هل هذا يعني أنه على الذكر ألا يتناول ما يتعلق بالأنثى!؟ وبالمقابل ألا تتناول الأنثى ما يتعلق بالذكر!
هل صارت صلاحية تناول الأمور والمواضيع، ورخصة التعاطي معها تبعا لتصنيفات جندرية!؟
للجميع الحق في أن يتناول ما يشاء بالتعليق والتفنيد والنقد. ولا يحق لأحد أن يستبعد أحدا من ذلك بأي شكل، خاصة إذا كان ذلك تبعا لنوعه أو لونه أو عرقه أو غير ذلك مما يقع به التمييز بين البشر. إلا أن يكون داعيا لكراهية، أو محرضا على عنف.
أجل، يتحدث الكثيرون في ما لا يفقهون. ويتحدثون بجهل. لكن التعامل الوحيد الشرعي والمنصف معهم هو بتبيين جهلهم فحسب. لا عبر محاولة إقصائهم، أو محاولة الدفع بهم بعيدا!
كما أن الردود الانفعالية العاطفية تأخذ القضية إلى دوائر متداخلة من الشخصنة، وتغرقها في الذاتية، وتبتعد بها بعيدا عن أية موضوعية. والنتيجة احتقان زائد!
@Hisham_Milan@ibn_badys أي أن هيثم لا يقصد الانتصار للحق الذي يتبناه -باعتقاده- عبر تعرية أفكار الهارب قصي! وإنما يقصد الانتصار لنفسه على الهارب قصي!
أي أن المسألة شخصية، وليست فكرية!
نحن نتناول هنا قضية جزئية. ولو تركنا أنفسنا لتسلسل العلل فيها أو في غيرها فلن يسعنا أن نلقي باللوم على أحد أبدا!
فبنفس الآلية سيكون كل المجرمين ضحايا غيرهم من أفراد آخرين أو ظروف اجتماعية!
ولكن إذا أردنا الحقيقة مجردة، فأجل الأهل ضحايا أهلهم أيضا، ومنظومات فاسدة اجتماعية واقتصادية وسياسية. ولكن هذا يفرض أيضا التساؤل عن الذي أدى إلى فساد كل هذا! أليس الأفراد أنفسهم!؟
وكما يقول الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر.
أجل.. مفهوم العري بالعموم مفهوم نسبي. ولكن ليست المشكلة في نسبية المفهوم. لأنه لا ينبغي أن يكون تقدير الإنسان للإنسان الآخر، أو أن يكون سلوك الإنسان تجاه الإنسان الآخر محكوما بتقديره للعري. خاصة أن نسبيته تحتكم لمعايير شخصية، وانحيازات فكرية واعتقادية، أبعد ما تكون عن أية موضوعية! بل إن التزام الموضوعية ربما يرجح كفة العري على الستر أو التغطية. على الأقل بالتزام نتائج كليهما في المجتمعات المختلفة.
المشكلة الأكبر هو أن استدعاء مفهوم العري بنسبيته لا يقع إلا ضد الأنثى تقريبا! على نحو يجعل جملة قضية التعري ليست قضية التعري في ذاته، وإنما تعري الأنثى تحديدا! وهذا لم يقع عبثا، وإنما عن قصد، ولخدمة أغراض!
وأما قضية الفتنة، فالحقيقة أن الفتنة مسألة أكبر بكثير من أن تكون ردة فعل بسيطة، محكومة بأسباب مادية مباشرة. حتى وإن بدت كذلك لدى أغلب الناس.
وأما عن ما يحدث في مجتمعاتنا في هذا الصدد، فهو كارثة! ومحاولة فهمه تنطلق وتنتهي من وإلى ذكورية المجتمعات. واستغراقها في الجهل والخرافة! وتتعدد في ذلك الأسباب، ولكن لعل هذه أهمها -مما خطر ببالي الآن-:
- الاعتقادات الفاسدة تفعل الأفاعيل.
من اعتقد في الأنثى الغواية الشيطانية، والفتنة الكبرى، وفي نفسه حيوانا بلا عقل، تحكمه غرائز بدائية، وهو المقصود بغوايتها وفتنتها، لن يستطيع أن يطالع نفسه أمامها بغير المنقاد، عديم الرأي، مسلوب الإرادة، المهزوم، المسكين، الواقع في حبائلها، المدفوع بغوايتها. وبهذا فلا مسؤولية عليه تجاهها، ولا حساب لفعله معها أو فيها، أيا كان فعله! بل إن المسؤولية كل المسؤولية عليها وحدها، والفعل فعلها وحدها، هذه الشيطانة! وحين يكون لهذه الشيطانة جسد، ويكون الجسد من أدوات فتنتها، وتكون الفتنة مبررا، تكون تعرية جسدها جريمة، وردة الفعل -الحيوانية- على التعرية طبيعية. فهي حين كشفت عن جسدها، فإنما تقصده هو بما تكشف!
- الكسل والفراغ يولدان الجهل والفشل وانعدام القيمة. وهذا يغيظ. فيدفع إلى طلب القيمة بأية وسيلة ممكنة.
فأناس كسالى، فارغون، جهلة، فاشلون، لا يعرفون قيمة لأنفسهم يحققونها بأنفسهم، فيتكلون على غيرهم ليتحققوا، فيتسلطون على الأنثى، وتكون أعظم إنجازاتهم في الحياة فرضهم لسيطرتهم عليها بالقوة، ويكون هذا عندهم سنام الشرف، وعز الدنيا، ماذا برأيك تكون ردة فعلهم على أي مظهر من شأنه أن يوحي بحريتها، أو أي سلوك يعكس استقلالها، ومن ذلك أن تتصرف بجسدها كما يحلو لها!؟ بقدر تحررها واستقلالها يكون ضياعهم، وتتراكم عليهم من أمارات جهلهم وفشلهم وفراغهم وانعدام قيمتهم ما ينغص عليهم حيواتهم!
- كل ممنوع مرغوب.
المنع يغري زيادة بالوصول. وهذا في كل أمر. فكيف حين يكون إغراء الوصول بشأن أصل الغواية وكل الفتنة -باعتقادهم-!؟ يكون الإغراء بالوصول حينها أضعافا، حد السعار! فيقع التكالب على أبسط بسيط يظهر منها!
وهذا لا يعني زهد الإنسان في الموفور. فأناس أسوياء يمنحهم الموفور فرصة تقدير الموفور بقدره، دون مبالغات أو تهويل. أي وضع الأمور في نصابها. كما أن الوصول للإنسان الآخر، والتعاطي معه يأنسنه. وهذا هو الأصل الذي أفسده علينا ثلة المرضى، الفارغون، عديمو القيمة، المتسلطون.
ودي اقول شي ويارب اقدر اشرحه
ملاحظة: هذه ليست دعوة للتعري ولبس القصير، هذي فقط ملاحظة.
هنا في امريكا، السيقان العارية طبيعة يومية. شورتات الرياضة القصيرة تلبسها اصغر بنت لأكبر عجوز.
حرفيا عمرها ٨٠ لابسة شورت، ركبها معرفطة بالكاد تمشي، بس الدنيا حر والشورت مريح.
تدخل بنت طول بجسم بجمال ساقيها مصبوبة صب، ولا احد يلتفت ولا تنهز شعرة في رؤوس الذكور اللي قاعدين.
بالمطار في كراسي الانتظار جلست عائلة عندهم ٣ بنات وولدين كلهم بعمر الزهر والشباب مراهقين يمكن اصغر وحدة ١٠ سنين.
كلهم شورتات قصيرة جدا، سيقان لامعة جميلة ولا احد رفع راسه، الموضوع طبيعي جدا.
بنتي في فريق الغولف، البنات تنانير قصيرة والشباب شورتات قصيرة أشكالهم جميلة جدا، ولااااا اي ردة فعل!
أتساءل احيانا، هل الفتنة عضلة، كلما طمسناها وقمعناها كبرت وتوحشت؟ ام ان الاعتياد البصري يولد التبلد ويطبع ما يراه الناس في بقاع العالم الآخر فضيحة وانحلال وتفسخ وعُري!؟
هل مفهوم العُري نسبي؟
@MariamNabil8 وما مفهومك عن الترقيع في هكذا حادث؟
لأن التقرير بشأنه لا ينبني تبعا للأهواء، أو التحليلات الشخصية. وإنما تبعا لوقائع وحقائق دامغة، غير قابلة للتأويل. هكذا تعمل المؤسسات الكبرى والحكومات. خاصة في أمر له ما بعده.
لا خلاف على أن مجال اشتغال النقد الأدبي هو اللسان. ولكن هل هذا "اللسان" الذي ينطق لغة صار مجال شغل النقد الأدبي لذات اللغة التي ينطقها؟ فإن كان لذاتها فقد صارت لغة مفرغة تماما سوى من دلالاتها المباشرة، وفعلها المباشر. ولا مجال لتواجدها ضمن وسط إنساني. أو لا سبيل لها لخدمة تفاعل إنساني يتطلب ما يتجاوز المباشر والظاهر تام الظهور، مع غياب تام لأي مجال تأويلي. من مثل ما نجد في لغات البرمجة. ولغات البرمجة ليست بحاجة لنقد أدبي، وإنما إلى اكتشاف للأخطاء، وتصحيح لها. وتوليد لأنماط أكثر فاعلية وعملية. بما يخدم دورها الوظيفي المحدود.
أجل.. مفهوم العري بالعموم مفهوم نسبي. ولكن ليست المشكلة في نسبية المفهوم. لأنه لا ينبغي أن يكون تقدير الإنسان للإنسان الآخر، أو أن يكون سلوك الإنسان تجاه الإنسان الآخر محكوما بتقديره للعري. خاصة أن نسبيته تحتكم لمعايير شخصية، وانحيازات فكرية واعتقادية، أبعد ما تكون عن أية موضوعية! بل إن التزام الموضوعية ربما يرجح كفة العري على الستر أو التغطية. على الأقل بالتزام نتائج كليهما في المجتمعات المختلفة.
المشكلة الأكبر هو أن استدعاء مفهوم العري بنسبيته لا يقع إلا ضد الأنثى تقريبا! على نحو يجعل جملة قضية التعري ليست قضية التعري في ذاته، وإنما تعري الأنثى تحديدا! وهذا لم يقع عبثا، وإنما عن قصد، ولخدمة أغراض!
وأما قضية الفتنة، فالحقيقة أن الفتنة مسألة أكبر بكثير من أن تكون ردة فعل بسيطة، محكومة بأسباب مادية مباشرة. حتى وإن بدت كذلك لدى أغلب الناس.
وأما عن ما يحدث في مجتمعاتنا في هذا الصدد، فهو كارثة! ومحاولة فهمه تنطلق وتنتهي من وإلى ذكورية المجتمعات. واستغراقها في الجهل والخرافة! وتتعدد في ذلك الأسباب، ولكن لعل هذه أهمها -مما خطر ببالي الآن-:
- الاعتقادات الفاسدة تفعل الأفاعيل.
من اعتقد في الأنثى الغواية الشيطانية، والفتنة الكبرى، وفي نفسه حيوانا بلا عقل، تحكمه غرائز بدائية، وهو المقصود بغوايتها وفتنتها، لن يستطيع أن يطالع نفسه أمامها بغير المنقاد، عديم الرأي، مسلوب الإرادة، المهزوم، المسكين، الواقع في حبائلها، المدفوع بغوايتها. وبهذا فلا مسؤولية عليه تجاهها، ولا حساب لفعله معها أو فيها، أيا كان فعله! بل إن المسؤولية كل المسؤولية عليها وحدها، والفعل فعلها وحدها، هذه الشيطانة! وحين يكون لهذه الشيطانة جسد، ويكون الجسد من أدوات فتنتها، وتكون الفتنة مبررا، تكون تعرية جسدها جريمة، وردة الفعل -الحيوانية- على التعرية طبيعية. فهي حين كشفت عن جسدها، فإنما تقصده هو بما تكشف!
- الكسل والفراغ يولدان الجهل والفشل وانعدام القيمة. وهذا يغيظ. فيدفع إلى طلب القيمة بأية وسيلة ممكنة.
فأناس كسالى، فارغون، جهلة، فاشلون، لا يعرفون قيمة لأنفسهم يحققونها بأنفسهم، فيتكلون على غيرهم ليتحققوا، فيتسلطون على الأنثى، وتكون أعظم إنجازاتهم في الحياة فرضهم لسيطرتهم عليها بالقوة، ويكون هذا عندهم سنام الشرف، وعز الدنيا، ماذا برأيك تكون ردة فعلهم على أي مظهر من شأنه أن يوحي بحريتها، أو أي سلوك يعكس استقلالها، ومن ذلك أن تتصرف بجسدها كما يحلو لها!؟ بقدر تحررها واستقلالها يكون ضياعهم، وتتراكم عليهم من أمارات جهلهم وفشلهم وفراغهم وانعدام قيمتهم ما ينغص عليهم حيواتهم!
- كل ممنوع مرغوب.
المنع يغري زيادة بالوصول. وهذا في كل أمر. فكيف حين يكون إغراء الوصول بشأن أصل الغواية وكل الفتنة -باعتقادهم-!؟ يكون الإغراء بالوصول حينها أضعافا، حد السعار! فيقع التكالب على أبسط بسيط يظهر منها!
وهذا لا يعني زهد الإنسان في الموفور. فأناس أسوياء يمنحهم الموفور فرصة تقدير الموفور بقدره، دون مبالغات أو تهويل. أي وضع الأمور في نصابها. كما أن الوصول للإنسان الآخر، والتعاطي معه يأنسنه. وهذا هو الأصل الذي أفسده علينا ثلة المرضى، الفارغون، عديمو القيمة، المتسلطون.
أخبرني أحد أساتذتي ممن كان يحضر مجالس العقاد أن العقاد قَصَّ عليهم بأنه كان في طفولته يقرأ أوراق الجرائد التي تُلف بها السندوتشات.
كان العقادُ من كبار القراء في عصره، قرأ أكثر من خمس وستين سنةً قراءة عالية جادّة، وفي الليلة التي توفي فيها كان يقرأ كتاباً عن جيولوجية إفريقيا.
@W_ansary عقلية القبيلة لا مكان لها في دنيا الحداثة.
المعيار الضابط هو النفع والضر.
والحاكم هو القانون.
لا ما يخدش مشاعر كل أحد! ويعكر عليه مزاجه، أو يخالف هواه!
كفى تسلطا على الناس!
@sna_vision@MrMrrrtuba افهم من ذلك أنني شخص حر. لا يسمح لك ولا لغيرك أن يفرض عليه أية وصاية تبعا لما يعتقده أو يؤمن به. اعتقادك يلزمك وحدك. فلا تتجاوز به وتحاول الطغيان على ما ليس لك.
وافهم أنني حين أتناول الأمور أتناولها بموضوعية، التزاما بمعايير منطقية وعقلية. لا بمطلقات اعتقادية، أو رعونة صبيانية.