قرأتُ مقولة مفادها: "أن معادن الناس وحقائق نفوسهم إنما تظهر وقت الخلاف لا وقت التصافي، وقت الفراق لا وقت التلاقي". وهي عبارة صادقة سديدة، لأن وقت الصفاء هو وقت رخاء نظهر فيه جانبنا الحس وليس فيه تحدٍ يجب أطر النفس عليه وموقف يتسامى فيه المرء على دوافعه ورغباته كرغبة اللوم =
والعتب والإضرار..الخ لذلك يحتاج المرء إلى التسامي وهذا مصداق قوله تعالى في علاقة الزواج"أو تسريح بإحسان". العلاقات الإنسانية تضم طرفين لكل منهما سبيله ورؤيته ومبرراته الخاصة والتي قد تتعارضان،لكن وقت ثورة النفس واشتعال الخلاف وتقلب المشاعر تظهر حقيقة الإنسان وصدق مواقفه وطهر قلبه
ومن لطيف ماقرأتُ ما ذكره الأستاذ اللغوي الليبي الكبير"علي خشيم"من أن كلمة "حب" تعود في اصلها إلى الضم والعناق والاحتضان! ففي الكنعانية "حبأ" تأتي بهذا المعنى وكذلك في المصرية القديمة h b، أي أن هذه الكلمة الجليلة (حب) هي في أصلها اسمٌ للضم والعناق وتحقيقٌ له.
@zxcv334455661 سعادة، في دراسة تقول إن سلوك القطط المنزلية يشبه سلوك الأطفال مهما بلغوا من العمر، وهذا يشمل توددهم ورغباتهم ودلالهم وخوفهم وارتباطهم بأصحابهم.
لدي قناعة مطلقة بأن وجود الكائنات الحية-الحيوانات والنباتات-داخل منازلنا مهم ومسألة وجودية لبقاء البشر وقدرتهم على الوصول لأعمق درجات الإنسانية داخلهم وهذا مايجعلها مبعث سعادة وقدرة تكيف مع العالم وسأذكر سببين فحسب لهذا بشيء من التفصيل:
1- وجودها أحد وسائل بذر وتعميق شعور الرحمة=
ليس للحركة فيها نصيب وافر، بل تعتمد على البطء والتأمل ورقة اللمس،وهو مايخلق داخلنا شعوراً وتذوقا لطعم الزمن حين لايركض بنا كما يفعل كل يوم، وتولد داخلنا قدرة تواصل مع مستوى وجودي مختلف تعيشه هذه الكائنات الحية وتنمو داخل محيطه،وهذا مايجعلنا أكثر عمقاً ومن وجودنا أكثر كثافة ومعنى.
لاتعتمد على الحروف واللغات التي اعتدنا استخدامها، بل نحاول فهم تصرفاتها وخلق لغة صوتيه او حسية،لنبدأ باستيعاب ضخامة تنوع الكائنات في هذا العالم وتفاوت مسالكها وطريق وجودها داخل هذا الكون، وحين نتعامل مع النبات نحتاج إلى مستوى مختلف تماماً للتعامل مع هذه الكائنات، ونخلق لغة تواصل=