مهمة المجالس البلدية والمحلية وما فوقها الاهتمام بالخدمات الأساسية والبنى التحتية والتخطيط العمراني والتنظيم الإداري، وليس التدخل في شؤون وحياة الناس الشخصية والاجتماعية. لسنا بمجتمع قد دخل لتوه في دين جديد، هذا الانفصال عن الواقع والمزاودة باسم الدين وتحويل الحالة العامة إلى مزاج فتح إسلامي جديد هو إهانة للمجتمع ذاته .
المساواة بالحقوق والحفاظ عليها أهم من الحرية والديمقراطيةوغيرها من المصطلحات لأنها مفاهيم محدودة قاصرةوتتحول لشي فوضوي وخصوصي بالمجتمعات الجديدة بهيك تجارب-متل الحرية يلي تؤدي الى حرية التعدي على الآخر وديكتاوريات الأكثرية-ولازم يمروا بتجارب معينةليكتسبوا ابعادهم الكاملةوالمثالية
"الديمقراطية لن تُمنح لشعب يرفض أن يكون مواطناً أولاً" والمواطن ليصير مواطن بدو دولة والدولة فكرة والفكرة بالطاحونة والطاحونة مسكرة وهون مقص وهون مقص والشغلة بدها واحد عرص
أيُّ مجتمع هذا الذي يطالب بالدولة، بينما يتهرّب من أبسط شروطها؟
وأي مجتمعٍ يرفع شعار الديمقراطية، وهو يعجز عن احترام إشارة مرور، أو نظافة شارع، أو كرامة إنسان؟
الدولة ليست خطاباً… هي سلوك يومي.
ومن يعجز عن الانضباط في التفاصيل الصغيرة كانتظار دوره، لن يُحسن التعامل مع العناوين الكبرى.
أما ذلك المواطن الذي يخرق القوانين صباحاً،
ويطالب بدولة عادلة مساءً، فهو لا يطالب بالديمقراطية… هذا المخلوق يطلب امتيازاً معتاداً عليه بلا مسؤولية.
الديمقراطية لن تُمنح لشعب يرفض أن يكون مواطناً أولاً.
في ذكراها السنوية،نتذكر أنه من أبرز إنجازات الثورة السورية حتى بعد انتصارها لم يكن سياسياً فحسب،كإسقاط النظام وما إلى ذلك، بل هو التغير الحقيقي في بنية ووعي المجتمع ذاته، وزرع الروح الثورية فيه وتأسيس التقليد الثوري كجزء أساسي في طبيعته، جاهز للعودة للثورة كلما استدعت الحاجة.
الشعب السوري تعبان كتير و الحكومة السورية الحالية عم تستغل هاد التعب لتمريق قوانين و قرارات ليس بالضرورة الها شعبية كبيرة.
استغلال لحالة التعب و عدم رغبة الغالبية من السوريين للعودة لحالة المظاهرات و الصراع السياسي بالشارع، خصوصا في ظل غياب و تعطيل للبرلمان.
بس الصبر اله حدود.
القانون بمفهومه السوري اليوم عم يتحول تدريجياً من أداة لتحقيق العدالة وتنظيم الواقع والمجتمع ،الى أداة بيد السلطة لإعادة إنتاج السيطرة و خصوصاً أن تصور معظم مصدري هذه القوانين عن السيادة والسلطة مرتبط أرتباطاً وثيقاً بنمط من السلوك الأجتماعي اسمه "عادة الطاعة"
القانون وخصوصاً بمفهومه الحديث بعمره ماكان ولا رح يكون مرآة للأخلاق والدين وتطبيق النصوص القديمة بقدر ماهو أداة لتنظيم الواقع والتعامل مع الواقع - قد يلتقي معها أحياناً وقد ينفصل عنها تماماً بحالات مع الأخذ بالاعتبار نسبية الأخلاق-و أعادة تنظيم المجتمع ولاسيما ببلد متل سوريا
ليش لحتى نعمل مسابقة ونشوف هالكمية من الركاكة والابتذال والتكلف بالقصائد والكلمات التي لاتصلح لتتر مسلسل أو أعلان رمضاني تجاري بوجود نشيد عظيم متل "في سبيل المجد والأوطان" والذي هو أساسا متعلق نوعاً ما بتاريخ الثورة منذ بداياتها وصار رمزاً للحرية والثوار التغيير في سوريا
تغيير الأنظمة والأشخاص لايعني بالضرورة نجاح الثورة، نجاح الثورات رحلة أطول بكثير لأن نجاحها الحقيقي يكون بتغيير جذري في العقلية والمُثُل وأيديولوجيات الحياة المسيطرة على الشعب كالتشبيح والإقصاء والفساد
مخبر سابق: في يوم 15 قازار 20١١ كتبت منشور عفيسبوك انو في مظاهرة بدمشق بالميدان، وتفاعل كتير شباب أبطال معها وانا رتبت دورية مع رفقاء الثورة، وهم اجو المتظاهرين ضبيناهم كلهم، كانو أبطال، دحشنا الابطال بالدورية واخدناهم عالقسم ولهلق اسماءهم مع المفقودين وما حدا غيري بيعرف شو صار فيهم لأن قلعت عيونهم بايدي، الرحمة عليهن، ضحو بحياتهن لأجلنا