سبقه لهذا التحليل علماء كثر وتناول الغزالي في كتابه المقصد الأسنى وابن القيم كذلك جزءًا من تحليله، وفلسفيًا جون هيك في الستينات، ولكن أسلوب جفري غير تقليدي ومن مدرسة فكرية وعقدية وثقافية مختلفة، وهذا ما جعل المحاضرة ممتعة، ودك تقول له لا تسكت معك لين الصبح.
بعض الناس ممن يقضي عمره في شتى صنوف المعارف البشريَّة كلامه مكيف خربان. تضغطه ما يشتغل. لو جالسته أربعين سنة ما وجدت له كلمة تشتغل. يقول لسان حاله: لماذا على الكلمة أن تشتغل أصلا؟ ��راغ يسبح في فراغ وعدم يسبح في عدم، لا يقين ولا مقصد ولا وجهة، دوران أبديّ.
في جمال النفس يكون كل شيء جميلاً، إذ تُلقي النفس عليك من ألوانها، فتنقلب الدار الصغيرة قصرًا ، لأنها في سعة النفس لا في مساحتها هي ، في جمال النفس ترى الجمال ضرورة من ضرورات الخليقة ، ويكأن الله أمر العالَم ألا يعبس للقلب المبتسم.
قبل أشهر قدمت نبذة عن كتاب غونتر أندرس، أحد أهم المفكرين الذين تناولوا الآلة والتقنية من زوايا نظر جديدة، ولم أقرأ منه حينها إلا أقل من ربعه، لكنه أدهشني كلما توغلت فيه، لا سيما تحديداته النفسية المبكرة التي انطبق بعضها انطباقًا عجيبًا على ظاهرة #الذكاء_الاصطناعي
ياجماعة تعلمو قراءة الروايات
تخفف التفن الدماغي
تنقلك من مكان لمكان
تحس بمشاعر ناس ثانيين وتعيش معاهم
لحد يقنعني ان مافي شي يستهويه فالروايات مستحيل بس هو ماجرب يعطي نفسه فرصه او التعفن الدماغي قتله
اكتشفت أن كثيرا من مشكلات التعليم العام تنتقل لدور تحفيظ القرآن وغيرها، لأنها مشكلات مشتبكة مع ثقافة المجتمع وأفراده، وليست متعلقة ببنية النظام التعليمي فقط.
ما زال هذا النَّص لابن تيمية، رحمه الله، يَنبض بالحياة، ولم يَفقد أَلَقَه:
«وكثيرٌ من الناس إذا رأى المُنكَر أو تغيُّر كثيرٍ من أحوال الإسلام، جَزِع وكَلَّ وناحَ كما يَنوح أهل المصائب. وهو مَنهيٌّ عن هذا، بل هو مأمورٌ بالصبر والتوكُّل والثبات على دِين الإسلام، وأن يُؤمن بأن الله مع الذين اتَّقوا والذين هم مُحسنون، وأن العاقبة للتقوى، وأن ما يُصيبه فهو بذنوبه، فليَصبر إن وَعْد الله حقٌّ، وليَستغفر لذنبه، وليُسبِّح بحمد ربِّه بالعشيِّ والإبكار».
الكلمات الصائبة الصادقة تحيا وتُحيي ..
"لا تُعوّد نفسك على كثرة الانسحاب في وسط الطريق، في أي أمر تشرع فيه :"برنامج، كتاب، مدارسة، مبادرة، مشروع...".
وخيرٌ لك أن تُكملها على عِوج، من أن تخرج في منتصفها.
فإن من سهل عليه الاعتذار وكثر منه ذلك، قلّ أن يلتزم بشيء، وبات كلما بدأ في تجربة جديدة،دار في خلده سؤال: متى سأخرج؟"
تتابع الإنجازات يريح النفس ويبهجها، لكنه لا يكفي.. احتياجك أكبر.
تخلّصك من عادات سيئة كانت تؤرقك يريح النفس ويبهجها، لكنه لا يكفي.. احتياجك يتجاوز ذلك.
قدرتك أخيرًا على تكوين علاقات ناجحة شعور مريح فعلًا، لكنه لا يكفي.. احتياجك أعمق وأعمق.
فيك فراغ أكبر من الكون، لا يملؤه إلا الله.
الحمدلله على نعمة الإسلام، الحمدلله حتى يبلغ الحمد منتهاه، سبحان الذي قدّر لنا وابتلانا بهذه الحياة الدنيا لحكمة هو يعلمها، ووفّقنا للإسلام والتوحيد ووعدنا بجنّة عرضها السماوات والأرض، تصغر كل فاجعة ��ند هذه النعمة العظيمة، فهي رحمةٌ وكرم وفضلٌ من عنده لا حول لنا فيها ولا قوّة.
@ican_xxxx بارك الله فيك، يبدو أنك ستسمي هذا الشعور قريبا، اعتمادا على ما كتبت، أرى أنك تجيد فهم نفسك وأفكارك بتركيز وتنظيم ما شاء الله تبارك الله، ان وجدته علّمنا بالله 🙂...
قبل كم يوم صار لي حدث غريب، حدث يصير كل يوم في المستشفى، لكن بالنسبة لي شخصيًا كان غريبًا وسرياليًا.
كنت واقفًا في آخر دقائق حياة طفلة ابتلاها الله بمرض عضال في الكبد، مرض جعل كبدها يفشل في أداء جميع وظائفه، فتراكمت السموم في جسدها، واضطربت سيولة دمها، وتأثرت كليتاها.
وجدت نفسي في نهاية مناوبتي التي امتدت إلى ٢٦ ساعة متواصلة، واقفًا أمام سريرها، وقلبها متوقف عن النبض، والجميع في الغرفة يركض. كل شخص يعرف مهمته، وكل فرد من الطاقم يؤدي دوره، وإذا بي أنا الشخص المفترض أن يقود جميع الموجودين في الغرفة، والجميع ينتظر مني التوجيه.
بدأت أعطي الأوامر والتوجيهات، وكان الفريق معتادًا على مثل هذه المواقف، يتحركون كالروبوتات، كل شخص يعرف عمله ويؤديه دون تردد. لكنني لم أكن معتادًا على هذا الموقف، على الأقل ليس بهذه الصورة، وليس وأنا المسؤول الأول عن كل ما يحدث داخل الغرفة.
وضعي كقائد، وكوني الشخص الذي ينتظر الجميع قراراته، جعل المشهد فجأة سرياليًا بصورة يصعب وصفها. شعرت وكأنني أراقب نفسي من الأعلى، وكأنني خارج جسدي أشاهد ما يحدث، بينما أمامي إنسان يفقد حياته تدريجيًا، وأنا أحاول مع بقية الفريق أن أمنع حدوث ذلك.
انتهى الوقت المحدد لمحاولات الإنع��ش، وكنت قد أرسلت أحد أفراد الطاقم لإبلاغ الأهل الموجودين خارج الغرفة بمدى صعوبة حالة الطفلة، وأن فرص نجاتها أصبحت شبه معدومة، ربما وصلت في تلك اللحظة إلى ٠٫٠٠٠١٪، في محاولة لتهيئتهم لما قد يحدث.
ثم أتت ساعة الموت.
أوقفت جميع محاولات الإنعاش بعد انقضاء الوقت المقرر، وحاولت الاستماع إلى قلبها، لكن لم يكن هناك أي نبض.
أعلنت الوفاة أمام الفريق.
شكرت الجميع بحرارة على جهودهم، ودعوت لهم بالأجر.
ثم، ولأول مرة خلال كل ما حدث، تصلبت قدماي تمامًا.
لم أستطع الحركة لثوانٍ.
ليس لأنني لم أكن أعرف ماذا أفعل، بل لأنني أدركت أن أصعب مهمة في تلك المناوبة لم تكن قد بد��ت بعد.
الآن عليّ أن أخرج من الغرفة، وأبلغ أهل الطفلة بوفاتها.
لأول مرة في حياتي أجد نفسي مضطرًا، وحدي، إلى إبلاغ عائلة بأن طفلتهم قد ماتت، وبهذه الطريقة.
بدأت أمشي باتجاه الباب، وفي رأسي عشرات الأسئلة.
كيف أقول الخبر؟ كيف أبدأ؟ ما الكلمات المناسبة لموقف كهذا؟ كيف أنقل خبرًا سيغير عالم هؤلاء الأشخاص لسنوات وسنوات قادمة؟
كل ما تعلمناه في الطب الحديث عن إيصال الأخبار السيئة يقول إن الأفضل أن نأخذ الأهل إلى غرفة هادئة، ونحاول إجلاسهم، ونسألهم أولًا عما يعرفونه عن حالة طفلهم، ثم نبدأ تدريجيًا بإيصال الخبر.
لكن هل تنطبق هذه التوجيهات على هذا الموقف؟
ال��م كانت بجانب ابنتها طوال الأربع والعشرين ساعة الماضية، شاهدت بعينيها جميع علامات تدهور حالتها، ورأت كيف كانت تفقد حياتها تدريجيًا أمامها.
والغرفة الهادئة بعيدة جدًا عن مكان وجودهم.
فكيف أطلب منهم الآن أن يبتعدوا عن غرفة طفلتهم، وهم ينتظرون بفارغ الصبر أن يعرفوا ماذا حدث؟ كيف آخذهم إلى مكان آخر وهم قبل دقائق شاهدوا جيشًا من الطاقم الطبي يندفع إلى غرفتها لإنعاشها؟
هل من المنطقي أن أطلب منهم الجلوس وأسألهم عمّا يعرفونه عن حالة ابنتهم، وهم يعرفون تمامًا ما الذي كان يحدث خلف ذلك الباب؟
ماذا أفعل؟
كيف يستطيع الإنسان أن ينقل إلى إنسان آخر خبرًا بهذا الحجم؟ خبرًا لن يكون مجرد لحظة حزن عابرة، بل حدثًا سيبقى محفورًا في ذاكرته طوال حياته؟
وصلت إلى الباب.
فتحته وخرجت.
أخذت نفسًا عميقًا.
كان الأهل أمامي: الأم، والخالة، والخال.
كلهم ينتظرون مني أن أقول شيئًا.
وإذا بي، بعد كل تلك الأسئلة، وكل ذلك التفكير، وكل ما تعلمته عن كيفية إيصال الأخبار السيئة، أقول بكل بساطة:
«عظّم الله أجركم، وربط على قلوبكم، وجعلها شفيعةً لكم».
وفي اللحظة نفسها، بدأ صراخهم جميعًا.
بدأت الصرخات، وأنا لا أزال أشعر بأن إحساسي بالوجود متأثر، وكأنني لم أعد حاضرًا بالكامل في المشهد. لم أستطع، ولا أستطيع حتى الآن، أن أحدد هل كان ذلك بسبب هول الحدث وحده، أم أن انعدام النوم خلال مناوبة امتدت إلى ٢٦ ساعة كان له دور في هذا الشعور الغريب؟
لكن ما أعرفه أن جميع مشاعري انكتمت فجأة.
لم أبكِ، ولم أنهَر، ولم أجد حتى الوقت لأفهم ما الذي أشعر به.
ببساطة، أكمل�� عملي.
وإلى الآن أتذكر كل التفاصيل، لكن بذاكرة مشوهة وغريبة. أتذكر المشاهد والكلمات والأشخاص، لكنني لا أستطيع أن أضع يدي على شعور محدد،
سألني أحدهم لاحقًا عن شعوري عندما يتوفى طفل بين يدي.
فأجبته بكل برود:
«روتين العمل يتطلب منا التعامل مع مثل هذه الحالات».
لكنها لم تكن الإجابة الحقيقية.
الإجابة الحقيقية هي أنني لا أعلم. والله لا أعلم.
لا أعلم ماذا شعرت حين توقف قلبها، ولا حين أعلنت وفاتها، ولا حين سمعت صراخ أمها، ولا حتى حين عدت إلى بقية عملي وكأن شيئًا لم يحدث.
لتعرف مأسأة أن يموت المرء شاعرا، انظر كيف يعزّي أصدقاء الشعراء الشعراء بعد موتهم. أحاول أن أجد كلمةً عن الله فلا أجد، نطاق معزول تماما عن العالم الآخر، لا يزال مستغرقا في مجازه حتى عند ذكر الموت!
📌 كلاود، الآن يدخل العلمَ غيرُ أهله!
كنت في مجلس فيه ثلة من العلماء وطلبة العلم.
أحد العلماء كان يستعرض إمكانيات "كلاود" وأثره العلمي العظيم، ويعدد ما أنجزه هو بنفسه عن طريقه، وكيف يسّر العلم، وقلل المجهود، ثم قال وهو مبتسم: وكيف تساوت الرؤوس. فندّت مني كلمة بصوت لا خافت ولا جهوري "والله هذا شي مايسرّ".
فقال الشيخ: هل السيارة والطيارة ما تسرّك؟
فسكتّ.
ما كنت أقصد إسماع الشيخ، ولا التشغيب عليه فيما يقول. لكن تقافزت صور فوق رأسي واستحضرت مقولات لبعض السلف.. نتج عن كل ذلك ما قلتُ.
ثم دخلنا إلى العشاء، واجتمعت مع هؤلاء الأشياخ وطلاب العلم على طاولة واحدة، وما زال الحديث عن كلاود، فأردت أن أبين موقفي، فقلت:
يا مشايخ أنا لما قلتُ "هذت شيء ما يسر" ما أردت إبقاء الشقة على طلاب العلم في البحث والتحرير، فتيسير العلم مهم، ومواكبة التطور حاجة ملحة لكني ذكرت كلمة سلفية معبرة عن واقعنا الآن! لما رأى بعض الس��ف دخول الحديث للصحف، وانتشار الكتابة والكتاب، قال: الآن يدخل العلمَ غيرُ أهله! (هنا هزّ الشيخ الجليل رأسه موافقاً).
نحن يا مشايخ ما سلمنا من المتعالمين ولم يكن لدينا كلاود الذي يلخص المسألة بأقوالها وأدلتها، فكيف سيكون حالنا معهم وهو يفعل أكثر من ذلك. هذا المُنتَج قطعاً سيستفيد منه حق الفائدة أمثالكم من المشايخ وطلاب العلم، لكنه سيفتح علينا باباً للمتعالمين لن نستطيع إغلاقه، وسيجعل كل من أراد أن "يهبد" في دين الله يفتح محادثة مع كلاود!