نحنّ نبكي الشاعر.. لأننا نفقد جزء من شرح حكاياتنا معه، والبدر الشرح العذب لكل قصّة تخصّنا، له لغته الفريدة الذي لا يستطيعها أحد، سهلة وتصعب على الجميع. يزهو معه الحبّ، ويشمخ الوطن، وتغترّ المحبوبة. لا عجب أن تذبل بموته كل الشوارع، وتنطفي ضيّ الحروف.
#بدر_بن_عبد_المحسن
رحل البدر ..
بعد أن تغنّى بالوطن
حتى صار «فوق هام السحب»
وبعدما أخبرها بأن من يستاهلها
هو من على الرمضا مشى
حافي القدم..
ومن سقى غرسها عرق، دمعٍ ودمْ..
وبعدما منَحَ «الرياض»
رقّتها تالي الليل..
ونادى «جدّة» بـ وهج الشموس..
وتسائل عن أبحر، والمواعيد القديمة!
وأعطى «العيون السود»
حقّها في السمع والطاعة!
رحلت، ورحلت معك صرختي، وذبلت في وادٍ لا صدى يوصل، ولا باقي أنين.
رحلت، وبيبقى «صوتك يناديني» شمعةً في ليل اليأس، وبسمة نهار.
رحلت، وحلّ على الشعر «زمان الصمت»
الله يرحمك ويغفر لك ويسكّنك فسيح جناته.
#بدر_بن_عبدالمحسن
رحل ال��ي كتب من ذكرياتنا قصائد.. وجعل الخليج يعترف بالحب.. ومنح للكثيرين فرصة التعبير عن مشاعرهم عبر قصائده.. أشعر أنّ جزءاً كبيراً من تاريخنا انطفأ اليوم.. لقد غاب البدر حقاً..
أنا حروفي في غيابك لا هي حكي ولا هي قصيد، أكتب الظلما وأعيد، وأنت يا الفجر البعيد، نامت عيونك!
مدري باكر هالمدينة وش تكون، النهار والورد الأصفر والغصون، هذا وجهك يا المسافر لما كانت لي عيون،
وينها عيوني حبيب��
يا نصيبي من الصور والرسايل، كل شمسٍ واقفة وكل ظلٍ مايل
ما نقص هالليل بعدك إلا قمرا، وما فقدت من النهار إلا شعاع الشمس بكرا،
ودعتني قبل السلام وهذا ترى كل الكلام، اللي بقى بينك وبيني.. تخيل!
يا الضحكة العذبة عنك الصبر كذبة وفيك العمر موعود،
والمسافر راح .. لا تلوح للمسافر.. المسافر راح
رحمة الله عليك يا أجمل منازل القمر ويا بدر الليالي الوضح والعتيم الصبح .. لاح وجهك في الرياض مثل ما تبي خذتها بيدها .. وأنت تقول:
أتذكر في عين الشمس طفلٍ خجول
شالته في هدبها وقت لين اشتعل
أعجب الناس وهجه بالجدل والفضول
وما دروا عن جمال الجرح لين اندمل
ما بقى في ضلوعي كود ريح معمول
وثوب شاش عليه من الندامى وحل
لا تظن المسافر من يسوق الرحول
من وقف دون حلمه عاجزٍ ما رحل
شكرًا على الحب الذي علمنا السكوت، شكرًا على الحب الذي علمك الكلام، لكني أبسقي عطش قلبي اليابس وأقول أحبك!
تغمدك الله بواسع رحمته .. إنا لله وإنا إليه راجعون
#بدر_بن_عبدالمحسن
موقف للراحل #بدر_بن_عبدالمحسن مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن قصيدته (فوق هام السحب):
"كان لي أمسية قبل نحو 27 عاماً وكانت قصيدة (فوق هام السحب) توها طالعة وفي أمسيتين قلتها وجاءت أمسية ما قلتها فيها، وجيت أسلم عليه أطال الله في عمره وسألني ليش ما قلت قصيدة (فوق هام السحب)؟.
قلت له سبق إني قلتها، فرد علي وقال كل أمسية لازم تقول فيها (فوق هام السحب) وكررها أكثر من مرة".
(العربية)
-