Chevening Scholar from 🇱🇧 @CheveningFCDO | MSc International Migration & Public Policy @LSEEI | Researcher at heart🧑🏻💻, Mancunian in spirit @manutd ⚽️👹
من الخريطة إلى الوقائع: جنوب لبنان على طريق الجولان؟
- لم تكن الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية وأظهرت أجزاءً من جنوب لبنان ضمن ""إسرائيل" حدثاً عادياً يمكن التعامل معه على أنه مجرد خطأ. فالخرائط في الصراعات ليست رسوماً بريئة، بل أدوات سياسية تعكس عادةّ تصورات الدول لحدودها ومجالات نفوذها المستقبلية.
- ورغم كل ما يحصل على الأرض في جنوب لبنان، ما زال بعض اللبنانيين يعتقدون أن "إسرائيل" لا تسعى إلى احتلال جنوب لبنان أو البقاء فيه، وأن هدفها الحقيقي يقتصر على معالجة سلاح حزب الله وإبعاد التهديد عن حدودها الشمالية. لكن الوقائع الميدانية تقول شيئاً مختلفاً تماماً.
- الأكيد أن ما تقوم به إسرائيل في الجنوب يتجاوز منطق العملية العسكرية المؤقتة. تهجير شامل ومنع العودة، تدمير وجرف قرى بشكل كامل، تغيير في شبكة الطرق والبنية التحتية، تجريف القبور واقتلاع الزيتون وحرق الأحراج، بالإضافة الى إقامة مواقع عسكرية ثابتة ومحصنة، إضافة إلى استمرار منع عودة أعداد كبيرة من السكان إلى مناطقهم.
***** في التعامل مع "إسرائيل"، تقدم لنا فلسطين والجولان السوري نموذجاً لكيفية استخدام "إسرائيل" الوقائع الميدانية في إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية. هنا بالضبط يجب أن يتذكر اللبنانيون دروس التاريخ.
- لم يتحوّل الجولان السوري إلى واقع السيطرة الإسرائيلية الحالي بين ليلة وضحاها. البداية كانت سيطرة عسكرية بعد حرب 1967، ثم إدارة طويلة الأمد، ثم بناء مستوطنات وتوسيع الحضور المدني الإسرائيلي، وصولاً إلى فرض القانون والإدارة الإسرائيلية على المنطقة عام 1981. ومع أن غالبية المجتمع الدولي لا تزال تعتبر الجولان أرضاً سورية محتلة، فإن إسرائيل تمكنت عملياً من ترسيخ سيطرتها عليه على مدى عقود.واستطاعت أن تقنع الرئيس دونالد ترامب بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليه.
- وما جرى في الضفة الغربية يقدم مثالاً آخر. فقبل الحديث عن أي مشاريع سياسية كبرى، كانت هناك مستوطنات وطرق وبنى تحتية ووقائع ميدانية تتوسع عاماً بعد عام. وفي النهاية أصبحت الجغرافيا نفسها عاملاً سياسياً يفرض معادلات جديدة على الجميع.
- الوقائع على الأرض في الجنوب اللبناني، باتت تفرض على اللبنانيين التنبه لئلا يتم تكريس الاحتلال تحت غطاء الخلاف الداخلي حول السلاح والمفاوضات وغيرها من الأمور التي ينقسم حولها اللبنانيون.
****الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الاحتلال العسكري، بل في اعتياد الناس عليه. والمشاريع التوسعية لا تبدأ عادة بإعلان الضم، بل تبدأ بتحويل الوجود المؤقت إلى وجود دائم، وتحويل الاستثناء إلى أمر مألوف، وتحويل الأراضي المحتلة إلى مناطق تبدو مع مرور الوقت وكأنها خرجت من محيطها الطبيعي.
- ولا يقاس سلوك الدول بما تقوله فقط، بل بما تفعله، فكيف إذا كانت "إسرائيل" تقول وتفعل. قال المسؤولون الإسرائيليون مراراً إنهم لا ينوون الانسحاب، وعندما تترافق هذه التصريحات مع التدمير المنهجي، ومنع العودة، وإنشاء البنى العسكرية الثابتة، ورسم الخرائط الجديدة، نصبح أمام محاولة اسرائيلية لإنتاج واقع شبيه بما عرفته أراضٍ عربية أخرى.
**** في النتيجة، إن الانقسام الداخلي السياسي لا يجب أن يمنع اللبنانيين من رؤية أن "إسرائيل" تسعى إلى سيناريو قامت بتجربته سابقاً: تثبيت سيطرة طويلة الأمد، ثم تحويل هذه السيطرة إلى أمر واقع يعتاد عليه المجتمع الدولي تدريجياً، ثم الانتقال مستقبلاً إلى مراحل سياسية أو قانونية أكثر تقدماً. وعليه، فإن كل الإنشائيات حول سيادة لبنان والوعود بالحديث عن الحدود الدولية في مسار المفاوضات الجاري حالياً قد تفقد قيمتها إذا كانت الوقائع على الأرض تسير في اتجاه مختلف. أخطر الاحتلالات ليست تلك التي تُفرض بالقوة فقط، بل تلك التي تتحول مع الوقت إلى واقع معتاد.
*** لهذا فإن المطلوب اليوم ليس انتظار إعلان رسمي بالضم حتى يبدأ القلق، بل الانتباه إلى الوقائع التي تُصنع على الأرض، لأن التاريخ يعلمنا أن الخرائط كثيراً ما تأتي في نهاية المسار، لا في بدايته... وقد أظهر الإسرائيلي الخريطة.
@NadimKoteich I dont wish to counter your argument as to the article you’re refering to, but we also have to call what the Israeli’s did that day and on 17-18 Sept 2024 what they actually are. War crimes.
@NadimKoteich Out of the 100 “command centers and military sites” struck Nadim, how many were actually civilian infrastructure? Israel struck a building I know to exclusively house civilians 50 meters in front of me that day killing tens. There was no military nor command structure in place.
@rmslim While not disregarding Hezbollah’s recklessness, occupiers should be held responsible and condemned for their occupation. This should be the first truth spoken/written before all others.
My prediction: over time the trilateral agreement will be hollowed out. A major part of South Lebanon will remain #Israeli occupied. There will be meetings in Rome & elsewhere about implementing the agreement. Neither the Israelis would be willing to do much nor the U.S. administration would be willing to apply any pressure on the Israeli govt. @LBpresidency term will also be hollowed out. Mr Aoun will continue his term having to answer for his decision to sign the badly negotiated trilateral agreement with #Israel. The LB negotiation behavior will become a case study in negotiation courses taught around the world about bad negotiations. I hope I am proven wrong.
أعتقد انه آن الأوان لنتخلص من الفكر الشمولي الذي لا يسمح لأي مسار ان يتطور من خارج الثنائيات السائدة. وان نتوقف عن شيطنة اي نقد لا يدخل في المواقف "المعلّبة".
محاولة الحدّ من "النقد" الذي هو الأساس في المساءلة وبالتالي في عمل "مؤسساتي" وبناء الدولة ليس الحل.
لنعود إلى نقدنا للاتفاق من ناحية السيادة وناحية عدم ملاحقة العدو على جرائمه.
انطلاقا من ايماننا في مفهوم "الدولة" لا نقبل بمسامحة العدو على جرائمه وقتل مبدأ العدالة. لان إذا أردنا بناء دولة قانون، لا تكون عبر الإفلات من العقاب، بل تقوم عبر المحاسبة والدستور والقوانين الدولية والمحلية، وعبر سيادة حقيقية، لا تسمح بتدخل ايران ولا باي دولة خارجية (وما اكثرهم) ولا يسمح بالاستسلام للعدو الاسرائيلي او الدفاع عنه او التطبيع مع احتلاله.
اذا أردنا بناء دولة قانون، لا تكون عبر الإفلات من العقاب، دولة القانون تقوم عبر المحاسبة والدستور والقوانين الدولية والمحلية.
هناك خط ثالث في البلد ليس مع تدخل اي دولة ويريد دولة قانون حقيقية وسيادة كاملة.
اعرف انه من الصعب القبول بخط ثالث في البلد يريد ليس فقط استعادة دور الدولة امنيا فقط عبر حصرية السلاح وتعزيز جيشنا، بل ايضاً عبر استعادة دورها اقتصادياً واجتماعياً لكي تعزز حقوق متساوية للجميع…
الحوار الحقيقي الداخلي يتطلب التخلص من هذه الشمولية وان نعترف بالاختلاف السياسي الموجود كله ضمن إطار القانون والدستور والحق…
حضرة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة،
سؤال: كيف توافقون على هذا البند الذي يتحدث عن "الوقف عن اتخاذ أي إجراءات عدائية أو مناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية"؟ أي عدم الذهاب لمقاضاة "العدو" على جرائم الحرب وجرائمه ضد الإنسانية؟ أي تكرسون الإفلات من العقاب، وتضربون العدالة لآلاف ضحايا جرائم الحرب وخروقات القانون الدولي الإنساني، وتحرمون لبنان من ملف تعويض مالي كبير كنتيجة لهذه الجرائم!
وتتكلمون في نفس النص عن "السلام"!!! ألا تدركون أنه لا يوجد سلام دون عدالة، وأن ما تتحدثون عنه هو "سلام بالقوة والخضوع"، ولن يحمينا من نزاعات متكررة! سقطة كبيرة وخطرة.
الاتفاق مهم وترامب اضطر لإهداء إيران مبدأ وقف إطلاق النار في إسرائيل لثنيها في منتصف الليل الفائت عن الرد على اسرائيل ولعدم انهيار الاتفاق. لكن الحذر اللبناني اكثر من ضروري لان لبنان تحول الآن إلى نقطة الصراع الاهم ، ومن المستحيل ان يتخيل المرء اسرائيل قابلة بهذه النتيجة ومنصاعة كالأرنب لترامب فهذه مسألة وجودية ليس لإسرائيل فحسب بل لحلفائها في قلب واشنطن. إسرائيل ستتمسك بإبقاء احتلالها للبنان وستستمر بملاحقة مسؤولي وعناصر حزب الله والحزب لن يبقى صامتا هذه المرة لانه مع إيران يعتبران ان الميدان العسكري المشترك هو الذي دفع ترامب للتراجع، والحزب سيرفع الصوت مطالبا بوقف التفاوض المباشر مع إسرائيل معتبرا أن ضرورة ذلك انعدمت وان القوة فرضت نفسها وسيسعى لتقديم ما حصل على انه انتصار للمحور .
من الضروري في هكذا لحظة مفصلية توسيع الحضور العربي في لبنان وتعزيز التفاهمات السعودية الإيرانية الاميركية لمواكبة المراحل المقبلة وعقد مؤتمر لبناني جامع ووضع خطة متكاملة حول انسحاب إسرائيل ومستقبل السلاح واعادة الإعمار.
يجب عدم استعجال الاطمئنان في لبنان. فترامب اراد ربح صورة الاتفاق واما مضمونه فما زال شائكا ومعقدا ومليئًا بالفخاخ. ولبنان يبقى في عين العاصفة
شرف تضحية وفاء…. شهداء إضافيون على طريق حماية الدولة، قتلتهم بنيران مباشرة من جيش الاحتلال.
ليس من مصلحة إسرائيل انتشار الجيش وقيام الدولة….. هي في الواقع تريد استمرار ذرائع حروبها .
ولو دققنا قليلا بتاريخ لبنان نجد ايضا ان ابرز ساسته تماما كاسرائيل ما أرادوا يوما قيام الدولة ولا انتعاش المؤسسات الامنية لان هذا يضرب مصالحهم.
ولو وسعنا التدقيق لوجدنا ان الغرب يتشدق بضرورة انتشار الجيش وحصر السلاح لكنه لم يقدم يوما إمكانيات فعلية للجيش والمؤسسات الامنية كي تصبح قادرة على صد عدوان خارجي وفرض نفسها في الداخل.
قلعة الشقيف: البعد الرمزي مقابل القيمة العسكرية
- أُعطيت السيطرة على قلعة الشقيف قيمة سياسية كبيرة في إسرائيل، رغم أن الإعلام الإسرائيلي قلّل من أهميتها الاستراتيجية واعتبرها مكسباً تكتيكياً.
- يجب قراءة هذه السيطرة ضمن إطار التحول في طبيعة الحروب، وليس ضمن منطق الحروب التقليدية التي كانت سائدة في النصف الثاني من القرن العشرين أو عام 1982 حين احتلتها "إسرائيل" لأول مرة.
- في العصر الحديث، فقدت الجغرافيا جزءاً من فعاليتها، (بالرغم من بقاء المرتفعات مهمة لوضع الرادار وبعض الأمور العسكرية الأخرى)، نتيجة ثلاثة تطورات رئيسية:
أ-تطور وسائل الاستطلاع الجوي:
لم تعد الرؤية مرتبطة بالارتفاع الجغرافي، بل باتت تحصل عبر الطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية، ما أدى إلى تراجع احتكار المواقع المرتفعة لوظيفة المراقبة.
ب- انتشار الصواريخ الدقيقة والاستهداف الفوري
المواقع المرتفعة أصبحت أكثر عرضة للكشف والاستهداف، نظراً لسهولة رصدها وصعوبة إخفائها، ما يحوّلها من ميزة دفاعية إلى نقطة عرضة للخطر.
ج- الانتقال إلى الحرب الشبكية المترابطة: أي أن القيمة القتالية لأي موقع مرتبطة بقدرته على الاندماج ضمن شبكة متكاملة من العمليات العسكرية، وليس كنقطة مشرفة بحدذاتها.
وبات معيار السيطرة بالنار أكثر أهمية من الاشراف البصري البحت.
******* ضمن هذه المعادلة، لا تمثل قلعة الشقيف عقدة حاسمة بحد ذاتها.
على سبيل المثال:
- التلال الخمس الحدودية التي أبقت عليها "إسرائيل" محتلة منذ 2024، والتي تُصنّف بـ“التلال الحاكمة التكتيكية”، لها أهمية عسكرية أكبر من الشقيف.
أهمية تلك التلال أنها تقع على تماس شبه مباشر مع الحدود، وتتيح مراقبة فورية للقرى الجنوبية، إضافة إلى قدرتها على تأمين سيطرة نارية سريعة على أي تحرك على الحدود. اذاً، تنبع أهمية تلك التلال من ارتفاعها، وقربها من الحدود، ودمجها مع منظومة "الدفاع" عن المستوطنات الشمالية.
- مثلاً تلة علي الطاهر أكثر تأثيراً عملياتياً من الشقيف.
هذه التلة مرتفعة وتمنح جيش الاحتلال قدرة أكبر على التأثير في الحركة والانتشار ضمن محيط النبطية، ما يمنحها قيمة عملياتية أعلى ضمن معادلة القتال الحديثة.
- لذا، يمكن تصنيف السيطرة على الشقيف كمكسب تكتيكي محدود، لا يرقى إلى مستوى التحول الاستراتيجي، إذ لا تتحكم القلعة بمفصل حركة رئيسي، ولا تشكل نقطة حاسمة في خطوط الإمداد، ولا تمكّن من فرض سيطرة نارية حاسمة على مراكز ثقل سكاني أو عملياتي.
---
وعليه، وفي ضوء محدودية القيمة العسكرية الاستراتيجية الكبرى، يمكن تفسير السلوك الإسرائيلي "الاحتفالي" من خلال ثلاثة أمور:
1- البعد التاريخي الرمزي: لأن القلعة شكّلت محطة مهمة في احتلال لبنان عام 1982، فهي رسالة الى الجمهور الداخلي لتعزيز الثقة بالقدرة على احتلال لبنان بعد مرور أشهر على بدء الاجتياح.
2- البعد الإعلامي: تصوير العلمين على الشقيف، يعطي صورة "انتصار" فورية كبيرة، بغض النظر عن تأثيره الفعلي على مجريات العمليات العسكرية الدائرة حالياً في جنوب لبنان.
3- الحرب النفسية: دفع اللبنانيين الى الانهيار، وتأليب الناس وبيئة الحزب عليه، والتأثير على مسار التفاوض بدفع السلطة اللبنانية الى تقديم تنازلات كبيرة بهدف تأمين الانسحاب من لبنان.
I’ve just learned of the killing by Israel of one of the most courageous people I knew: rescuer Hussein Jaber from the Lebanese Civil Defence in Nabatieh.
I had known him for three years and met him many times. He was always inspiring, brave and endlessly helpful for many reporters.
We will not forget what Israel has done to Lebanon’s rescuers.
We will not forget Hussein.
One of the most horrifying and brutal scenes ever captured on camera in modern history.
Israeli soldiers opened fire on thousands of starving Palestinians in Gaza as they ran in desperation trying to get a piece of food during the war on Gaza.
A moment the world must never forget.
Hantaviruses are zoonotic viruses that naturally infect rodents and can occasionally spread to people.
Here’s what you need to know about #hantavirus: What they are, how they spread, the symptoms, and how to prevent infection
النتائج الاولى لاتفاق وقف إطلاق النار الذي فرضه الرئيس ترامب. :
* مسيرات منذ الصباح تغتصب سماء لبنان
* جيش الاحتلال استهدف مواقع يقول انها لحزب الله في خربة سلم وتولين
* نسف بيوت في بنت جبيل وحانين
* فجّر حيًّا بكامله في الخيام
* غارة على اطراف بدلة مجدل زون.
واضح تماما انصياع إسرائيل لاوامر ترامب 😄 والعقول الساذجة عندنا تصدق
شهيدة جديدة على طريق الحقيقة التي يكرهها المحتل.
رحمة الله عليك ايتها الزميلة الشجاعة والصديقة الصدوقة
حبذا لو يقرر لبنان وقف المفاوضات مع المحتل على الاقل يومًا واحدًا احترامًا لأرواح شهداء الصحافة ، وشجبًا لابادة زملاء وضعوا ارواحهم على اكفهم لنقل الصورة
#آمال_خليل
هل كل هذه المسيرات الاسرائيلة التي تغتصب سماء لبنان منذ فجر اليوم هي للالتزام بوقف إطلاق النار ولرش الزهور والياسمين لاحقا على وطننا. من يعتقد ان حرب إسرائيل انتهت إنما يضلل بالناس ويخاطر بحياتهم ، فهذا التصوير اليومي من السماء والتجسس حتى على دبيب النمل فيما لبنان ملتزم تماما بالمطلوب منه هما تمهيد لاستكمال الحرب وليس للذهاب صوب هدنة وسلام ..
ما هي مخاطر قبول لبنان بالدعوة الإسرائيلية إلى التفاوض؟
الأكيد أن أخطاراً كبيرة تتهدد لبنان ووجوده وسيادته في حال قبول الدعوة الإسرائيلية، ولا شكّ هناك فخاً خطيراً ينصب للبنان، لأن ما يريده الإسرائيلي في التفاوض هو الآتي:
أولاً: نزع ورقة القوة الأقوى عبر فصل مسار لبنان عن الحرب في المنطقة.
من مصلحة لبنان أن يكون من ضمن مسار باكستان، لأن الاميركيين يريدون إنهاء الحرب في المنطقة مع إيران وفتح مضيق هرمز بعدما تكبدوا خسائر مادية وعسكرية وباتت الضغوط الداخلية على الرئيس دونالد ترامب تدفعه إلى ضرورة القيام بتسوية لإنهاء الحرب مع إيران.
وعليه، يريد نتنياهو أن يجرّ اللبنانيين إلى مسار منفرد، ليتذرع الأميركي لاحقاً بأن هناك مساراً مختلفاً للبنان وهو ليس ضمن طاولة المفاوضات في باكستان (وهو ما قاله ترامب حرفياً حين سئل عن قيام إسرائيل بمجازر في لبنان بالرغم من وقف النار). وهكذا، سيُحرم لبنان من ورقة قوة يمكن له الاستفادة منها في حال كان ضمن جبهة واحدة من إيران إلى العراق واليمن ولبنان.
ثانياً: التفاوض تحت النار: استنساخ نموذج غزة
في قبوله الدعوة إلى التفاوض، قال الإسرائيلي صراحة إن التفاوض مع لبنان سيكون تحت النار. وهكذا، يريد الإسرائيلي استضعاف لبنان وحكومته وفرض شروط وإملاءات عليهم تحت وطأة القصف والحصار. والأخطر أنّ ذهاب لبنان إلى التفاوض من دون الإصرار على وقفٍ للنار يعني دخوله مسارًا تفاوضيًا غير متكافئ، تُفرض شروطه تحت ميزان القوة لا منطق السياسة.
في غياب وقف النار، سيكون لبنان على موعد يومي مع المجازر، التي سيقوم بها الإسرائيلي عشية كل جلسة تفاوض ليستخدمها كأداة ضغط مباشرة عبر التصعيد والقصف واستهداف المدنيين. أما النتيجة المتوقعة، فهي طاولة تفاوض تُدار بالدم، وتُفرض عليها الشروط بالإكراه.
ولا نستبعد في حال ذهب اللبناني إلى المفاوضات من دون وقف النار، أن تقوم "إسرائيل" بحصار بحري وبري وجوّي على لبنان لتجبر الحكومة اللبنانية على توقيع اتفاق استسلام (وهو النموذج التفاوضي الذي طبقه الإسرائيلي في غزة).
ثالثاً: تفجير الداخل اللبناني كبديل عن الهزيمة العسكرية
ما لم تستطع "إسرائيل" تحقيقه في الميدان أي نزع سلاح حزب الله ستطلبه من الحكومة اللبنانية. بات من الواضح أن الحرب البرية الإسرائيلية لا تسير كما يتمنى المستوى العسكري والسياسي، وبتنا نقرأ كل يوم تسريبات إعلامية من "الجيش" الإسرائيلي عن خسائر في الميدان وكمائن يقوم بها حزب الله، وأنهم فوجئوا بقدراته.
ولا ننسى أن هيئة البث الإسرائيلية كانت قد نقلت عن مسؤول في "الجيش" الإسرائيلي أن هدف نزع سلاح حزب الله غير واقعي، لذا ومن أجل ضمان أمن مستوطنات الشمال ستكون هناك منطقة عازلة داخل لبنان بعمق 2- 3 كلم، على أن تكون خالية من السكان تماماً، وسيكون تطبيقها عبر اتفاق مع لبنان (حرفياً).
وبالتالي، واستناداً إلى ما يقوله الإسرائيلي نفسه، يمكن التوقع إن ورقة "إسرائيل" على طاولة التفاوض ستكون: انزعوا سلاح حزب الله (أي اقتتلوا فيما بينكم)، وأقيموا معنا تطبيعاً، وأمنّوا لنا الأمن على حدودنا عبر منطقة عازلة خالية من السكان، والأكيد أنه لن يكون هناك أي ضمان أو تعهد بانسحاب من الأرض (وهو النموذج الذي طبقه الإسرائيلي مع الطرف السوري).
❗️Israel will 'EXPAND' its borders into Lebanon, Syria and Gaza — Finance Minister Smotrich at a new settlement ceremony
'To the Litani… Mount Hermon'
'That's what earns respect in our neighborhood in the Middle East'