عاد عيدك مايسة عود ممشوقة قوام
" يابعد من نقّشت بـ الخضاب كفوفها "
كل صبح يبين من غرّتك شمسه زمام
عاد كيف الليل الأسود مغير يحوفها
فارقة طبع وتواصيف وجدود ومقام
مثل فرق الليلة اللي نخاف نطوفها
تشبهين اعذب قصيده تبعها ياسلاااام
كانت وشاعرك مغمور ( وسط رفوفها )
تلبسين الثوب الأحمر تواضع واحترام
وانتي اول بنت نور الشفق نفنوفها !
من نعومة خدّك يجرّحه ريش النعام
مايليق بخدّك الا السحاب وصوفها
كيف اعرف ( الاستقامه ) وعودك ما استقام
كثّر الله خيري اللي عرفت حروفها
كنتي ولا زلتي ألطف من يدين السلام
طفلةٍ تْطفي سنا البرق ، دمعة خوفها
من يشوف رماح عينك عليّه بالحرام
مايغبط الهند برماحها وسيوفها
يوم قالو : دام عيدك ، ولله الدوام
قلت : مايهنا لي العيد لين آشوفها
- محمد بن فضاء
تلاشىء الليل و اجتاح الصباح و غرد العصفور
سقى الله يوم اهيجن في ظلامه واكحل اهدابك
ما باقي من طواريق الهوى ، ما يطرب الجمهور
لو اني كاسب اعجاب الجميع وكاسب اعجابك
يا ماخذ من وصوف الريم لا تبحث خفى المستور
ما مثل النظره اللي في طرفها شفت ترحابك
طرف الليل لين الماضي اسدل ستاره
ذاخرً له شعور وجايبً له غبينه
كل م اضفى علي وقرر يشب ناره
قام يحطب من ضلوعي براحة يدينه
هجمةً تردف الاخرى وغاره بـ غاره
لين زادت وهدت ثقل سور المدينه
من يحب النجاح ولا يحب الخساره
يصدمه حاضر ايامه بماضي سنينه
صفحة الماضي اقسى هم واكثر مراره
تجعل الحر دوره مثل دور الرهينه
صرت منها كسيرً لو يشوف انتصاره
ما رجع له فرحه ولا تحرك حنينه
حال عودً بعد ما كبر بان انكساره
استوت راحة يساره بـ راحة يمينه
كان مقطاع حق وكان رماي شاره
وصار مثل الطريح اللي يدور عوينه
اذكر الفقد واذكر يوم قفى نهاره
لحظةً عقبها والضحك ويني ووينه
غيبة الغايب اللي من شعور انتظاره
ما عرفت الهدوء ولا عرفت السكينه
من تقارب مساري فالهوى مع مساره
( ماله الا جعل ربي تعالى يعينه )
حايرً وين راح وجاهلً وين داره
صارت احلام عمري من رحيله سجينه
اطرقً يسلب بك لو مابغيت اختياره
" سلطةً كل م ادله عنه سلهم بعينه "
يعبرك ماتعرفه وان ركز لك عياره
تقدر تحس بـ الاحساس بينك وبينه
لاخجل واكتسى بياض خده حماره
ضاع ثقل الرزين اللي علومه رزينه
فتنةً حاكمًه بـ الزين بيت الاماره
شيّخة الزين معها ختمها فالخزينه
شاعرً لا تلومه يوم يصدر قراره
كاتبً له ثمينً من مفارق ثمينه
أخر رساله من حبيب إلى حبيب
تطرق معاليق الحشا و تهبّها
يضيع فيها راعي الراي الصويب
وهو يقطع أمواج البحور و غبّها
الخطّر اللي تنكسر متى تطيب ؟
ياللي تعرفون الكسور و طبّها
أنا من الاعذار مدري ويش أجيب
أبي حلول من البعيد أقرب بها
من ناحية أني بغيب أنا بغيب
ومن ناحية أحبها ؟ أحبها
الفارع اللي تدهل الصدر الرحيب
و اشرق بها في وحدتي و اغرب بها
ياكثر ما استرسل هواجيسي واغيب
لدروووبنا اللي دايم نمر ابها
على سنا القمرا و جرات السبيب
لا اغرتني السبحه و قمت العب بها
خفوقي من الصبح لاوقت المغيب
يسرج مشاريه الوله و يشبّها
ضيوفه الحسره و الاحساس الغريب
يا مبّهر دلال الندم قم صبّها
ما ألومها لو ظنّها فيني يخيب
أبسط حقوق الحب ماقمت ابّها
أهملتها ولكل مجتهدٍ نصيب
وودّعتها بعد الموادع ربّها
مرني ليل لو مر العرب ما تباته
في دواجيه هم وفي مواريه حيره
واهني من تعيّشه المليحة حياته
لو تبّكيه شوق ولو تموّته غيّره
تمنحه ما ينسّي خاطره ذاهباته
من ثغرها رضاب ومن شعرها ضفيره
يا مبعثر فوادٍ كنت اجمّع شتاته
ليه حطمّت من حبك بليا جريره
شاعرٍ من عيونك تنهمر مفرداته
زِيده من الجمال اللي يخليه اسيره
لك عليه القصيد اللي تحفظه رواته
شعرٍ تخلدّه الازمان ويكون سيره
انت لهفة حشاه وبسملة ذكرياته
منك الاشياء لو انها قليله كثيره
صار هم النحيل اللي فتنته جماله
من تولاه خصرك لا انثنى من يجيره
اه يا قلبي اللي ضرته تضحياته
ما لجرحه ضماد ولا لكسره جبيره
مرهفٍ ذنبه ان غيث السماء من سماته
الزهر يلهمه والقد الاهيف يثيره
جعل الامال فيني ما تسوي سواته
اكحلٍ ما ترك لي قلبٍ يحب غيره
شفي العسر وابن ادم طموحه غناته
والعسيره على جذب اهتمامي جديره
من يعلق على جيد المهاة امنياته
ماله الا سراب الجازي المستذيره
عاجز الراي لا يندم على شي فاته
لا رضى ان الحظوظ اللي تقرر مصيره
يا وريث الندى عز الرجل في ثباته
سل سيفك قبل يصدى وهو في جفيره
التفت بس للي يستحق التفاته
الرجل ودك ان حتى عدوه نظيره
اعرف شعيل لا جف الحكي في لهاته
من يعرف الجمل يعرف رغاه وهديره
فارس يعجز اطراف الاسنه مماته
ترعبه فكرة انه يحتضر في سريره
الظفر يطلب من اللي يبيه استماته
والهمم تطلب من اللي شحذها ذخيره
بأذن من جلت اسماه وتجلت صفاته
وبأمره الشمس يسفر نورها كل ديره
يستجيب لـ رجا عبده ويقبل دعاته
ما الله اختار شي الا جعل فيه خيره
لو جفاك السحاب وشح في غادياته
البحر لو يجافيه المطر وش يضيره
الغلا عند خلك لا تدور اثباته
كل نفسٍ لها عن كل نفسٍ سريره
عناق الأفواه يبدأ من عناق اليدين
وعناق الأرواح يبدأ من عناق التعب
فيها من الأنس مايقتل شعور الحزين
وفيها من الثقل مايخلق شعور الغضب
تملك من العلم و الحكمة مئات السنين
لكن طوالع نواهدها قليلة أدب
رقيقةٍ جيدها مايقبل إلا الثمين
معها حساسية إلا من عقود الذهب
ياغرة العيد شفتك من ورى الخصلتين
يمين سيفٍ حدب ويسار سيفٍ حدب
من نفحة العود الأزرق هبّ ريح الحنين
وأنا على الماضي أدور على أدنى سبب
والغالية عذرها مهما تغلت سمين
الحب وهبة من الله والله اللي وهب
ان عايدتني وقالت لي من العايدين
بطيح في حضنها قبل يطيح الحطب