🖊️ مصر .. واللحظة التاريخية الضائعة.
الحرب الدائرة اليوم بين الولايات المتحدة وإيران في مسرح الخليج ، كشفت أن الدولة التي تملك شجاعة المبادرة تستطيع أن تعيد تعريف موقعها في النظامين الإقليمي والدولي خلال أسابيع ، لا عقود . الدول الخليجية وجدت نفسها في قلب الإشتباك ، تدفع ثمن قرار لم تُستَشَر في تفاصيله ، بينما تتحمل وحدها كلفة الضربات الإيرانية على مدنها ومنشآتها الحيوية . في هذه اللحظة بالذات كان يمكن لمصر أن تتقدم لا كدولة مراقبة ، بل كقائد عربي يفاوض باسم أمن الخليج ويُعيد صياغة قواعد الاشتباك مع واشنطن وطهران معاً . كان متاحاً للقاهرة أن تطلب علناً من الولايات المتحدة دخول منضبط ومعلن إلى مسرح العمليات تحت سقف "حماية أمن الخليج" و "صون استقرار الطاقة" ، ولو عبر مشاركة رمزية محسوبة ، خطوة كهذه كانت ستنقل مصر من خانة المتفرج إلى خانة الطرف الذي يحدد شروط اللعبة ويمنح الغطاء السياسي للحشد الدولي في المنطقة . مثل هذا التموضع لم يكن مجرد مكسب دبلوماسي ، بل كان سيسجل لمصر دور "الضامن العربي" لأمن الخليج في ذاكرة العواصم الكبرى والشارع العربي معاً ، ويمنحها أوراق قوة في ملفات أخرى من غزة إلى السودان والقرن الإفريقي . لكن القاهرة اختارت خطاب الحياد الحذر ، ومواقِف ملتبسة تُساوي عملياً بين الخليج الذي يتعرض لهجوم مباشر ، وإيران التي تنقل معركتها إلى أراضي جيرانها ، ما عمق شعوراً خليجياً بأن مصر تفضل إدارة توازنات قصيرة الأمد على خوض مخاطرة تاريخية قد تعيدها مركزاً للنظام العربي . في منطق الفلسفة السياسية ، اللحظات التأسيسية لا تتكرر كثيراً ، هناك لحظة واحدة يختبر فيها التاريخ قدرة الدول على تحويل الأزمة إلى منصة صعود ، ومن يتردد عند الباب غالبًا يكتشف متأخرًا أن المسرح قد امتلأ بأدوار جديدة لآخرين .
هكذا تتحول "الفرصة الضائعة" من مجرد خيار سياسي لم يُتخَذ ، إلى نقطة انعطاف سترسم حدود الدور المصري في الشرق الأوسط لعقد كامل ، هل تبقى مصر دولة كبيرة بحجمها السكاني والتاريخي فقط ، أم تعود دولة قائدة بحجم الجرأة التي تبديها حين يشتعل محيطها ؟
#مصر
#الحرب_على_إيران
الأخوة والأخوات والأبناء شعب دولة الإمارات، والمقيمين على أرضها، وزوارنا الكرام،
دولة الإمارات تضع أمنها وسيادتها وسلامة شعبها والمقيمين فيها وزوارها في مقدمة أولوياتها.. وقادرة بفضل الله تعالى على التصدي لهذه الاعتداءات.
أتوجه بالشكر لقواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية الكفؤة وكل الأجهزة والفرق الوطنية على جهودهم المخلصة لحماية الإمارات، مجسدين أعلى درجات الجاهزية والتنسيق والتكامل، ما يبعث على الفخر والاعتزاز.
أعبّر عن تقديري العميق لوعي مجتمعنا من الإماراتيين وإخواننا المقيمين، شركاء الوطن، الذين عبروا عن حبهم للإمارات بالقول والفعل. في الإمارات الكل إماراتي، بحبه لهذه الأرض وعطائه لها.
نسأل الله أن يتغمّد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل. ستبقى الإمارات، دار زايد، بإذن الله دائماً قوية بوحدتها، ثابتة في حماية سيادتها، وماضية بثقة نحو مستقبلها.