لم يَعُدْ خذلانا، هذا اسمه العَار!
المشهد الأوَّل: نخوة العرَبِ في الجاهليّة:
بعد أنْ وقَّعتْ قريشٌ وثيقة المقاطعة الظَّالمة لبني هاشم، وعلَّقتها في الكعبةِ لتعطيها شيئاً من القداسة، جاء هشام بن عمرو، وزهير بن أبي أُميَّة، والمطعم بن عديٍّ، وأبو البختريِّ بن هشام، ��تمزيق هذه الصَّحيفة رغم أنهم كانوا جميعاً على الشِّرك، ولكن كان فيهم نخوة تجلَّتْ في كلام زهير بن أبي أُميّة حين خاطبَ قريشاً عند الكعبة وفيهم أبو جهل:
يا أهل مكة أنأكل الطعام، ونلبس الثياب، وبنو هاشم هلكى، لا يباع ولا يبتاع منهم؟، والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة!
المشهد الثَّاني: الجِوار في الإسلام:
روى الطَّبرانيُّ في الكبير من حديث أنس بن مالك، والحاكم في المستدرك من حديث ابن عبَّاسٍ، باختلافٍ يسير، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ليس بمؤمنٍ من بات شبعان وجارُه إلى جنبِه جائعٌ وهو يعلمُ!
صححه الذَّهبيُّ في التّلخيص، والألبانيُّ في صحيح الأدب المفرد، والمقصود نفي كمال الإيمان عن الراضي بجوع جاره وهو يعلم به، وليس نفي أصل الإيمان!
المشهد الثَّالث: في عهد الخِلافة الرَّاشدة:
روى الإمام البيهقيُّ في السُّننِ الكُبرى عن الحسن رحمه الله: أنَّ رجلاً أتى أهل ماءٍ فاستسقاهم، فلم يسقوه حتى مات، فأغرمهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ديّته!
وبه عملَ الفقهاء، وأغرموا ديَّةَ الميِّتِ جوعاً من أهل الحيِّ على جيرانه!
ها هي غزَّة تموتُ الآن جوعاً أمام أعيننا، نحن لم نخذلهم فقط، الخذلان هو أن لا نشترك معهم في قتال عدوّهم الذي هو عدوِّنا، أو على الأقل أن نمدَّهم بالسِّلاح ليُقاتلوا هم نيابةً عنَّا، أمّا أن يموتوا جوعاً أمامنا، فهذا لا يُسمّى الخُذلان، وإنما العار!
لا أُحبُّ جلدَ الذاتِ، ولا جلدَ النَّاس، ولكني لستُ مهرِّجاً لأضحككم في زمن المآتم، وأعوذُ باللهِ أن أرى الجرحَ فأقفز عنه، وأعيذكم بالله أن تغضبوا ممن جاءكم بالحقيقة ولو كانت مُرَّة، إن أكبر جزءٍ من المشكلة هو أن تمرَّ أمامنا ولا نراها مشكلة!
خُذْ عندكَ المشاهد الثلاثة التي جئتكَ بها، وقِسْهَا عليَّ وعليكَ، علينا جميعاً أفراداً وحكومات وأخبرني أين نحن منها!
نحن مع أهل غزَّة لم نُدرك نخوة العرب في الجاهليَّة، فها هم نفرٌ من قومنا يموتون جوعاً أمام أعيننا، ونحن نعيش، حتى أن بعضنا ما زال يُفكّر هل يُقاطع أم لا، شربنا دماء إخواننا في عُلب الببسي، ولُكنا لحومهم في وجبات الكنتاكي!
ولا نحن راعينا فيهم هديَ النُّبوّة، ولا حتى لأجل أنفسنا في أن يتحقق فينا كمال الإيمان، رضينا بأصله فقط، وها هم يموتون جوعاً ونحن نعل��! نرى هذا أمام أعيننا، فلا عذر لأحدنا أمام الله إلا بعد أن ينقطع منه الصوت، وتجفَّ منه الدُّموع، والأهم قبل الصُّراخ والبكاء أن يفعل ما استطاع!
كُلُّ طفلٍ ماتَ في غزَّة جوعاً دِيَّته عليَّ وعليكَ، أما كان ��كفينا من العار أن نُطعمهم لتحصدهم الطائرات وبطونهم ملأى، ولكننا لم نكتفِ، أسلمناهم إلى عدوِّهم الذي هو عدوّنا جوعى، فاللهُمَّ عاملنا برحمتك لا بعدلك، فإنك إن عاملتنا به أهلكتنا!
أدهم شرقاوي / سُطور
لما تنام وأنت تتابع أخبار اخوانك في غزة ولا يهدأ لك بال حتى تذكرهم في دعائك، لما تفتح عينك وأول شي ببالك غزة وتستعين بالله وتسوي كل شي تقدر عليه لمناصرتهم، لما تنشر وتقاطع وتتألم فاعلم أن قلبك بخير، أرجوك لا تلتفت لناشرين الفتنة بين المسلمين حتى لا تنعمي بصيرتك وتنجرف معهم وتخسر.
اللهم إنا نُقسم بك عليك، ونتوسل بك إليك، أن ترفع عن غزة هذا البلاء، وترد عنها هجوم الأعداء !!
اللهم ارحم أطفالاً رُضع، وشيوخاً ركع، وبهائم رتع، اللهم الطف بهم يا لطيف، اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتهم، وقلة حيلتهم ، وهوانهم على الناس، اللهم اجبر كسرهم وارحم ضعفهم، وتولى أمرهم !💔
صار لي ثلاث سنوات قبل دخول رمضان أحب أسمع هذا المقطع بعنوان: « كيف تستعد لشهر رمضان » مقطع جميل جدًا ويكفيك عن سماع الكثير من المحاضرات .. ضروري تسمعونه قبل رمضان♥️
كل من لديه حسابات بالتواصل الإجتماعي:
اعملوا لله، واكتبوا لله، لعل كلمه كتبتها تعين أحداً على التوبة أو تقرّب عبداً الله أو تعلّم جاهلاً أو توقظ غافلاً أو تهدي عاصياً، فتكون سبباً بعد رحمة ال��ه لدخولك الجنة
💫معَاقدُ التعظيم💫
مقال مهم جدًا يتحدث عن -كيف ينبغي أن يُقرأ القرآن؟-
تقول صاحبته رضي الله عنها:
لَعَمْرُ الله لا يُقرأُ القرآنُ هَذَّاً ..
﴿لا تُحَرِّك بِهِ لِسانَكَ لِتَعجَلَ بِهِ﴾ .. توجيهٌ لنبيِّ الأمةِ صلى الله عليه وسلم، وللأمة بالتبعِ والتأسِّي والإقتداء ..
لا تزال قوات الاحتلال ترتكب المجازر بحق أهلنا في غزة بتغطية وحماية دولية، وفي ظل تآمر وتخاذل وعجز وتكبيل.
ولن يضيع الله جهد الثابتين الصابرين ولا دعاء الصادقين الصالحين، ولا جهد العاملين المؤازرين ولو بالقليل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون)
#GazaGenocide
#كلنا_مع_غزة