في #يوم_المعلم تعود الذاكرة إلى تلك اللحظة الأولى حين أمسكت بيدي الصغيرة وفتحت لي باب النور كبرتُ يا حسن لكن ما كبرت تلك الذكرى في قلبي ما زال صوتك يرافق تلاوتي،كنت أول مَن لقّنني بسم الله، فلك من الأجر ما يفيض نورًا ومن الحب ما لا تُحصيه السنين.. يا معلمي الأول ..
الوقت لا يملك سُلطة على الذكرى ولا يستطيع أن يمحو من القلب من كان فيه وطنًا... الغياب لا يعني النسيان بل هو اختبارٌ لصبر الذاكرة..لما تبقيه الأيام وما تمحوه ..
747 يومًا ��ضت وهذا العالم فارغ جدًا بدونك.. الأيام تتتابع لكنها تحمل في طياتها ثقل الذكرى وكأنها تعيد رسم الملامح التي لم تفارقني يومًا..لم يكن الرحيل قاطعًا بل امتداد لحضورٍ مختلف كظل يمتد لكنه لا يُرى. تغيّرت الأيام لكن هناك اشياء تأبى أن يطالها النسيان ..
قبل أن تصِل ستضيع..
قبل أن تطمئِن ستخاف..
قبل أن تُوقن ستشك..
قبل أن تتوازن سترتبك..
قبل أن تُجبر ستُكسر..
وقبل أن تتجلّى ستتخلى..
الأشياء تُدّرك ب��ضدادها.
بطريقةٍ ما — صادقة ومخيفة في آنٍ واحد — "تصنعنا تلك القرارات التي لا نتخذها… بقدر تلك التي نتخذها"
إن الذي "لا نتخذه" يكشف الكثير عن حقيقتنا… وعن حدودنا، ومدى شجاعتنا، ويُحدّد بشكل جوهري طبيعة المسارات التي من الممكن أن تُفتَح لنا في هذه الحياة…
لذلك حاول أن تفك��ر في كل "ما لم تتخذه"… وكيف أثّر في شكل الحياة التي تعيشها اليوم…
استوقفتني -ولامستني جدًّا- كلمات الطبيبة النفسية Dr. Mona Masood عن الإنتاجية/ productivity، وهنا أترجمها — تقول:
"نحن نعتقد في كثير من الأحيان أن الإنتاجية تعني العمل. لكنها ليست كذلك.
الإنتاجية تعني اتخاذ اختيارات مقصودة/ مُتعمَّدة [intentional choices] نحو هدف محدد.
قد يكون الاختيار هو "التوقف مؤقتًا". بحيث قد يكون الهدف هو "تجديد الوقود".
إن الإنتاجية قد تعني [أخذَ قسطٍ من] الراحة."
ومر عام ... رحم الله أمي وجمعني بها في أعالي الجنان.. مضت الايام ومضينا معها .. ويتولانا الله برحمتة دومًا .. انها حقيقة الحياة المُره اللابقاء والوداع دوما خلف ابوابنا .. اللهم ثبتنا اللهم احسن إلينا اللهم حسن العمل وحسن الختام ..
لطالما كان الأمل..لطالما كان الله رحيم بنا..
مهما تزايدت الحلول او قصرت ومهما طالت الدروب وضاقت يدبر الله كل هذا وفي نقطة ما سيلتقيان الرضا والحكمة والخلاص ..
"ولم أكُن بِدُعَائِك ربِّ شقِيًّا"