"أنت مو كفاية… مهما سويت"
من منظور علم النفس ونظريات التعلّق الطفل بيحتاج يشعر إنه مرئي، مقبول، ومُقدَّر بدون شروط.
لما الأم تركز دايم على أخطاء طفلها، وتشوف “المثالية” في غيره، عقل الطفل يترجمها كرفض عاطفي له مو كتصحيح سلوك.
لكن ايش الأثر لما يكبر؟
▪️انخفاض تقدير الذات
▪️صوت ناقد داخلي قوي (Inner Critic)
▪️سعي مفرط لإرضاء الآخرين أو العكس تمرد وعدوانية
▪️ارتباك في الهوية: “من أنا؟ وش قيمتي؟”
▪️ صعوبة في فهم احتياجاته العاطفية والتعبير عنها
والأخطر من كل هذا إنه الطفل يتعلم يقارن نفسه بنفس الطريقة ويصير قاسي على روحه مثل ما كان يُقسى عليه.
الدراسات في علم النفس التنموي بتأكد إن المقارنة ما تبني سلوك صحي، لكنها تبني خوف، خجل، وشعور دائم بعدم الاستحقاق.
هذا واحد من اشياء كثير تفسر ليش كبرنا ما نحب ذاتنا ما نعرف نعبر عن قيمتنا الحقيقية ولا استحقاقنا لأي شي في حياتنا 💔
تخيلي تحملين ٤٠ أسبوع كرهاً على كره، لتنجبي طفل سليم جميل، يُتوفى بعد أقل من شهر بسبب الجفاف وقلة الحليب الخارج من صدرك، وشيطنة الحليب الصناعي!
هذا السيناريو حصل حقيقة وما زال يحصل.
فمن الوارد جداً أن لا يدرّ صدر المرأة لأسباب متعددة، حتى في القديم، لم يدرّ صدر السيدة آمنة بنت وهب والدة نبينا ولذلك أعطته لحليمة السعدية، ولم يدرّ صدر أم ولده مارية القبطية عندما أنجبت إبراهيم، فاشتُرِيَت له ضائنة لبون يتغذّى من لبنها.
الأمر وارد ومنتشر، فلا تظني أن بكِ عيباً أو تقصيراً ما لأن جسدك لم ينتج الحليب الكافي.
الحليب الصناعي نعمة أحيت أرواحاً كثيرة،
وفي الغالب يتعرّض لبسترة وتعقيم وتدعيم غذائي بطريقة خاصة جداً والرقابة عليه عالية، وهذا يفسّر ارتفاع أسعاره.
وعاقبة شيطنته بهذا الشكل وإشعار الأم بالذنب بسبب استعماله قد تكون وخيمة نفسياً على الأم، وجسدياً على الطفل، بل قد تصل إلى درجة التسبب بوفاته بشكل مباشر.