آسفة لنفسي قبل أن أكون آسفة لكل من حولي، من لم يعهدوني من مدةٍ طويلة بهذا المزاج السيء، من أعتادوا على وجودي حولهم في كل لقاء والآن أتهرب منهم، لأصدقائي الذين اعتادوا أحاديثي المستمرة والآن يفزعهم هذا الصمت المطبق، آسفة لأولئك الذين رأوا ابتسامتي كل صباح وفجأةً تلاشت من وجهي.
رُبما لستُ آسفة كثيراً، لأنني في الواقع مجر إنسان من حقه أن يكتئب وينعزل ويضجر ويغضب ويختبىء من فوضى العالم وعبثية الحياة داخل جدران منزله الاربعة ليبحث عن قطعة سلامٍ داخلي بعد أن أفزعه الآخرين وحطموا آخر آماله المتقبية في وجود الخير في هذا العالم ..
عجزت أفهم ليش المهندسين عندهم غرور وعنجهية ماهي موجودة عند أي مخلوق، ترى في النهاية أنت بشر ومخلوق من طين مايحتاج تكلم الآخرين من برجك العاجي!! كأنه ملك زمانه بس عشان اخذ شهادة مهندس!!