لم يعرف التاريخ مجازر أفظع مما تُكابدها أرض فلسطين الحبيبة اليوم؛ حيث اختلطت دماء الشهداء بتربتها، وصارت مشاهد الأجساد المحترقة ولون الدماء القاني جزءًا من روتين الحياة القاسية هناك. تلك الأرض التي بات القهر عنوانها والشجاعة رايتها، كل لحظة فيها تختزل قصة صمود وألم. نسأل الله، العلي القدير أن يرحم ضعف إخواننا، وأن يغفر لنا تقصيرنا وعجزنا أمام المجازر التي تحدث هناك. صبرًا يا أهل فلسطين، فإن وراء الليل فجرًا، وإن وعد الله لايخلف، وسيأتي يوم النصر ولو طال الإنتظار.
إذا كانت غــزّة هي «أكبر سجن مفتوح في العالم»، فهي الثغرة التي يعبر منها الضوء إلى العالم العربي، ضوء المقاومة التي لن تنتهي، ضد أي احتلال رمزي أو مادي للأرض والشعب. هذا «الطوفان» هو طوفان على عقود من النذالة والدبلوماسية الفارغة؛ لنتعلم كيف يحوّل أبناء غزة السجن إلى طاقة مقاومة.
في احدى احياء دكا ببنقلاديش كان هناك مصور يدعى جي ام بي عكاش، اعتاد على تصوير العشوائيات ليشاركها متابعينه، لكنه في يوم ما ارفق صورة لرجل انهكه التعب وملامحه تنطق حزنًا، وأرفق بجانب الصورة مقالًا قصيرًا لحوار اجراه مع هذا الرجل الذي اعتبره من اعظم ماقرأت في تضحية الآباء.
يتبع..