تشرفتُ بإهداء الأستاذ الدكتور إبراهيم الإسماعيل ديوانه «ديوان ميثاق»، ذلك العمل الرفيع الذي يجمع عمق المعنى وجمال الكلمة.
إهداء أعتزّ به، وتقدير يليق بقامة علمية وأدبية كبيرة @DrIbrahimG ❤️
وكيفَ يخالطُ قلبَكِ الخوفُ بعدما
جعلتِ الرجاءَ ببابِ وصلهِ موئلا؟
أليسَ الذي علَّقتِ فيهِ فؤادَكِ
سيأتي إذا ما شاءَ ربُّكِ أكملا؟
فإن طالَ ليلُ البعدِ يومًا فإنَّهُ
سيُدني لقاءً كان بالأمسِ مؤجَّلا.
وإن لم يكنْ، فالخيرُ فيما قضى الإلهُ،
فحُكمُ الإلهِ أجلُّ، وما خابَ من وكَّلا
يارب إن عظمت ذنوبي كثرة
فقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم إني مسلم
- أبو نواس
ولعلّ ما لم تجمعه اللحظات،
تجمعه الأقدار في وقتٍ لا نتوقّعه،
فليس كل لقاءٍ يُرتّب،
ولا كل اقترابٍ يُخطّط له.
أمضي كما أنا،
لا أبحث كثيرًا… ولا أنسى كثيرًا،
لكنّي أترك للأيام ما تُخفيه،
ففيها أشياء تأتي من حيث لا نشعر…
وتضعنا أمام من ظننّا أن المسافة أنهته…
بأمرِ الله.
ولقد رأيتُكَ في منامي ليلةً
فنَسيتُ ما قد كانَ مِن أحزانِ
وحَسِبتُ نومي في حضوركَ يقظةً
حتى أَفَقْتُ على فراقٍ ثانِ
لو كنتُ أعلمُ أن الحُلمَ يجمعُنا
لأغمضتُ طول الدهرِ أجفاني