فَذَرني أُرَوّي هامَتي في حَياتِها
مَخافَةَ شُربٍ في الحياةِ مُصَرّدِ
كَريمٌ يُرَوّي نَفسَهُ في حَياتِهِ
سَتَعلَمُ إن متنا صدًى أيُّنا الصّدي
.
طرفة بن العبد
فلو أن حيا كان قبرا لميت
لصيرت أحشائي لأعظمه قبرا
ولو أن عمري كان طوع إرادتي
وساعدني المقدور قاسمتك العمرا
وما خلت قبرا وهو أربع أذرع
يضم ثقال المزن والطود والبحرا
- ابن دريد الأزدي
ليسوا إلى عَربٍ مِنّا فنعرِفَهُم
ولا صَميمِ الموالي إن هُمُ نُسِبُوا
قومٌ يَدينونَ دِينًا ما سَمِعتُ بِه
عنِ الرّسولِ ولا جَـاءت بِهِ الكُتُبُ
فمَن يكُن سائلي عن أصلِ دِينِهِمُ
فإنّ دِيـنَـهُـمُ أن تُقـتَـلَ العَـرَبُ
.
نصر بن سيّار
وزهّدَني في الناسِ معرفتي بهم
وطول اختباري صاحبًا بعدَ صاحبِ
فلم تُرِني الأيامُ خِلًّا يسرُّني
بَواديه إلا ساءني في العواقبِ
ولا صِرتُ أدعوهُ لدفعِ مُلمّةٍ
من الدهر إلّا كان إحدى النوائبِ
.
ابن الرومي
قال بن زياد الحارثي يمدح قوماً:
تخالهم للحلم صماً عن الخنا
وخرساً عن الفحشاء عند التّفاخر
ومرضى إذا لاقوا حياءً وعفّةً
وعند الحفاظ كاللّيوث الكواسر
لهم ذلّ إنصافٍ ولين تواضعٍ
بهم ولهم ذلّت رقاب العشائر
كأنّ بهم وصماً يخافون عاره
وما وصمهم إلا اتقّاء المعاير