من أكثر ما يدهشني في مسألة عطاء الله، أن الله لا يعطي المرء بقدر ما دعى وسأل، بل يُعطيه فوق ما دعى و رجى و أمّل، أنا من الذين يؤمنون بأن عطاء الله مدهش للغاية! ولو تعسّرت، ولو ضاقت ولو اشتدّت .. لا بد أن يجعل الله لك مخرجًا، ولن يُخطئك عطاء الله المدهش!
ذنوب الخلوات = تأكُل الحسنات..!
الخلوة مع نفسك = اختبار لإيمانك.
لذلك أجمع العارفون بالله:
"أن ذنوب الخلوات = هي أصل الانتكاسات"،
ويؤيِّد ذلك ابن رجب رحمه الله، بقوله:
"وإن خاتمة السوء = تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس"
وقال ابن الأعرابي:
"أخسر الخاسرين = من أبدى للناس صالح أعماله، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد".
يا من تختلي بنفسك بعيدًا عن عيون الناس وأنت تنظر إلى الحرام، وتستمع للحرام، وتتكلَّم بالحرام، وتتعامل بالحرام، تذكَّر أن ذنوب الخلوات تجعل حسناتك هباءً منثورًا!!
فهل من توبة صادقة من هذه الذنوب؟ هل من رجوع حقيقي إلى الله ؟
اللهُمَّ إن أمر أنفسنا بيدك، فسخِّرها لطاعتك، واعصمها عن معصيتك، وارزقها جنتك، إنك سميع الدعاء🤲.
فعل المعصية تلو المعصية؛ فيرحل معها القرآن الكريم، وقيام الليل، والخوف من الله،
ثم يلحق بهما الذكر، ثم تذهب الطمأنينة، ثم التساهل في الصلاة، وربما تركها
ثم لا تسأل بعد ذلك عن كثرة الهموم، والتشتت والضياع، وعسر الحال، وقلة البركة في الوقت والمال
وهذا كله من شؤم المعاصي والذنوب..