(وآمن روعاتي ..) لا تغفل عنها، ولا تتركها في كل صباح ومساء.
"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي.
اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي.
اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي".
والحُزن -أعاذك الله منه- برغم ثقله على الفؤاد، إلّا أنّهُ حالة شعوريّة وجدانية تُجلّي للإنسان معنى الحياة، وتكشف الغطاء عن حقائق الأشياء التي لا يمكن أن تُرَى في ظِلّ سَطْوَة بريق البهجة، ولا يُدرك عُمقه ومعناه إلّا النفوس الحكيمة ذات الإحساس المُرهف.
تستطيع معرفة الطيّبين من سيماهم، لهم وجوهٌ تفيض بالنور، وملامح تشي بالنقاء، وقسَمات تُعبّر عن السماحة، وحضور يبعث على الراحة، ثمّة طمأنينة تلمسها بالقُرب منهم، وصفاء ينبع من أعماقهم، وجمال ينعكس على ما حولهم، وتجد روحك -دون شعور- تميل إليهم.
أنا لا أبكي موتهم لكني أبكي أيامًا دونهم ، وأماكن تخلو منهم ، ووجوه بهتت بعدهم ، وأبكي أصواتهم التي فقدتها ، أبكي شوقًا وأبكي فقدًا لكل شيء يخصهم ، اللهم ارحم أمي وأخي واغفرلهم واجمعنا بهم في جنات النعيم💔
الفقد هو أن تستيقظ كل صباح لتكتشف أن الغياب صار عادة
"أن تمشي في البيت تنتظر صوتًا لن يأتي تلتفت في الزحام تبحث عن ملامح لن تراها مرة أخرى ..
أن تمسك الهاتف وتتذكر الرقم لم يعد له صاحب ..
أن تحفظ الكلمات في قلبك لأنك لم تعد تملك من تقولها له ..
هناك عقلاء يغلب عليهم طابع الصمت، لا عجزًا عن الكلام، إنما تقديرًا لمواضع كلماتهم، واحترامًا للكلمة التي تخرج منهم، فلا يلقون أي كلمة جزافًا، ولا يكثرون من الثرثرة الفارغة، ويتأمّلون كلامهم قبل النطق به، وعندما يتحدّثون تلتفت إليهم الأسماع احترامًا وتقديرًا لهم.
سلامٌ على الأصيلة نفوسهم، الطيّبة قلوبهم، الكريمة أرواحهم، الذين بقُربهم تزدهر الحقول في أعماقنا، وتُشرِق الأنوار في أفئدتنا، وتبتسم الأيام في حياتنا، الذين كسبوا قلوبنا بلُطفهم وسماحتهم وطِيبتهم وتعامُلهم الحسَن، وصنعوا من رحلة العُمر معهم حكاية جميلة وهنيئة.
سرعة الأيام مخيفة .. تسع سنوات على فقد أمي وأخي وكأن فقدهم بالأمس ، اللهم ارحمهم واغفرلهم وآنس وحشتهم وأنر ظلمة قبورهم وارحمنا إذا صرنا إلى ماصاروا إليه ..
"من أعلى دَرجات الجهاد؛ جهاد الحُزن، جهادك في التَّقبُل، جهادك في الحمد والشُكر وأنت في شِدّة.
أن تُسلّم أمرك لله حتى إن لم تفهم الحكمة أو تستوعب الأحداث، أن تلجأ وأنت متيقّن أن لا ملجأ من الله إلا إليه، أن تستسلم وترضى حتى وإن خالف ذلكَ هَواك.
صبرك وشُكرك وتقبلك = جهاد"
اللهم طوّقني بأمانك، وأرخ علي سترك، وأعفُ اللهمَّ عني وعن والديّ، واجعل لي في كل خيرٍ نصيب، وفي كل خطوة بركة، يا غني عن عبادك أغنني بواسع فضلك عمَّن سِواك، ولا تحرمني غيث لُطفك.