اعص هواك!
في كتاب مكارم الأخلاق الخرائطي:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري يقول:
إذا وصلك كتابي هذا فعظني، وأوجز، والسلام!
فكتب إليه الحسن: وصل كتابك، اعص هواك، والسلام!
يا صاحبي: أنظر أين الهوى وكن في الجهة الأخرى فهناك النجاة!
النفس تهوى المال، وكل النجاة في الصدقة،
أنت بحاجة بين الفينة والأخرى لإمرار أوصاف الدنيا بالقرآن لتقف على الحقيقة دون مساحيق: (عَرَض)، (متاع)، (غرور) (لهو) ( لعب ) ( زهرة ) ( تفاخر )، ( فتنة) ، ( زخرف )..
فلا تغفل عن مراجعة معجم القرآن عن الدنيا، لتنتظم في ذهنك مقادير الدور، وتصبر على المقدور.
التفسير: ولله سبحانه وتعالى علم كل ما غاب في السموات والأرض، وإليه يُرْجَع الأمر كله يوم القيامة، فاعبده -أيها النبي- وفوِّض أمرك إليه، وما ربك بغافل عما تعملون من الخير والشر، وسيجازي كلاًّ بعمله
، وما كان بالإجبار أمس ستحبه عندما تعتادُ عليه، من أراد شيئًا فليشَمّْر ويتوكل على الله ويبدأ، حتى لو لم يصل فإنَّ الموتَ على الطريق وصول.
وتذكَّر قولَهُ -ﷺ-:
"إنْ قامتِ السّاعةُ وفي يدِ أحدِكم فِسيلةٌ، فإن استطاعَ أن لا تقومَ حتى يَغرِسها، فليغرسْها".
فقم، واغرس فسيلتك!»
«كل خير في الدنيا مرهونٌ باستمرارية السعي، حتى أنَّ أحَبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ، السائرُ على الطريق حتمًا سيصل ولو مشى كل يوم خطوةً واحدة، أما القاعد فلن يصل إلى أي وجهة، جُبلت النفسُ على حبِّ الراحة، والراحة ليست غاية الدنيا، ما تغصب نفسك عليه اليوم ستشكر نفسك عليه غدا