الإيرانيين أصبحت لديهم قناعة بان ترامب لن يفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة. الرسوم التي ستجنيها ايران من المضيقً تحت مسمى رسوم تامين وبيئة ستعوضً عن هذه الأموال في المنظور القريب. هذا يعني ان حالة اللاسلم و اللاحرب ستستمر في المنطقة. إسرائيل واللوبي الصهيوني سيبتزون ترامب حتى لا يعقد صفقة مع ايران.. المتضرر من حالة اللاحرب واللاسلم هو ايران ودول الخليج والاقتصاد العالمي.
لفتتني كمية الحسابات التي بدأت تهاجم الولايات المتحدة الأمريكية بسبب استضافتها لكأس العالم 2026، مقابل تمجيد قطر 2022!
وبتصوري، فإن جزءًا كبيرًا من هذه الهجمات يندرج ضمن حملة دعائية (بروباغندا) تروج لها جهات مرتبطة بقطر أو متحالفة معها، بهدف التغطية على الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي رافقت مونديال 2022.
ومن الأساس، لا حاجة لانتظار مونديال 2026 للحكم على قدرة الولايات المتحدة الأمريكية، فهي سبق أن استضافت كأس العالم 1994، والتي تُعد من أنجح نسخ البطولة تاريخيًا..
حتى اليوم ما يزال مونديال 1994 صاحب أعلى حضور جماهيري في تاريخ كأس العالم، رغم أن عدد المنتخبات حينها كان 24 فقط!
كما استفادت الولايات المتحدة من بنية تحتية ضخمة وملاعب جاهزة مسبقًا، ونجحت البطولة تجاريًا وتنظيميًا وترفيهيًا دون فضائح حقوقية كما حدث في قطر..
صحيح أن قطر تميزت بحداثة الملاعب وتقارب المسافات والتنظيم التقني، لكنها شهدت انتهاكات حقوقية موثقة شملت استغلال العمالة الأجنبية، ووفيات، وسرقة أجور، إلى جانب قيود على حرية التعبير وتمييز ضد أفراد LGBTQ+ بذريعة الخصوصية الثقافية!
لذلك، يبقى مونديال 1994 أفضل من مونديال 2022 من حيث الجانب الرياضي والجماهيري والحقوقي الإنساني..
أما كأس العالم 2026، فرغم أنه يُنظم بالشراكة بين ثلاث دول، تبقى الولايات المتحدة الأمريكية أقوى من قطر بفارق كبير من حيث البنية التحتية والحجم والتنوع والقدرة التشغيلية، حتى وإن كانت ملاعب قطر أحدث..
لكن الملاعب الحديثة ليست كل شيء!
تبقى المعايير الدولية لحقوق الإنسان لا سيما في الأحداث الرياضية والترفيهية أهم من الدعاية السياسية أو التبريرات الثقافية المستخدمة لتغطية الانتهاكات!