كل ليل الشوق في صدري هذا توقيته
ودّي اسلى منه و الليل الطويل اختصره
بس من شفته يبا الهجران ما رديته
لو تروح ايامي اضوق من مساحة خصره
من يخليني على درب الخطر خلّيته
حتى لو هو معجزة جيله و فتنة عصره
ما بقي شي ٍ من اجل رضاه ما سويته
ان بغاء يرحل بكيفه وان تراجع بصره
حبيب البال و يدينك ملاذ و رمش عينك ظِـلَّ
سقى الله ضحكةٍ فيها ضحى عمري و ميلادي
على الوادي يمرَّ الغيم و يدين الجفاف تملَّ
يا وجه الغيم وين الماء؟ ظمئ في غيابك الوادي
بلادي ما هي إللي وسطها عشت بـ نعيم و ظِـلَّ
أنا أشوف إن عيونك وجهتي و يدينك بلادي
تركتك في توقَّاد الهوَى و الشوق واعي
كيف عاد أترك دروبك و الزمان يحدَّ سيفه؟
أندفع لك من مغبَّات الجوَى و أنت إندفاعي
قلبك إن ما صدِّني برده؟ أبي أهلَك في مصيفه
أذكرك و أعرف تفاصيل آخرك و أسمعك داعي
ليه وجهك يوم عاد لـ ديرته ما عاد طِيفه؟
ودّي أنسى
بالدروب النيّرة خطوة ضياعي
مثل ما لذّة وصول الحلم تنسي ثقل جهده
و ودّي أرمي
من على متون الصبر أخر متاعي
مثل ما يرمي المصلي ما على متونه بسجدة
« تباهي على غيرك بحشمه وزين قبال
وعيـنٍ تصيب المبتلي فيك وتتـلّه
من يلوم فيك الذايقه كل ما تختال
لك من القصيد اطلال ومن القمر طلّه
يحبك من قلوب الاوادم كريم خصال
يدوّرك وإن ماجيت ما دور الزلّـه »