﴿ فَإِنَّكَ بِأَعيُنِنا ﴾
إنهُ اللطيف ...
يُغلق عنك بابًا ويفتحُ لكَ أبوابًا أخرى أكثر سعة!
ويأخذُ منكَ شيئًا من جهةٍ ليعطيك أفراحًا من جهاتٍ أخرى، ويبعدُ عنك أشخاصًا ظننتَ وجودهم في صالحك .. ثم يقرب منك ما يليق بك!
هوَ اللهُ الذي يدبّر أمركَ بحكمتهِ، فهل ترضيك هذه الحقيقة؟
"عاهد اللّٰه في بداية يومك أن تجبر تقصير الأمس، إن قصرت في وردك أمس فأتمَّه اليوم، وإن قصرت في ذكر اللّٰه فزد في ذكره اليوم، وإن أسرعت في الصلاة فأتمها اليوم بخشوع
كل يوم تستيقظ فيه هو فرصة لتُصلح ما بينك وبين اللّٰه عز وجل، فاغتنم العمر قبل أن يفنى!"
«*الأسى أن يقرضك الله عمرًا حسنًا، تَحُفُّه الصحّة ويملؤه الفراغ، ثم تبدِّده في معارك هامشية، وأهداف سطحية، وميادين تافهة، تدرُك بعد أن تُهدرَ سنينك وتكبو ركابك؛ أنها لا تستحق*»
«الحزن لم يأمر اللّٰه تعالى به ولا رسوله ﷺ، لا فى المصيبة ولا فى غيرها، بل قد نهى اللّٰه عنه فى كتابه وإن تعلق بأمر الدين، لكن منه محمود ومذموم. كقوله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)، وقوله: (ولا تحزن عليهم)، وقوله تعالى:(فلا يحزنك قولهم…) الآية. ونحو ذلك من الآيات كثير فى القرآن.
وماذاك إلا لأن الحزن لا يجلب منفعة، ولا يدفع مضرة؛ فلا فائدة فيه، وما لا فائدة فيه لا يأمر اللّٰه به، لكن لا يأثم به صاحبه إذا لم يقترن بحزنه محرم من قول أو فعل…
فإذا اقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه فيكون محمودًا من تلك الجهة لا من جهة الحزن؛ فالحزين على مصيبةٍ فى دينه، وعلى مصائب المسلمين عمومًا، فهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير وبغض الشر، وتوابع ذلك. ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى الى ترك مأمور من الصبر والجهاد، وجلب منفعة ودفع مضرة نُهي عنه، وكان حسب صاحبه الأثم عنه من جهة الحزن، وأما إن أفضى الى ضعف القلب واشتغاله به عن فعل ما أمر الله به ورسوله كان مذمومًا عليه من تلك الجهة، وإن كان محمودًا من جهة أخرى. فإنه إن كان المحزون عليه لا يمكن استدراكه لم ينفع الحزن، فالعاقل يدفعه عن نفسه ولا يضمّ إلى مصيبته أخرى، وليعلم أنه سيسلو بعد حين».
شمس الدين المنبجي (ت ٧٨٥هـ)
"تذكر دائمًا أن الخيارات لامُتناهية، وأنك لست محدودًا بفرصةٍ واحدة أو بمستقبلٍ معين.. تذكر دائمًا أن في الحياةِ رحابة، وأن الآفاق واسعة، وأن الدنيا أكبر من أن تتمسك بشيءٍ ظنًا منك أنه قد لا يتكرر"