منشورات بالآلاف:
الناس يعرفون أنّك استخدمتَ كلود وجي بي تي لكتابة مقالك، خذ 7 أو 10 أو الخ طرق تجعلهم لا يعرفون ذلك .. (وآلاف العبارات في هذا المعنى)
لِمَ الحَرَج والتغطية؟
في الحديث: (الإثمُ ما حاك في نفسِك، وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس)
نحن أمام صناعة متكاملة للتعالُم والزُّور المعرفي، وصناعة متكاملة للمهارات التي تخفي ذلك !
ليس الذم لاستخدام الذكاء الاصطناعي مطلقًا، وإنما الذم لاستخدامه في التعالُم والتكثُّر بصفة ليست موجودة في الشخص: أن يبدو باحثًا وليس بباحث، عارفًا وليس بعارف، عالمًا وليس بعالم، خبيرًا وليس بخبير، أو حتى مُلِمًّا وليس بمُلِم ... الخ.
في رثاء حسابٍ لي مات بالشّادُبان¹ قلتُ:
لم يحظروا بـ الشّادُبَانِ مُعرِّفًا
سهلَ القيادِ مُسفّهًا "حِلتيتا"
حظروا بحمد لله أنفعَ محتوًى
وأرقَّ حاشيةً وأعلى صِيتا
إنْ يغمدوا الإصليتَ وسط ظِلالهم
سيظلُّ رغم ظِلالهم إصليتا
ما ضرّهُ إن كان أكثر باذلٍ
للمجتدي، وأقلهم ريتويتا
(¹) علةٌ تصيبُ الحسابَ فتشلّ أركانه، كالفالج للإنسان.
@WanderinAlone0 هههههههههههههههه الإصليت السيف الماضي، كثير الماء والرونق، ذكرها الشنفرى في لاميته حين قال:
ثلاثة أصحابٍ: فؤادٌ مشيعٌ
وأبيض إصليتِ وصفراء عيطلُ
ومما يختلف به المناطقة والأصوليون: العلم.
فالعلم عند المناطقة هو مطلق الإدراك، فطالما حصلت الصورة في النفس فذلك عندهم علم، فالجهل المركب والوهم والشك معانٍ تدخل في حد العلم.
أما عند الأصوليين فالعلم قسيم الجهل والظن والشك والوهم، وهو إدراك ما من شأنه أن يُعلم على ما هو عليه إدراكًا جازمًا.
في شرح «الورقات» للمحلي، أورد الماتن تعريف (الجهل) بأنه: "تصور الشيء على خلاف ما هو به".
قال المحلّي في هذا الموضع:
"وبعضهم يصف هذا الجهل بالمركّب، وجعل البسيط عدم العلم بالشيء .. وعلى ما ذكره المصنف لا يسمى هذا جهلًا".
أي بحسب تعريف المصنف للجهل، فإن "الجهل البسيط" لا يعتبر جهلًا، فعلمُك بجهلك البرمجةَ -مثلًا- ليس (جهلًا) حسب تعريف الجويني، ويكون جهلًا إذا تصورت البرمجةَ على خلاف حقيقتها.
@brothertbot أي أن مصطلح (العلم) في المنطق يشمل الظن والشك والجهل المركب، فكل هذه المعاني تسمى في المنطق علمًا.
ولكن في أصول الفقه العلم يقابله الجهل والشك والوهم.
"يقابله" أي أنها أقسام أخرى مختلفة عن العلم ليست داخلة في معناه، فهذه المعاني عند الأصوليين لا يصدق عليها أنها علم.
لا تفوّتوا سلسلة (قراءات نقدية) للشيخ د. فهد العجلان.
متعة فكرية، ستشهد إبداعًا في تفكيك الأفكار ونقض الحجج.
وبالمناسبة الشيخ أحد مؤلفيْ الكتاب الرائع (زخرف القول).
ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطل ..
من أعظم أسباب التشتت في عصرنا وأشدها فتكًا = غياب الهدف الهادي، أو تغييب النفس عنه، إما ذاتيًا أو بفعل الغير، وحلول الوسائل محله، أي الغرق في الوسائل لدرجة العمى عن الأهداف إن وجدت، فإن لم توجد أصلاً فهذا قعر سحيق لن يخرج الإنسان منه إلا برحمة إلهية يجلبها صدق المرء في مراجعة حياته مراجعة شاملة أمينة للغاية من وجوده ..
والغرق في الوسائل اليوم شطر كبير منه إلا لم نقل أغلبه = متعمّد، لأنه وسيلة للتلهّي المستمر عن مسؤولية الاكتراث للأسئلة الكبيرة، ومن كان كذلك كان كثير التحطم ودائم الانهيار وسريع السقوط .. لأن الهدف الهادي، سبب العيش الأعظم في حياته، غير موجود. يُحكى عن نيتشه: "من لديه سبب للحياة سيتحمَّل أي شيء تقريبًا" .. هذا وهو يتحدث عن أي سبب، فكيف بمن كان ركنه الشديد، كما يقول ابن تيمية، "الحق، الحي، القيوم...رب كل شيء ومليكه ... مؤصِّلُ كل أصل ... مسبب كل سبب ... الدليل والبرهان والأول والأصل الذي يستدل به العبد ويفزع إليه" .. ألن يكون الأقوى والأثبت .. والأبصر والأهدى؟
بلى!
قال الرافعي عن كتاب: «الوسيلة الأدبية»:
"ينقُلُ روحَ المعاصرة إلى روحِ الأديبِ الناشئ، فتبعثُه هذه الروحُ على التمييز وصِحّةِ الاقتداء، فإذا هو على ميزةٍ وبصيرة، وإذا هو على الطريق التي تنتهي به إلى ما في قوّة نفسه ما دامَ فيه ذكاءٌ وطبع".
وقال:
"وكان الكتاب الأول الذي هداهُ -أيْ حافظ ابراهيم- إلى سرّ الأدب العربي، وأرهفَ ذوقه وأحكم طبيعته، هو كتاب الوسيلة الأدبية … والكتاب الأول الذي راضَ خيال (شوقي) وصقل طبعه وصحّحَ نشأته الأدبية هو بعينه الذي كانت منه بصيرة (حافظ)".
«ايه والله أحبك وصايبني على حبك غلو».
— ابن جدلان.
انظر لجريان ماء اللطف في قوله: "ايه والله أحبك".
إن إشهاد الله على مثل هذا الإقرار ليُعطي انطباعَ التعب والإرهاق من التكتّم والإخفاء، فيقرر حينها الشاعرُ الاعترافَ والتسليم بهذا الحب، كأنه انهزم أمام حاجته للبوح بما يملأ صدره.
أما قوله: "وصايبني على حبك غلو"
فاختياره للفظ "صايبني" يوحي بأن الشاعر يشكو علّةً سماويّةً لا يعرف سببها، ففي اللفظ معنى الاستغراب والتعجب، ولسان حاله يقول: كوني أحبك فهذه مسألة مفروغ منها، إنما الآن نحن نعالج أمرًا آخر، زائدًا على مجرد الحب، وهو الغلو فيه!
عندما مات «ماثيو بيري» كتبتُ:
لا تنكروا على من اِلْتعاع واغتمّ لموته، فقد أنسنا به بُرهَةً دهرًا فودّعنا، فموتُه إمعانٌ في موت ذلك الدهر، وهلاكِ ذلك الأُنس، وتذكيرٌ بمن كان معنا حينذاك فاختلفت دروبنا.
فذا حبلٌ من الذكرى انقطع، وطيف من الماضي هَجَر .. ونَفسٌ أفلتت إلى النار!
«ومع ذلك فما أكثر اللذات الحاضرة التي نجد، إذا راقبناها عن كثب، أنها ليست إلا ذكريات لذّاتٍ ماضية … ومن يدري؟ لعلّ نفوسنا، متى بلغنا سنًّا معينة، تمسي موصدةً دون الطريّ الجديد من الأفراح، فما يكون الرضى الذي يشعر به الإنسانُ الكهل إلا عواطف الطفولة أُنعِشَت بعد موت».
في شرح «الورقات» للمحلي، أورد الماتن تعريف (الجهل) بأنه: "تصور الشيء على خلاف ما هو به".
قال المحلّي في هذا الموضع:
"وبعضهم يصف هذا الجهل بالمركّب، وجعل البسيط عدم العلم بالشيء .. وعلى ما ذكره المصنف لا يسمى هذا جهلًا".
أي بحسب تعريف المصنف للجهل، فإن "الجهل البسيط" لا يعتبر جهلًا، فعلمُك بجهلك البرمجةَ -مثلًا- ليس (جهلًا) حسب تعريف الجويني، ويكون جهلًا إذا تصورت البرمجةَ على خلاف حقيقتها.