ٰقالﷺ :(من سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم).ٰ
قال ابن عثيمين رحمه الله : يعني لو كان ولدك الصغير وقف عند البرادة يقول لك : أريد ماءً ، وأسقيته وهو ظمآن ، فقد سقيت مسلمًا على ظمأ ، فإن الله يسقيك من الرحيق المختوم .
مَنْ كان صادقاً في طلب ما يتمنَّاه ودفْع ما أهمَّه في دُنياه فإنَّه لا يفتُر عن دُعائه ، ومَنْ كان واثقاً في الله وواسع كرمه وعظيم قُدرته فإنَّهُ لا يُجاهر بدُعائه طمعاً في إسماع مخلوقٍ ضعيف ؛ فالمُداومة على الدعاء دليل الصدق ، والاكتفاء بالله في المُناجاة دليل الثقة ..
ملاذك الآمن من ثقل الحياة أن توقن بأن اليقين ليس شعيرة إيمانيّة تسكن في زوايا قلبك وحسب، بل هو الاستناد لرحمة ربك، والاتكال على لطفه، والرضا التام بتدبيره، واستشعار ظلال معيّته، والإيمان المطلق بأنك ما انطلقت إلا لتبلغ؛ فإن أعيت أقدامك طول المسافات، فسيحملك صدق قلبك لبقية المدى.
أزِل من رأسك فكرة التفوّق والاختلاف عن الآخرين!
ولا تجعل كاهلك مثقلًا بحِملٍ غير مطلوب أو نافع..
فالمطلوب هو إتقان العمل بهمّة وجدية، بقدر الطاقة،
وأن تحقق مصالحك ومصالح من تعول.
أمّا التنافس والتفوّق والتميّز عندما يصبح هو الغاية..
فليس وراءه إلّا القلق المستمرّ الذي لا يتوقف.
لا شيء يربت على قلبك، ويلمّ شتات روحك المتعبة، ويصوّب عثرتك، كمثل ملازمة آي القرآن، متى ما جعلته صاحبك الأول وملاذك الأقرب أخذ بروحك لا شعورياً نحو معالي الأمور وشريفها، ونقّا�� من سفاسف الأمور وقبيحها، وكلما تمسكت به أعزك وآنسك وأكرمك في الدنيا قب�� الآخرة ﴿وإنّهُ لكتابٌ عزيزٌ﴾.
من أَعْظمِ البلايا: أَن يتراخىٰ العبدُ عن الطَّاعة والاِستقامة، بعدما كان قلبهُ من خالقهِ وَجِلاً مُنِيباً، ولِسانهُ ذاكراً له ذِكراً كثيراً، وجوارحه�� عابدةً ذُلاً وتسليماً، كما أَنَّه كان لِحُرمة الشهر الحرام يقِظاً حريصاً.
أَين ذهب هذا كلُّه، والعُمرُ ينفرط عقدهُ أَمامه دون أَن يثْبتَ علىٰ طريق الهداية ثباتاً مُستديماً!؟
نعوذُ باللهِ من الحَورِ بعدَ الكَورِ، ومن التَّراجعِ والنُّقصان بعد ال��َّقدمِ والتَّمام، ومن الطَّلاحِ بعدَ الصَّلاح. آمين.
قال ابن مسعود رضي اللّٰه عنه:
ما في القرآن آية أعظم فرجًا من هذه الآية
قوله تعالى:
(قُلْ يَٰعِبَادِى ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوأ مِن رَحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّجِيمُ).
مواعظ بليغة تزلزل القلوب
من خطبة الشيخ د. صلاح البدير
يا من مرَّت عليه أفضلُ أيامِ الدنيا على الإطلاق..!
يا من شهد مواسمَ الخيرات والرحمات..!
وهو في الهوى قد شُدَّ عليه ��لوثاق،
وهو منشغلٌ بالملاهي والمنكرات.💔
أما أبصرتَ قوافل الحجاج والمعتمرين والعابدين؟ أما رأيتَ أكف الراغبين ودموع التائبين؟
أما سمعتَ صوت الملبين المكبرين؟
فقل لي بربك، أي شيء أشغلك وألهاك؟ 💔💔💔
اغلب من تم ابتلاءهم كان الابتلاء في شيء تعلقوا فيه ، حتى الأنبياء ..
لذلك إن رأيت في نفسك تعلقاً بشيء ما ، أبناء ، وظيفة ، زوج أو زوجة ، مال ..
حاول أن تخفف منه وتسيطر على هذا الشعور وتؤمن بأن كل مافي الدنيا هو مرحلة مؤقتة …
الأفكار التي تدور في ذهنك وتسبب لك القلق، سواء كانت أفكار تتعلق برزقك أو صحتك أو مستقبلك:
هي وساوس من الشيطان
فلا تسترسل معها واستعذ بالله من شرها
وحافظ على أذكار الصباح والمساء
وحافظ على تلاوة القرآن يومياً
وابتعد عن الذنوب
وسوف يرزقك الله راح�� البال والطمأنينة.
إنَّ الخلوات خافضة رافعة!
خلوات قد ترفعك إلى ظل عرش الرَّحمن
«ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه»
وخلوات قد تجعل أعمالك هباءً منثورًا
«إذا خَلَوا بمحارم الله انتهكوها».
"كل شيء مسخر بإرادةِ الله، المشاعر، الأشخاص، الأوقات، الأرزاق، البركة، الهداية
حتى الدعاء الذي يجريه على لسانك، يسوق لك مصلحتك
من حيث لا تشعر، يعلم ما يَصلُح لك وما يضرك
يُحيط بظواهرك وبواطنك كلها
يجعلك تحت ظله ويتولاك برحمته."
الذي خسرته هو ملك لله والذي أوجع قلبك هو عبدٌ لله والرزق الذي تتمناه هو من خزائن اللّٰه والمستقبل الذي تخاف منه هو بيد الله والذي احترق قلبك لموته فقد رحل إلى رحمة اللّٰه نحن من اللّٰه وإلى اللّٰه فهل تظن أنه تاركُك وأنت منه وإليه؟
( مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ )
إنقطاع الخير عنك لبعض الوقت هو تهيئة لفيضان خير جديد،
فمن لزم الحمد تتابعت عليه الخيرات،
ومن لزم الاستغفار ُفتحت له المغاليق،
ومن لزم الصلاة على رسول الله �� وجد ماتمنى و غُفر ذنبه وكُفى همّ الدنيا واﻵخرة بإذن الله،