عن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعاً: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى».
الوسيط النجس الذي كان يهتم لروح 15 اسيرًا اكثر من ارواح 2 مليون فلسطيني، والذي لازال حتى اليوم يهمش هذه الارواح ويتغاضى عن كل ما تنتهكه اسرائيل يوميًا من قتل وحرب خفية هو والله اكبر علينا من كثير من المواقف.
اثبتت كل الايام ان ما تقتله اسرائيل فينا لا يساوي عند الوسيط جرح احد اسرى اسرائيل. لكن الايام دول، الأيام دول يا اسرائيل ومن خلفها من كلاب عربية
التقيت اليوم مصادفة زوجة الدكتور الشهيد عدنان البرش الذي استشهد في سجون الاحتلال الاسرائيلي تحت التعذيب، وقد حدثتني عن وجود فرصة لها للخروج من غزة لكنها ترفض ذلك قطعا، وعندما سألتها عن السبب مستغربا ردت "ولا يمكن أطلع قبل أشوف الدكتور وأودعه وأدفنه، ولا يمكن أطلع إلا لما أريحه وأرتاح"
اذا كان مقطع قصير قد آذى العالم لتعامل اسرائبل مع اختطاف نشطاء لساعات او عدة ايام، ماذا يمكن ان يشعروا اذا رأوا كيف تتعامل اسرائل مع الاسرى الفلسطينيين منذ سنوات طويلة؟ كيف يضربوا وتكسر عظامهم ويوضعون في توابيت وابراش حديدية، يحرمون من الغذاء والدواء والنوم وتنتشر الامراض بينهم، وكيف يموتون بصمت، لا يعرفون عائلاتهم ولا يسمح بزيارتهم، كيف يحقنون بأدوية لا يعرف ما هي، كيف تحتجز جثامينهم وتسرق اعضائهم في السجون، كيف يخسر الاسير نصف وزنه وكيف يسجن سنوات طويلة بلا تهمة، كيف يحرمون من الماء او استعمال دورات المياه، كيف يسجن الاطفال والقاصرون مدى الحياة، كيف يعدم الاسرى عندما يضعون في اكياس سوداء ويضربون حتى الموت! كيف وكيف وكيف ولا احد يهتم ولم يهتم احد!
أحمد بن يوسف السيد
من أشنع الأدوار التي قام بها بعض الشرعيين في هذا الزمن: قتل شعور "الغضب حين انتهاك محارم الله" تحت شعارات الحكمة والمصلحة والطاعة.
قال ابن القيم "وهل بلية الدين إلا من هؤلاء؟ الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟"
يا مُناديًا بُحّ صوتُه "أمتي أمتي" فلم يجيبوه،
يا محاصرًا في الشِّعب استنصرَهم فلم ينصروه،
يا محزونًا ذبلت عيناه وخفَت صوته فاختصمَنا وبث الشكوى لله،
يا سليل الصدق، وبقية النبي المجاهد الشهيد،
اليوم -بإذن الله- أنت المنادى والملائكةُ الشهود.
"روحٌ وريحان ورب راضٍ غير غضبان".
حجم القصص والشهادات التي أصبحت تروى بعد الحرب عن المجاهدين والقادة في الميدان عظيمة وجليلة، كم من القادة الذين أفنوا أعمارهم وشابت رؤوسهم في الجهاد ولم نكن نعرفهم من قبل لكن الله عرفهم، كم من الرجال الأفذاذ والعلماء وحاملي شهادات الدكتوراة والهندسة ضحوا وقدموا أرواحهم رخيصة في ميادين الجهاد
لله دركم، لله دركم، لله دركم
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
نسبة التقدير الإسرئيلي للدمار الذي أصاب مباني قطاع غزة ومدنه:
دُمرت حوالي 62% من إجمالي المباني في القطاع بالكامل وفق ما يلي:
بيت حانون – 99%
بيت لاهيا – 89%
أم النصر – 100%
جباليا (بما في ذلك المخيم) – 76.5%
مدينة غزة – 46%
جحر الديك – 100%
المغراقة – 100%
الزهراء – 98%
النصيرات – 8%
البريج – 29%
المغازي – 16%
الزوايدة – 1%
المصدر – 33%
دير البلح – 8%
وادي السلقا – 68%
القرارة – 79%
خان يونس – 60%
بني سهيلا – 49%
عبسان الصغيرة - 69%
عبسان الكبيرة - 61%
خزاعة - 100%
الفخاري - 96%
حي النصر - 100%
الشوكة - 93%
رفح - 95%
اليوم، يُدفن في قطاع غزة 54 جسدًا، رحلوا دون أن تُعرف أسماؤهم، دون وداعٍ من أمهاتهم، ودون أن تُوضع على قبورهم لوحة صغيرة تقول: هنا يرقد فلان ابن فلان.
كل جثمانٍ منهم حكاية لم تكتمل، ووجع لعائلة ما زالت تنتظر خبراً عن إبنها.
هنا، عند عتبة صيدليتي، لم أعد أبيع دواءً... بل أصبحتُ أُعِدّ ترياق القهر لأشهد على شفاءٍ بالسم، وعلاج بالألم، وحياةٍ تُقتَلُ في رحمها.
في مقاله، يفتح الصيدلي "كرم" من غزة جرحاً في قلب الحكاية ليكشف عن 3 أوجهٍ للقهر.
طالعوا تدوينة «دواء لا تنتهي صلاحيته» من مجلة بذور العبور - ص٣٦
"إنَّ مسالمة العدو سبيلٌ للذل، وإنَّ معاداة العدو بأي وسيلة سبيلٌ للعزة، فلا تُصالحهم ولا تُسالمهم ولو قال لك: رأساً برأس، فرؤوسنا أغلى من رؤوسهم، لا تُفكِّر يوماً من الأيام أن تسلِّم نفسك للظالمين، مُتْ مِيتةً شريفةً وعِش حياة كريمة في الفردوس، فهذا خيرٌ لك من الذُّل والقيد"
الشهيد القائد محمد زكي حمد رحمة الله عليه
في أول ظهور للناطق الجديد لسرايا القدس، أبو حمزة، أعلن عن استشهاد كامل المجلس العسكري والعسكري الركني للسرايا، خلال سنتيْ الطوفان.
وكان المجلس العسكري الذي سبقه قد استُشهدَ كامل أعضائه أيضاً، في حربين منفصلتين قبل الطوفان.
هذا هو الدم الذي يلوّنُ الدمَ والتاريخ والأرض والأفق.
ثبات "الأبطال" الواقفين في وجه العدو في غزة هو العقبة الأساسية أمام الكيد والمكر الصهيوني في المنطقة كلها، فهم يحامون عن غزة والقدس والشام والمنطقة كلها.
ولو انفتق ثغرهم لرأيت سرعة تنفيذ الصهاينة لبقية مخططاتهم في المنطقة.
هذا؛ وإن ثباتهم إلى اليوم لهو آية من آيات الله في تثبيت عباده، وإنهم حجة على الأمة، ولعل الله يكتب لهم أجر إحياء الأمة كلها بصمودهم وثباتهم.