درس سعودي في إدارة الأزمات الكبرى.. ..
العميد الركن/ محمد عبدالله الكميم
تأخرت السعودية في إعلان استهداف بعض منشآت الطاقة في المملكة ؟ بعد تقييم الأضرار ودراسة الأثر .
فماذا جرى بالضبط …
لقد كانت إدارة معركة كاملة بصمت.
السعودية لم تتعامل مع الهجوم كحادث أمني عابر،
بل كملف يتقاطع فيه:
الأمن، الاقتصاد، الاستخبارات، الإعلام، والسياسة الدولية.
▪️أولاً: التحكم في التوقيت = التحكم في السوق
في أسواق الطاقة،
الخبر غير المكتمل أخطر من الهجوم نفسه.
الإعلان الفوري كان سيعني:
مضاربات حادة
شائعات مفتوحة
قفزات سعرية قد تصل إلى 10% خلال دقائق
لكن الانتظار حتى اكتمال الصورة (300 ألف برميل)
حوّل الحدث من "كارثة مجهولة"
إلى "رقم تقني محسوب" يمكن للسوق استيعابه.
هنا لا نتحدث عن شفافية فقط…
بل عن قيادة واعية للسوق العالمي.
▪️ثانياً: الإصلاح قبل الإفصاح
خلال أيام الصمت،
لم تكن هناك فجوة… بل كانت هناك إدارة صامتة:
احتواء الضرر
إعادة توجيه الإمدادات
السحب من المخزونات
تأمين البدائل
وعندما أُعلن الخبر…
كانت الأزمة قد تم تحجيمها فعلياً.
بمعنى أدق: السعودية أعلنت بعد أن سيطرت، لا أثناء الارتباك.
▪️ثالثاً: كمين استخباراتي محسوب
التأخير لم يخدم الاقتصاد فقط…
بل منح وقتًا حاسمًا لـ:
تتبع مسار الهجوم
تحليل البصمة التقنية
تحديد الجهات المنفذة والداعمة
الإعلان المبكر كان سيمنح المنفذ فرصة للهروب والتخفي،
أما الصمت فكان أداة تعقب ذكية.
▪️رابعاً: كسر القيمة الإعلامية للهجوم
أي هجوم عسكري يعتمد على:
الصدمة
التهويل الإعلامي
السعودية نزعت منه الاثنين معاً:
لا إعلان فوري = لا موجة ذعر
لا تضخيم = لا انتصار دعائي
فخرج الهجوم كحدث محدود…
بلا قيمة استراتيجية أو نفسية.
▪️خامساً: الإعلام كجبهة موازية للحرب
في ظل التوتر بين إيران من جهة، وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى،
لم تعد المعركة عسكرية فقط…
بل إعلامية وسردية بالدرجة الأولى.
السعودية أدارت الرواية بذكاء:
لم تسمح للخصم بتحديد شكل القصة
ولم تمنح الهجوم لحظة الذروة إعلامياً
بل أعادت تقديمه كـ:
حادث تحت السيطرة… ضمن إطار تقني… بلا تأثير واسع
وهذا بحد ذاته تفكيك للرواية المعادية.
▪️سادساً: رسالة ردع هادئة
حين تعلن بعد أيام، وبلغة دقيقة،
فهي لا تبرر… بل ترسل رسالة:
"نحن نعلم… نسيطر… ونختار توقيت الرد."
وهذا النوع من الردع أخطر من التصعيد اللفظي،
لأنه يُبقي زمام المبادرة بيدها.
▪️سابعاً: طمأنة الأسواق… وبناء ملف اتهام
الإعلان لم يكن موجهاً لطرف واحد، بل لجهتين:
للأسواق:
الإمدادات مستقرة… لا داعي للذعر
وللخصوم:
الهجوم موثق… وتأثيره محدود… ومسؤوليته لن تضيع
كما أن دقة التوثيق تمهّد لـ:
تحريك مسارات قانونية
المطالبة بالتعويضات
تحميل الجهات الداعمة (وفي مقدمتها إيران) المسؤولية
أي أن الإعلان لم يكن خبرًا…
بل جزء من ملف متكامل للمساءلة.
▪️ما حدث لم يكن إدارة أزمة…
بل إدارة حرب مركبة باحتراف:
اقتصادياً: حماية السوق
أمنياً: تعقب المنفذ
إعلامياً: كسر الدعاية
سياسياً: بناء ملف إدانة
استراتيجياً: تثبيت صورة الدولة المسيطرة
السعودية لم تتأخر…
بل اختارت التوقيت الذي يجعلها تُدير الحدث… لا تتأثر به.
وهذا هو الفارق بين دولة تتفاعل مع الأزمات…
ودولة تمتلك عقيدة ودهاء في إدارة أخطر الملفات العالمية.
خطبة الجمعة عن " العائلة "
إنّ العائلة هي الإرث الأغلى وسروُر المرء في دُنيّاه".
وهي وطن الإنسان وجذوره.
علموا أولادكم أن الجد والجدة قطعة من القلب،
وأن العم أبٌ، والخال عزٌ،
وأن العمة قلبٌ حاني، والخالة أمٌ،
وأن الأخ سندٌ، والأخت ضلعٌ.
أخبروهم أنه لا حبَّ يعادل حب العائلة،
ولا تغرسوا فيهم الحقد والكره وقطيعة الرحم
التربية أمانة عظيمة؛ وستُسألون عنها يوم القيامة.
@education_2030_@Emanm364@AskMOE1 صح اتفق معك المعلم اصغب واتعب شي
لكن الان صار حتى الوكيل والموجه الطلابي صعب ومتعب وليس الجميع هرب انما هو تحمل مسؤولية اكبر وهم اكثر وتفكير اكثر
الحمدلله على نعمة الأمن الذي يجعلك تغمض عينيك مطمئنا في حين أن جنودنا يضحون بأرواحهم لحماية مقدساتنا وحدودنا ونحن لا نشعر.. اللهم سدد رميهم .. ووحد صفهم .. واحفظهم بحفظك .. واجزهم عنا خيراً