سمو #ولي_العهد يشّرف حفل عشاء الدولة الذي أقامه فخامة الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس احتفاءً بزيارة سموه للجمهورية الفرنسية.
#محمد_بن_سلمان_في_باريس#واس
حدث مهم بدأ يختفي…
- العودة إلى المدرسة لم يكن يوما عادياً، بل كان حدثاً مهماً يبدأ قبل المدرسة بوقت، وتشارك فيها العائلة كلها، ويعيش البيت كله أجواء هذه المناسبة….
فـ كانت الأم تكتب قائمة المدرسة (دفاتر، كتب، أقلام، محايات، مساطر، تجاليد)…
يأخذ الأب أبناءه، وتبدأ الجولة بين الرفوف، وبين رائحة الورق والكتب، ثم يضعوا ما اختاروا أمام صاحب المكتبة….
يدفع الأب الحساب، ويعودوا للبيت، وتبدأ الأم بتجليدها، ورق يقص، ودفتر يلف، واسم كل واحد يكتب على الغلاف… وكل واحد يريد أن يساعد بطريقته، فيتحول البيت إلى ورشة صغيرة، وتتحول المستلزمات المدرسية إلى مناسبة تملأ البيت حركة..!!!
- ثم تأتي الحقيبة، وهنا تكون الفرحة مختلفة تماماً..!!
فليس كل سنة يكون هناك حقيبة جديدة، لذلك عندما تشترى واحدة، تصبح حدثاً كبيراً..!!
نفتح جيوبها، ونجربها على الظهر، ونضع الدفاتر فيها، ثم نتركها في مكان واضح، في انتظار الصباح، وكأننا نستعد للسفر…
- لم تكن العودة إلى المدرسة فرحة للجميع…
كان هناك من يحب التعليم وينتظر لقاء أصحابه، وهناك من لم يكن يحب الدراسة، وهناك من كان يحمل في قلبه خوفاً من معلم قاس أو مادة صعبة…
لذلك كان بعض الأبناء يودعون العطلة بحزن، بينما كان آخرون ينتظرون المدرسة بفارغ الصبر…
فـ البعض كان ينام مبكر لأنه متحمس، والبعض كان يماطل في النوم لأنه لا يريد أن تنتهي العطلة، لأن في داخله رهبة من معلم أو مادة أو سنة دراسية جديدة.
- ثم يطلع الصباح ونرتدي الجديد، ونحمل الحقيبة، ونخرج…
- نذهب إلى المدرسة سيرا على الأقدام صيفا وشتاء .
ونحن لا نعرف أن تلك التفاصيل التي بدأت لنا عادية ستصبح يوماً من أثمن ما نحمله في ذاكرتنا….
قال الشاعر المبدع عبدالله الشريف:
فيما مضى نصف الجماعة لي أعمام
واليوم قدني عمُّ نصف الجماعة
بيتٌ من الشعر يلخص رحلة العمر كلها.
لم نشعر أن السنوات تمضي بهذه السرعة، حتى وجدنا أنفسنا في المكان الذي كان يشغله آباؤنا وأعمامنا. بالأمس كنا نستظل بآرائهم، ونطمئن إلى وجودهم، ونؤجل إليهم القرار، واليوم أصبحت الأنظار تتجه إلينا، وكأن الزمن سلّمنا الأمانة في صمت.
رحل من رحل، وغابت وجوهٌ كانت تجمع القلوب، وتطفئ الخلاف، وتمنح الأسرة هيبتها ودفئها. وبقيت الذكريات، وبقيت المسؤولية.
أن تكون كبير العائلة ليس لقبًا، بل أمانة؛ أن تحتوي القلوب، وتصلح ذات البين، وتجبر الخواطر، وتحفظ صلة الرحم، وأن تخفي تعبك حتى لا يضعف من حولك. إنها منزلة لا يعرف ثقلها إلا من بلغها.
رحم الله من كانوا أعمدة بيوتنا، ومصابيح مجالسنا، وسندنا في الملمات. ونسأل الله أن يعيننا على حمل الأمانة، وأن يجعلنا خير خلفٍ لخير سلف، وأن يديم بين الإخوة والأرحام المودة والوفاق، حتى نسلّم الراية لمن بعدنا كما تسلمناها ممن قبلنا.
فالرجال يرحلون، لكن القيم التي غرسوها هي الإرث الذي يبقى، ومن أوفى لهم أن نحفظه ونورثه للأجيال.
﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾
طول الصبر إذا ماجاب نتيجة نتوكل على الله ونجيبها
على وضح النقا سلمنا وحربنا 🇸🇦
نفس الرفيق، نفس المكان، ومشهد أعادته الأيام بعد نحو 48 عامًا.
الوالد عبدالله الصوينع وصديق طفولته منصور الحميدان، حفظهما الله.
جمعتهما صورة على دباب هوندا في أيام الصبا، وامتدت رفقتهما مع مرور السنين.
سنوات مضت، وذكريات كبرت، ورفقة بقيت كما بدأت ..