في مطلع نوفمبر
سأبوح لك بسرٍّ لا يعلمه أحدٌ سواي /
أنت دفئي الذي يُحيطني من الجهات الأربع
وطمأنينتي حين يضيق العالم وتتّسع بي الوحشة،
أنت ملاذ روحي، وسرّي الذي ألوذ به
كلّما أثقلت الحياة قلبي
«وكلّ أمانيَّ أن نبقى حبيبين ما حيينا
وأن يظلّ قلبي يعرفك، ولو نسيَ العالم كلّه»
توني اكتشفت معنى هالكلمة وتعنيّ
الاندماج العميق بين شخصين
لدرجة إن الحدود بين مشاعرهم تكاد تختفي
وكأنها « ذوبان روحٍ في روح »
عموماً، أرغب بالتماهي في أحشاء قلبك جداً
حتى لا أعود أعرف أين أنتهي أنا ، وأين تبدأ أنت.
«ولو جثا أمامي مُنهكًا من حروب الحياة
لأقمتُ له بين أضلعي وطنًا
ولفرشتُ له من حناني مأمنًا
ولضممتُ إلى صدري كلَّ أوجاعه
وقبّلتُ جبينه حتى يذوبَ عن روحه تعبُ السنين
ولجعلتُه يُدرك أنَّه ما خُلِقَ ليُحاربَ الدُّنيا وحده
ما دمتُ أرى في نجاتِه نجاتي
وفي سلامِ قلبِه عُمري كلَّه »
ما كان حُبّك شعورًا عابرًا في زحام العمر
« بل كنتَ كُل العُمر »
أحببتُك حُبًّا يتجاوز حدود الكلام، حُبًّا لا تُحصيه الأيام ولا تُنقصه المسافات، كأنّ الله حين خلق لقلبي موطنًا، جعله في جوارك ، أحنّ أقداري، وأعزّ ما خبّأته في صدري، وأجمل ما أتمنّى أن يبقى معي حتى آخر العمر.