كل من ارتبط بالقرآن تلاوة أو حفظاً أو تدبراً أو استشفاء حصل له في حياته من البركة والتوفيق والطمأنينة ما لم يكن له على بال، ومن جرّب عرف، ومن ذاق استلذ، والموفق من وفقه الله تعالى، والله المستعان.
الوِّرد اليومي من كتاب الله هو بمثابة المحطة الإيمانية التي نتزود منها بالوقود لمواجهة الشبهات والشهوات ومنغصات الحياة، وهو من أعظم أسباب الثبات؛ قال تعالى: ﴿كذلك لنثبّت به فؤادك﴾
واعلم بأن ملازمة الورد اليومي من القرآن، أوله مشقة، وأوسطه راحة، وآخره لذة وحلاوة.
عن مالك بن دينار رحمه الله
أنه كان يقول :
«يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم فإن القرآن ربيع المؤمنين كما أن الغيث ربيع الأرض»
الزهد للإمام أحمد (١٨٦١).
لا يمكن المداومة على قراءة الورد القرآني يوميًا إلا إذا عامَلَهُ المرءُ معاملةَ صلاة الفريضة ،
يفزع لفواتها، ويقلق عند حضورها ، ولايهدأ حتى يؤديها ،
فإذا هو فعل ذلك فقد سلك طريق التغيير وتطوير الذات الحقيقي .
اللهم ارزقنا حفظ القرآن ، وفهم القرآن ، وتدبر القرآن ، والعمل بالقرآن
"قليلٌ دائمٌ خيرٌ من كثيرٍ منقطع"
قاعدةٌ نبويةٌ جليلة، ووصيةٌ تربويةٌ خالدة.
فاجعلها نبراساً أمام عينيك، ودستوراً في طريقك، إن كنت تبغي نجاح الدنيا وفوز الآخرة.
وهي وصيتي الدائمة لطلابي، صغاراً وكباراً: اثبتوا على القليل يبارك الله فيه، ولا تغتروا بالكثير المنقطع فيذهب جفاء
للحبِّ في الله حلاوةٌ من حلاوة الإيمان، تُضعفها أطماع الدُّنيا وعصبيَّات النُّفوس؛ فما أقلَّه اليومَ في النَّاس... اللَّهمَّ ارزقنا حبَّك، وحبَّ من يُحبُّك، وكلَّ حبٍّ يُقرِّبنا إلى حبِّك.
مما يُلاحظ على (بعض) الشباب العقاريين الكرام الذين ظهروا في السنوات الأخيرة: شيءٌ من الكِبر والتعالي عند التحدث ومقابلة الناس والرد عليهم، وهي خصلةٌ ممقوتة، ومؤذنةٌ بذهاب البركة.
ولو تأملوا في سير كبار العقاريين السابقين من أجدادهم وغيرهم لوجدوا أن أعظم ما زيَّنهم لم يكن حجم ثروتهم، بل تواضعهم وقربهم من الناس، حيث كانوا بين الناس بوجوهٍ طليقة، ونفوسٍ متواضعة.
فهم يدركون أن التواضع أجمل ما تتزين به النفس، وهو الحساب الذي سيبقى رصيده، والذكر الحسن الذي سيبقى بعده.
وقد جاء في صحيح مسلم عنه ﷺ أنه قال: «إِنَّ الله أَوْحَى إِلَيَّ أن تَوَاضَعُوا حتى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ على أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ».
" جبلٌ شامخ " كوالده وجدّهِ رحمهُما الله ..
يومهُ كُله أوقفه لخالقه ؛ ففي الصباح " قاضياً "يفصل بين المتخاصمين بالعدلِ والقِسط ، وفي المساء تراه يتوسّط طُلّابِه في حلقات تحفيظ القُرآن الكريم بالمسجد النبوي ..
قُلتً لمرافقي بعد أن سلّمتُّ على فضيلته عصر اليوم #الإثنين : " لو كان في يقيني التام أني صاحب حقٍ وحكم هذا القاضي الجليل لصالح خصمي ما راودني أدنى شك بأن يقيني ذلك كان على خطأ " ..
المستقبل بيد الله وليس بيدك
وكثرة التفكير ترهقك ولا تنفعك
والقلق لن يغير الأقدار
فالمصائب التي كتبها الله لك سوف تحصل لك
وسوف يعينك الله على تجاوزها
والخير الذي كتبه الله لك سوف يأتيك
فلا تتعب نفسك بالتفكير
وتوكل على الله في جميع أمورك
وكن مؤمناً قوياً كي تعيش الحياة بطمأنينة.