لا تبدو الأشياء على حقيقتها إذا أفرط المرء في حبه، لأنها تتعاظم داخل قلبه، وتكون الهفوة حينها من محبوبه كالخطأ الجسيم الذي لا يقبل الغفران!
ويكون قليل الصبر على هفواته وزلاته إذ إنه رفعه في مكانة لا تقبل التعثر والشتات
ويغلو في خوفه عليه حتى يُضيّق عليه معاشه
وهو محبٌّ لا يشكك أحد في محبته، لكن الغلو في حبه قتّال
فترى العمرَ يتسلّلُ يومًا فيومًا ولا نشعر به، ولكن متى فارقَنا من نحبهم نبّه القلبُ فينا بغتةً معنى الزّمن الرّاحل، فكان من الفراقِ على نفوسنا انفجارٌ كتطايرِ عدةِ سنينَ من الحَياة.
— الرّافعي