#أضحى_مبارك
هذا عام القرابين على مذبح العشق الإلهي..
هذا موسم القطاف السماويّ للأرواح الناضجة..
هذا زمن اختبار الصادقين والفوز بالجائزة..
هذا عصر الممهّدين بتوهّج الصفوة الفائزة..
هذه شرفة السنين العجاف ونهاية القحط والجفاف، والنجاة بذخيرة الدماء وسنابل العطاء..
والسلام على الشهداء..
دمّ الشهيدة الزميلة آمال خليل تتحمّل مسؤوليته السلطة اللبنانية من أعلى هرم فيها. كل دقيقة تأخرت فيها فرق الانقاذ وهي تنتظر اذن من لجنة أجنبية للدخول إلى أرض لبنانية لإنقاذ صحافية لبنانية من المفترض أنه لديها حصانة دولية تحميها وتعتبر أذيتها جريمة حرب، تتحمل مسؤوليته الدولة اللبنانية. آمال كان من الممكن أن تبقى حيّة لأنها كانت جريحة، ماتت على البطيء. لو حصل ضغط حقيقي، لو راح موكب كبير لإنقاذها لكانت نجت.
لكن دماءنا رخيصة في هذه السلطة. حتى أرخص من قسطل بين مرجعيون والقليعة.
آمال اليوم، وقبلها فاطمة ومحمد فتوني وعلي شعيب وكل من رحل، أحياء فينا، والمسيرة مستمرة والحقيقة ستبقى تُنقل إلى الناس.
لأن الحقيقة توجعهم، ولأن صورتها تفضح إجرامهم.. تعمّد العدو إسكات صوتٍ لم يهدأ، واغتيال عينٍ لم تنم عن توثيق صمود الجنوب.
الآن، وُجدت الصحفية آمال خليل شهيدةً تحت ركام منزل في بلدة الطيري، حيث صبّ العدو نيران حقده في محاولة يائسة لطمس الحقيقة التي أوجعته.
ظنوا أن الركام يدفن الكلمة، لكنهم غفلوا أن دماء آمال ستُزهر ألف حكاية عن أرضٍ أبت أن تنكسر.
آمال خليل.. الشاهدة والشهيدة، التي لم تفارق الجنوب، فاحتضنها شهيدةً على درب الحق والحقيقة.
#وقائع