أوعدك كان حضوري مسبب إزعاج
بودعك وأغيب و ألغي حضوري
ماني بـ فاتح باب قلبي للإحراج
ولا احب أكون أنسان ما هو ضروري
يوم انت كنت لـ ظلمة أيامي سّراج
ما خافت الخطوات حزة عبوري
ببعد وأنا أدري ما ورى بعدك علاج
والهجر والله ما هو من دواعي سروري .
ولو عادت جميع الوجيه أغراب
خذيتك أمان يشرّد الخوف من طيبه
أشوف الحياة الي مع الناس ملح و ذاب
وأشوفك يقينٍ يقطع الشك والريبه
أبيع السنين الي بدونك برخص التراب
وأساوم على اللحظة معك أنت بالي به
يابعد هالقلب تامرني واجيبك
لجل بردك شَبّ لك ضلعي وقد
يابعيد الوصل ويابخته قريبك
جف قلبي ينتظر صوت " الرعد"
في سماء عمري نجومي تعتني بك
حتى ليلي في غيابك مارقد
وخذ عيوني لو عيوني بتجيبك
في بعادك ماتبي شوفة احد .
هُزمت لأن المشوار كان طويلاً، لأنك بدأت من نقطة مُتاخرة جداً، ولأنك حين بلغت خط النهاية أدركت أنهُ لم يكن إلا أول الطريق، وأنت عاجز عن البدء مرتين، والقتال مرتين، والموت مرتين .
وأنت تُغلق دائرة الطمأنينة لا تنسَ شكل المخرج ، وحين تُعلَق الآمال لا تُفلِت الحبل دفعةً واحدة ، ومهما انغمَست في الشّعور لا تَخلع سترة النجاة ، احتفظ بحقِّك في توقُّع الضِدّ لا أحد يستَحِق أن يؤخذ على مَحمل اليقين.