الخدمة الوطنية
كنت أتساءل دائمًا: لماذا الدولة مهتمة بهذا الشكل بالقطاع العسكري؟ ولماذا تفرض الخدمة الوطنية على المواطنين؟
فكرت كثيرًا في الموضوع…
حتى جاءت حرب اليمن، وبدأت أسمع التقارير التي تتحدث عن كفاءة الجندي الإماراتي مقارنة بقرنائه.
ثم جاءت حرب إيران، وشاهدت الجاهزية والكفاءة العالية التي أبهرت العالم.
لكن بعدها جاء في بالي سؤال آخر:
ماذا لو انتهينا من إيران والحوثي، وعشنا يومًا في منطقة آمنة ومستقرة؟
هل ستتوقف الدولة عن الاهتمام بهذا الجانب؟
فكرت أكثر… إلى أن قرأت نظرية ابن خلدون في مراحل حياة الدول:
تبدأ الدول بأيام صعبة تصنع رجالًا أقوياء، والرجال الأقوياء يصنعون الرخاء والأيام السهلة، ثم تخرج من الرخاء أجيال ضعيفة، وفي النهاية تسقط الدولة على يد الضعفاء.
هنا فقط فهمت.
نحن اليوم نعيش المرحلة الثانية؛ مرحلة الرخاء والأيام السهلة التي صنعها لنا رجال أقوياء وأكفاء.
لكنها، بحسب النظرية، هي نفسها المرحلة التي يفترض أن تبدأ منها صناعة الضعف.
وهنا تكمن حكمة دولتنا…
الخدمة الوطنية لم تُنشأ فقط لمواجهة عدو موجود اليوم، بل حتى لا يصنع رخاء اليوم رجالًا ضعفاء غدًا.
الدولة صنعت برنامجًا يكسر هذه المرحلة من دورة ابن خلدون؛ حتى يعيش الجيل في الرخاء، دون أن يفقد القوة والانضباط والقدرة على حماية الدولة التي صنعت له هذا الرخاء.
وهنا وجدت إجابتي عن سؤالي القديم:
حتى لو انتهى الحوثي، وانتهى خطر إيران، وعشنا في أكثر مناطق العالم أمنًا… لن تنتهي الحاجة لصناعة الرجال الأقوياء.
لأن الدول لا تسقط دائمًا من قوة أعدائها، أحيانًا تسقط حين يضعف أبناؤها.
ليتك يا ابن خلدون عشت لترى هذه الدولة التي عرفت كيف تتفوق على نظريتك.
خالدة للأبد بإذن الله يا إماراتنا. 🇦🇪
رسالة إلى زايد..
رسالة إلى معلمي وقائدي وملهمي عبر أربعة عقود من حياتي ..
رسـالة إلى أبي .. وأب الإمــاراتـيـين .. أب القــادة والرؤســاء .. وأب الأيـتـام والفقـراء .. زايـد بن سلطان آل نهيان الذي زاد على حـيـاته حـياة الملايين .. وبقي بحكمته وحنكته معنا من الخالدين.
رسالتي لك يا أبي زايد: لقد كبرت الإمارات .. وبقيت تشبهك.
في زمن تتشابك فيه الأزمات ..
تختار الإمارات طريق الاتزان لا الانفعال، والحكمة لا الضجيج.
بقيادة محمد بن زايد ، تتحول التحديات إلى فرص، ويُدار العالم بالعقل قبل القوة.
هكذا تُصنع الدول التي تفهم أن الاستقرار قرار، وأن إدارة الأزمات فن قبل أن تكون ردّة فعل
#عز_الله_الامارات
عزّنا محمد ذرانا عسى عمره مديد
دام عزّه نعتزي به نهار النايبات
نادر بالفعل وعزومنا بفعله تزيد
في مطاليب العلا والشموخ النايفات
العضيد القايد النادر ونعم العضيد
به نكيد خصومنا والبيارق عاليات
سامعين وطايعين الأمر فيما يريد
كلنا في طوع يمناه زبن العاديات
ميّزه ربي بالأفكار والراي السديد
نحتزم به في الأمور الصعاب الكايدات
كل يوم دارنا ترفل بثوب جديد
وأصبحت بين الأمم بارزة ولها ثبات
عندنا محمد ذخر في الدهر وأكبر رصيد
كاسب العليا وكسبنا بسموه الطايلات