لو أردت إضعاف الاتحاد، قد لا تتصرف بهذه الطريقة: تستغني عن ديابي وكيلر بلا تعويض، وقبلهما ميتاي وفابينهو، ولا ننسى الشتوية ورحيل بنزيما وكانتي، ثم إبعاد المدير الرياضي، ومع إصابات روجر ودومبيا تستمر النواقص بلا معالجة وغيرها الكثير من القرارات.
كل قرار منفرداً قد تجد له مبرراً.. لكن حين تجتمع كل هذه القرارات في أشهر قليلة، فهذه ليست ظروفاً ولا سوء حظ؛ هذه إدارة أضعفت فريقها بقراراتها.
كل هذا مسرحية.
كل ما يحصل مُدبر ومخطط له، وليس وليد الصدفة أو العناد أو تعطيل من نادي آخر.
من أول لحظة وهم يخططون لتفريغ الفريق من أعلى الرواتب والقيمة السوقية، ليستردوا المبالغ من بيع النادي.
بيع ديابي وتوفير مبلغ البيع كان هدفهم، ولم يكونوا راغبين ببديل أصلًا، وكل هذا لأجل أن يقولوا: حاولنا.
فاسدين، لصوص، لا يخافون الله، فلا يمكن أن يخافوا من أحد.
حسبنا الله عليكم، من رئيسكم ياسر الرميان إلى أصغر موظف في صندوق الغدر بالاتحاد.
النكتة البائخة.. نهايتها أليمة!
منذ قليل خرجت من مطعم مع العائلة، وأمام الباب سيارة متهالكة جدًا، فالتفت إلى أبنائي، وفي لحظة من لحظات توزيع الحِكم التي لا داعي لها، قلت:
«من يشترك في تابي وتمارا.. هذه نهايته!»
ولسوء حظي، خرج صاحب السيارة في اللحظة نفسها، رجل أمن بسيط، وكان قد سمعني، فقال: «وش فيها السيارة؟»
هنا اشتغلت غريزة النجاة، فقلت بسرعة:
«كلنا مررنا بهذه الظروف.. ابتدأنا من هنا!»
ومشيت، والعائلة كلها تضحك علي.
كنت أحاول تعليم أبنائي درسًا في الإدارة المالية، فانتهى الدرس بتعليمي أنا فضيلة الصمت.