سبحان الذي سخر لنا أسباب التخطي، وهوّن علينا ما تعسر من أمورنا، سبحان الذي مدّنا بالأمل ونحن في أحلك الظلمات، وجنّبنا ما أخافنا، سبحان الذي وسّع قلوبنا وصبّ فيها اللين صبا، سبحان الذي رزقنا ما نحن فيه وبارك لنا فيه، سبحان الذي جعلنا نشعر بمحبته، وأعاننا على أنفسنا وعلى العالمين.
استوقفتني هذه الآية {إنهُ كانَ بِي حَفِيا} وسألت نفسي كم من المرّات كان اللهُ بي حفيًا؟ وبدأت استذكر تلك اللّحظات الصعبة التي أخرجني الله منها كأن شيء لم يكن وأوصلني إلى قمة الطمأنينة وما إن وصلت إلى آخر ما تذكرت حتى أدركت أن أيامي كلّها لا تخلو أبدًا من حفاوة الله عز وجلّ♥️♥️♥️!
من عرف الله حقّ المعرفة؛ هدأت نفسه، واطمئن قلبه، وارتاحت روحه، لأنه علم حقيقة أنه بين يديّ رب كريم ورحيم، فلا خوفٌ في رحاب أمانه، ولا قلق في ساحات رحمته، ولا جوع في اتّساع كرمه وأرزاقه، فمحبته تغمرك، وحكمته تحفظك، وحنانه يُحيط بك دائمًا.