كثير من الأسر تعيش في غربة وتنافر بين أفرادها؛ فتجد الأخ لا يتقبل أخاه، والأخت لا تحب أخواتها، والأب والأم مشغولون بجوالاتهم، وكلٍ يعيش في عالمه الخاص مع برامج التواصل، وهذا واقع مؤلم؛ أصبح أثره واضحًا في كثير من البيوت؛ فوسائل التواصل قرّبت البعيد، لكنها أبعدت القريب. قد تجلس الأسرة كاملة في غرفة واحدة، وكل واحد منهم منشغل بعالمه الافتراضي، لا يتحدثون ولا يسألون عن بعضهم، حتى أصبحت معرفة أخبار الآخرين أسهل من معرفة أحوال أهل البيت.
والأشد ألمًا أن بعض الخلافات الصغيرة التي لا يخلو منها بيت تتراكم بسبب قلة الحوار، وسوء الظن، والمقارنات، والعتب المتراكم، فربما رفع الابن صوته على والديه أو على إخوانه، والأخت لا تريد أن تجلس مع أختها وتعاند والديها.
وأرى أن السبب يعود للوالدين فلم يعودوا أبناءهم على الإجتماع على الطعام أو غيره، ولم يزرعوا فيهم الرحمة والمحبة لبعضهم.
البيوت لا تحتاج إلى مزيد من الأجهزة والبرامج، بل تحتاج إلى اجتماع، وجلسة صادقة، وكلمة طيبة، وتنازل عن بعض الحقوق، وعفو عن بعض الزلات.
وقد قال الله سبحانه: ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.
ولعل أفضل ما يفعله المسلم في بيته أن يحرص على اجتماعهم وأن يبدأ بنفسه في الإصلاح وزرع الألفة؛ فيبادر بالسلام، ويختار أجمل العبارات، ويغلق هاتفه لبعض الوقت، وينمي لغة الحوار بينهم، ويستعيد تلك العلاقة التي لا يعوضها ألف صديق في مواقع التواصل.
فما أجمل أن تعود بيوتنا أماكن للسكن والمودة والرحمة، لا مجرد أماكن للنوم!
(وَيْحَك لا تَفْتَحه، فإنَّكَ إنْ تَفتحْهُ تَلِجْهُ)
قال ﷺ:
«ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران، فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة.
وعلى باب الصراط داع يقول:
يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعا، ولا تتعرجوا.
وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال:
ويحك لا تفتحه؛ فإنك إن تفتحه تلجه.
والصراط: الإسلام،
والسوران: حدود الله،
والأبواب المفتحة: محارم الله،
وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله،
والداعي من فوق الصراط: واعظ الله في قلب كل مسلم». أخرجه أحمد والترمذي بسند ثابت.
(ذهاب العمر فيما يستفز الناظر من المعارف والنوادر، ولا يثمر عملا)
عبارة نفيسة جدا جدا للعلامة الشاطبي، تكتب بماء الذهب والفضة وسائر الجواهر.
قال العلامة الشاطبي -رحمه الله-:
«[ينبغي للناظر] أن يكون على بينة فيما يأتي من العلوم ويذر، فإن كثيرا منها يستفز الناظر استحسانها ببادئ الرأي، فيقطع فيها عمره، وليس وراءها ما يتخذه معتمدا في عمل ولا اعتقاد، فيخيب في طلب العلم سعيه».
«الموافقات»، مقدمات في العلم ومقاصده (١/ ١٢٠)
﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.
والصبرُ ثلاثةُ أنواع:
١-صبرٌ على طاعةِ اللَّهِ.
٢-وصبْرٌ عن محارمِ اللَّهِ.
٣-وصبرٌ على أقدارِ اللَّهِ المؤلمةِ.
وتجتمعُ الثلاثةُ كلُّها في #الصوم.
والأعمال كلّها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنّه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله أضعافا كثيرة بغير حصر عدد، فإنّ #الصيام من #الصّبر، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.
#ابن_رجب
" ثلاثٌ لا تغفل عنها في كل الليلة :
- قراءة (قل هو الله أحد)، تساوي ثلث القرآن في الأجر، وقراءتها ثلاث مرات بمنزلة ختمة في الأجر، ويستحب تكرارها.
- قراءة (آية الكرسي)، لا يزال عليك حافظ وحارس من الملائكة حتى تصبح.
- قراءة (الآيتين من آخر سورة البقرة)، تُكفى من الشرور، وقيل: تكفيك قيام الليل ".
قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات فقال :
إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام
يخفض القسط ويرفعه
يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار
وعمل النهار قبل عمل الليل
حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه
#صحيح_مسلم#الشيخ_عبدالمحسن_القاسم#أحاديث_نبوية
الكلمةُ الجارحةُ أو غيرُ الموزونة: كلمةٌ مؤذيةٌ لسامعها، وتفعل فعلَها في قلوب المخاطبين بها، وتُورِث في كثير من الأحيان الغمَّ والهمَّ، والأسى والحزن، فكيف إذا كان المخاطَبُ بها صديقًا أو عزيزًا، أو قريبًا وذا رحمٍ، بل كيف سيكون أثرُها إذا كان المخاطَبُ بها أبًا أو أمًّا ممن جعلهما ﷲ السببَ في وجود الولد، وممن يتقلب الولد ابنًا أو بنتًا في أفضالهما وعطفهما، وحرصهما وشفقتهما، ودعائهما ونصحهما في جميع مراحل عمره: طفلًا وفتى وشابًّا، بل وما بعد ذلك من مراحل العمر.
ورحم ﷲ الإمامَ الشافعي يوم قال لتلميذه المزني وقد سمعه مرةً يقول: فلانٌ كذاب، فقال له: "يا أبا إبراهيم: اُكْسُ ألفاظَك أحسَنَها، لا تقل: فلانٌ كذابٌ، ولكن قل: حديثُه ليس بشيءٍ "
فاحرص أيها الموفق على ألا تَخرُج اللفظةُ منك إلا وقد زيَّنْتَها وجمَّلْتَها وهذَّبْتَها، بحيث يكون مرورها على السمع أرقَّ من النسيم، واحذر أن تخرج الكلمة منك فظَّةً غليظةً تجرح القلوب والمشاعر، وذلك مع كل أحدٍ، ومع المقربين منك على وجه الخصوص.
أفضل الأوقات للذكر
"فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون"
بالتسبيح نعوض ما فات من الأوقات
وما ذهب من الحسنات
ونُكفّر ما تراكم من السيئات
فلا أفضل ممن أشغل وقته بذكر الله
وعمّر زمانه بتسبيح الباري
وطهر فمه بتقديس الواحد الأحد
وعطّر مجلسه بتحميد ربه
#أذكار_الصباح_والمساء#صباح_الخيـر