"يا رب أعن أهل المروءات على تكاليف المروءة، واسلك بمن يريد أن يلقاك سليم الصدر سبل السلامة، وبلّغ من أحسن بك الظن ما يرجوه حتى تحيا نفس اليائس وتنشط وتلزم الدعاء."
أجملُ النساءِ النزيهةُ الدافئة، تلك التي يشع قلبُها بالدفء فينعكس شعاعُه على ألفاظها، فلا تجرح إلَّا في موضع حق، ولا تصاحب إلَّا على شرفٍ مُبين، ولا تشمت ولا تغتاب ولا تتندَّر، الرفيعة في نفسها، العزيزة عند قومها، أمَّا القسوة والخبث فهُما رديفان للحماقةِ والقبح.
غنيمتي من سنينٍ وأيامٍ طويلة عشتها: سلامة الصدر، وما كان ذلك باجتهادي ولا بتهذيب خلقي، وإنما ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء؛ ولو لم أملك من الخصال الحميدة والصفات النبيلة سواها لكفاني وما كان أغناني عنها من كنوز الدنيا وثرواتها شيء.
وأحمدك يارب، أن مكنتني من الشعور باليقين بجبرك في أعز مواضع الانكسار، وأن قدرتني على الإيمان بحسن تدبيرك في أوسع لحظات الحيرة، وأن جعلتني أستشعر الرضا في أول لحظات البلاء، وأن خلقتني وأنا أعرفك وأحاول جاهدًا أن أكون كما تحب، لتحبني يارب
والله ما شككتُ في حكمةِ الله قَط
وما بَكيتُ يومًا اعتراضًا على قدره وإنما لشيءٍ وقر في القلب، هو سبحانه به أعلم
نُشهدك يا رب أنَّا رضينا في ساعةٍ عزَّ علينا فيها الرِضا فأرضِنا وارضَ عنَّا وتولَّنا