إرتجافة :
شيخ طاعن في السن
يقف على الخط الاصفر في طريق السوده
ومنذ عشر سنوات وهو يبيع الورد والمشاعر اللطيفه
جمعتني به الاقدار الحزينه لاكثر من مره ولازال رغم العمر والمرض والفقد والحاجة يقف على كتف الطريق يبتسم ويبيع الورد والمشاعر اللطيفه 💐
اذا سقط المطر تبتهج الدنيا
يخرج الناس للتصوير والمتعه
وتكتض الشوارع بالعابرين
أما كبار السن فالموضوع له معنا آخر
تمتلئ قلوبهم بالسعاده وألسنتهم بالشكر
لأن المطر ارتبط بالخير
ارتبط بالمزارع التي يعيشون من خيرها
والمراعي التي تعيش عليها قطعانهم
وأيام الفقر التي لاتفارق خيالاتهم
وسنين الجفاف التي انهكت ذكرياتهم
يقول جدي رحمه الله :
زرعنا الارض فمات الزرع من العطش
فذهبت واقترضت القمح من بعض الأصدقاء في تهامه
ثم زرعنا الارض في الموسم التالي فمات الزرع من الصقيع والبرد
ثم زرعناها في الموسم التالي فمات الزرع مرة أخرى من الجفاف
ثم زرعناها للموسم التالي فاحترق الوادي وهلكت المزارع
وفي كل مره اعود وأقترض القمح والشعير من الاصدقاء في تهامه
ثم جاء موسم خير فزرعنا وحصدنا أكبر محصول في تاريخ القرية وأنا وجدتك لاتسعنا الارض من السعاده
ولما امتلأ الفناء ( الجرين ) بالحبوب
حضر الاصدقاء من تهامه وأخذوا كل المحصول الذي اقترضته سابقاً
ثم قال والالم يعتصر قلبه : وكان آخرهم يكنس الباقي من الجرين ومن ثقوب السور
ولم يبقي لنا حبة واحده
وجدتك جالسة على درج البيت ورأسها على ركبتيها
تشهق وتشرق بالدموع التي بللت حجرها
يالها من خيبة 💔
الأستاذ محمد عبدالخالق عامر آل عامر يرحمه الله من سكان حي القابل المربي الفاضل وصاحب الأخلاق والسيرة الفاضلة كان مثالاً في حُسن السيرة وحُسن التربية التي جعلت منه إنساناً يحبه الجميع ويحترمه ، أورث كل محاسنه في أسرته كافة ،يرحمه الله