هناك… حيث تسقط الأسماء وتذوب الحكايات، لا يبقى إلا عبدٌ بين يدي ربّه.
قربٌ يُعيد ترتيب الروح، ويكشف أن النجاة ليست في البُعد عن الدنيا… بل في التعلّق بالله.
اللهم لا تحجب هذا النور بعد أن لامس القلب، ولا تُعيده إلى غفلته بعد أن عرفك.
محدش بيتكلم عن قد إيه مرهق إنك تعيش كل يوم بين إحساسين عكس بعض...
مرة تبقى متمسك بالأمل، ومصدق إن بكرة هيكون أحسن...
ومرة تحس إنك اســ.ــتنزفت خلاص، ومبقاش عندك طاقة تكمل.
حـــ.ــرب بتدور جواك محدش شايفها...
وفي نفس اليوم ممكن تحس إنك متفائل ومهزوم في نفس الوقت.
أن الناس مهما اقتربوا سيبقون مشغولين بحياتهم، وأن السند الذي لا يخذل صاحبه في النهاية هو ما يقدمه الإنسان ليومٍ سيقف فيه وحده، لا يملك إلا ما عمل، ولا يجد إلا أثر ما زرع.
هناك مرحلة في حياة الإنسان يكتشف فيها أن الطريق أطول مما ظن، وأن الضجيج الذي كان حوله لم يكن سندًا كما تخيّل. تتساقط الأسماء بهدوء، وتتباعد الوجوه التي كانت تبدو قريبة، فيدرك أن معظم العلاقات كانت أخف من أن تُحمل عليها أوقات الضيق.
وفي لحظات التعب الحقيقية يتضح الأمر ببساطة قاسية: لا أحد يحمل همّك كما يحمله قلب أمك، ولا أحد يخاف عليك كما يخاف أبوك، حتى لو فصلت بينكم المسافات والسنين. هما الوحيدان اللذان يبقيان ثابتين حين يتغير كل شيء.
ومع الوقت يفهم الإنسان حقيقة أعمق…