اللهم إن فاتني في الدُّنيا طول بقائها فأنت الخلف ومنك عوض اللقاء في جنات النعيم، اللهم إني أستودعك كل دقيقةٍ تمر على أمي #مها_الرشيد في قبرها فاجعلها في راحة وترف وأمان وطمأنينة وارفع درجاتها وارزقها من النعيم ما وعدت به عبادك الصالحين
«ما من شيء نعول عليه في منعطفات الحياة الضيقة واختناقاتها إلا يقيننا وإيماننا بأن الله رحيم، رحمةً أوسع من كل رحمة، رحمة تمر على جراحنا فتمسحها، وعلى كسورنا فتجبرها، وعلى أحزاننا فتهونها، فما ننجو بقوتنا ولا بمقدرتنا، وإنما برحمة الله الذي كتب على نفسه الرحمة، ورحمته وسعت كل شيء»
الحنين: حبل الوصل الجميل، الشاهدُ على ارتباط الجيل بالجيل، رحلوا وذكراهم تملأُ قلوبنا، وسنرحل وتبقى ذكرانا في قلوب من بعدنا، وأسعد الراحلين المعدودُ في الطَّيبين، وأشقاهم المرجوم باللَّعنات في الغابرين، اللَّهمَّ ارحم أحبَّةً مضوا، واغفر لنا ولهم، فهم السَّابقون ونحن اللَّاحقون.
أرى أنّ حُسن الكلام، ولُطف القول، ولباقة المنطق؛ تُشكِّل نصف جمال شخصيّة الإنسان، فلا شيء يُوازِي بهاء اللفظ إذا تهذّب، ولا شيء يُماثِل وَقْع الكلمة الصادقة إذا كانت مُغلّفة بالعذوبة، وأرى أنّ أدب ورُقِيّ الشخص بالإمكان قياسه من خلال منطوق لسانه.
القرآنُ راحة الرُّوح، وروضة النَّفس، وربيع القلب، ونور الفؤاد، وحلاوة المنطق، وطيب الأنفاس... قل فيه ما شئتَ فهو كلام الله، فلن تبلغ في وصفه مداه، واستمسك به فهو حبل الوصل به لمن ابتغاه.
«ستتغير نظرتك للحياة تمامًا حينما تراها محطة عبور، وقلبك معلّق برحاب الآخرة ونعيم الجنة؛ ستصبح بعدها فطنًا لاقتناص فرص الأجر، ويقلُّ عتبك على الناس، وتنصرف عن صراعاتهم،وتدرك حقًّا أن للحياة معنىً مُزهرًا عندما تعيشها لله»
الوصية لمن له أم أن يبّر بها ويرفق ،ويحسن إليها غاية الإحسان ، مع استشعار نعمة الله عليه بوجودها، فقد ترحل يوماً وتتركه، أو يرحل ويتركها والأعمار بيد الله.
تُوجد حلاوة العسل في اللِّسان، ولا تصل إلى القلب، وحلاوة الكلمة الطَّيِّبة تبدأ من اللِّسان، وتصل إلى القلب، وترسخ في النَّفس: أصلها ثابتٌ وفرعها في السَّماء... الكلمة الطَّيِّبة صدقةٌ؛ فتصدَّقوا عباد الله.
عمرك هو فرصتك لبناء مستقبلك، الَّذي ستبقى فيه أبدَ الآبادِ: نعيمٌ مقيمٌ أو عذابٌ أليمٌ، ولن يُمكنك الحصولُ على عمرٍ آخرَ، فلا يَشغلُك البناءُ في دار الفناءِ عن البناءِ لدارِ البقاء.