بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المُفيض للنعم، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
تهدف هذه الصفحة للتعريف بالمذهب الإباضي وكشف الشبه عنه بمنهج علمي رصين
الحمدُ لله وبعد...
لا شكّ شرعاً في أن كلَ مغايرٍ لله بالذات مربوبٌ ومخلوق، والمُخالِف لا ينازع إلا في إثبات مغايرةِ القرآن للواجِب تعالى وصفاته، وإن سلّم ذلك فلا نزاع في خلقه، ولنا - بتوفيقٍ من الله - أن نشرعَ في ذكر التنبيهاتِ المختصرةِ على المغايرة، ليحصل العلمُ بالمخلوقية.
أولها: طبيعةُ معنى الكلام المعلوم لدى البشر بالضرورة، إذ أن الكلامَ مجردُ موجاتٍ في الهواء، وهو "معلولٌ للطرقِ والقلع" باصطلاح القدماء من النُّظار، فهو حركاتٌ وسكناتٌ في الهواء، وما كان كذلك لم يكن قائماً بالله تعالى لامتناع قيام الصفة الواحدِة بالشخص في ذاتين.
لا يُقال: أن الكلام الإلهي مخالفٌ بتمام الذات للكلام الإنساني، لأننا نقول، أن بيان الاختلاف لا يكون إلا بالحس أو بالعقل، والحِسُّ لا يجد فرقاً بين الكلامين، والعقل يحيلُ اختلاف الكلام بالذات، إذ لا يُطلق الكلامُ إلا على الحروف والأصوات المعلومة ببديهة الحس، وإن اصطلح المخالف معنى مغايراً فيجب عليه تبيين ذلك.
ثانيها: النظرُ في خواصِّ القُرآن المذكورةِ في آياته، كمثلِ كونِه حالاًّ في صدور الذين أوتوا العلم، وكونِه مسطوراً في اللوح المحفوظ، قال تعالى (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ)، وقال تعالى (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ)، ولا شكَّ عند كل عاقل أنَّ الصفات الإلهيةَ لا تحلٍُ في مخلوقاته، وبراهينُ امتناع الحلول العقلية مذكورةٌ في المطولاتِ الكلامية، ويكفي في بيان فسادِ هذا أن الخصم مانعٌ لحلول الصفة في المخلوقِ، إذ أنه قائلٌ بأن كل من حلت به صفةٌ فيجب أن تُسند إليه، فإن حلّت صفةٌ إلهيةٌ في مخلوقٍ صارت صفته لا صفة الواجب تعالى.
وذكر الإمامُ السالميُّ - رحمه الله - هذا الدليل بصيغةٍ أُخرى فقال في جوهره:
وأنَّهُ في اللوح قطعاً رُسما
كذلك أيضاً في صدورِ العُلما
وذاك مخلوقانِ هل تقولُ
يحوي القديمَ حادثٌ منقولُ.
وهذا تدوينٌ مختصرٌ ومتسرَّعٌ للمسألة، فأسأل الله أن يغفر لنا خطايانا، وأن يهدينا سُبل الرشاد.
شقشقة لا طائل فيها.
تتداولون هذه الصورة منذ سنوات، والمتتبع لهذا كمن تتبع سرابًا بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا!
فلو كنتَ تقرأ لعلمت بأن الشيخ لا ينفي الحد الشرعي في من مارس هذه الفاحشة. فقيل: حد الزنا نفسه، وقيل: أن يُرمى من شاهق، وقيل: يُقتل حدًّا، وهو الذي رجحه سماحة الشيخ في "الفتاوى في النكاح" [شاهد الوثيقة].
فأنتم لا تفرقون بين السؤال عن الحد الشرعي، والسؤال عن التوبة.
وكان الجواب هاهنا: إذا سُتِر ولم يُكشَف حاله، فلم يُقَم عليه الحد، فإنه هنا لا شك أن عليه أن يتوب ويؤوب ويرجع إلى الله.
واقرأ الصفحة التي قبلها، تجد أن المقصود بـ"مهر الثيب" هنا ما هو إلا مقدار قيس به تعويضًا يدفعه الفاعل لفئة من الأشخاص فقط. فقال: "وعليه فإن كان زنى بنساء عاقلات بالغات حرائر مختارات، فعليه التوبة وكفى. وإن كان زنى بمجنونة أو صبية أو أمه أو مكرهة، فعليه مع التوبة العقر كله في كل مرة، وهو نصف عشر دية الثيب وعشر دية البكر. وإن كان زناه معلومًا فعليه إعلان التوبة، وإلا تاب سرًّا، والله أعلم".
ثم جاء في السؤال الثاني: "كيف يتوب من ارتكب كبيرة قوم لوط مع كثير من الرجال مرات لا تحصى فترة طويل من عمره، فهل يجب عليه شيء من الكفارات؟ وهل يجب عليه الجهر بتوبته؟" فأجاب الشيخ: "توبته كتوبة الزاني سواء بسواء، إلا في العقر، فإنه كعقر الثيب، سواء كان المأتي به صغيرًا أو كبيرًا، والله أعلم" [شاهد الوثيقة].
وزيادة على ذلك، أنك ترى أن السائل سأل عن التوبة لا الحد الشرعي، وهذا الذي قلناه موجود في كتبكم حتى! [شاهد الوثيقة].
فعلام هذا الضجيج؟ كفى شقشقة!
لم يستند في قوله بكفرِ القائل بنفي الرؤية أو بخلق القرآن إلى دليل، والعبرة كل العبرة بالدليل والحجة والبرهان، وقد ذكرنا في منشوراتِِ كثيرة أدلة قاطعة نُثبتُ بها خلق القرآن، وننفي بها رؤية الله من القرآن والسنة والعقل، فليت شعري؛ كيف يكونُ موافقة الكتاب والسنة والعقل كفرًا؟!
فالصواب أنّه ليس بكفر، ﻷنّنا ما قلنا بخلقِ القرآن ونفي الرؤية إلا استنادا إلى دليلِِ شرعي قاطع، وبرهان قويم ساطع.
@saeedalmalkijed لم تأتِ بشيءِِ جديد.
كلام الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي صحيح، وقد رددنا على كثيرِِ من الشبهات في موضوع رؤية الله وخلق القرآن فراجع.
يتعمد الكذب ويظنُّ أن الناس لن يكشفوا كذبه وزوره وبهتانه!
قولك بأن سماحة الشيخ العلامة أحمد الخليلي يُكفّر عليًّا، فهذا قد كشفنا زيفه في تغريدة كاملة نضعها في خانة التعليقات لترونها وتطلعوا عليها. فأثبتنا أن سماحة الشيخ يترضّى عن علي، ولو كان يُبغضهم ويتبرأ منهم، فما كان ليترضى عنهم، مع أن البراءة موجِبة لعدم الترضي عنهم. فالترضِّي عنهم يُؤذن بأنهم في الولاية، أي أنه يحبهم في الله.
على أنه لو سلّمنا لك جدلًا، فإن أول من بغض وسب وقاتل عليًّا هم الصحابة أنفسهم. فلو كان سماحة الشيخ يُبغض عليًّا كما تدّعي، وكان بغضه لعلي سببًا للقدح في سماحة الشيخ، فلكان سببًا في القدح في الصحابة، ولا أظنك تقول به.
فقد صرّح ابن تيمية في منهاج السنة أن كثيرًا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضون عليًّا ويسبونه ويقاتلونه [شاهد الوثيقة].
وكما نصَّ علماؤك بأن الصحابة كفّر بعضهم بعضًا بتأويل، فهل الصحابة تكفيريون؟ [شاهد الوثيقة].
على أن الصحابة لمّا كفّر بعضهم بعضًا كما يظهر، كفّروا بعضهم كفرًا أكبر يُخرج من الملة. أما الإباضية فلم يكفّروا صحابيًّا واحدًا خارج ملة الإسلام.
وأما قولك بأن كل من مات دون توبة على كبيرة فهو مخلد في النار، فهذا كلام سماحة الشيخ، وهو كلام صحيح. فأين يستلزم منه أنه تكفيري؟ هل موافقة كتاب الله تعالى يلزم منه أن تكون تكفيريًّا؟ الأدلة على خلود أهل الكبائر كثيرة جدًّا، وقد ذكرناها في مواضع عديدة.
وصل اللهم على سيدنا محمد.
@ipoq7_u ههههههه
حلوة قاهر التكفيريين
قول غيرها هههه
إذا كان هو يكفر عليا وعثمان صحابيين عظيمين مبشرين بالجنة من رسول الله ﷺ !
ويكفر بالمعصية !!!
كل صاحب معصية ولو كان موحدا
لو مات دون توبة منها فهو خالد مخلد في النار !!!
معناه أنه قاهر نفسه !
لأنه رأس التكفيريين الخوارج الإباضية !!!
شقشقة لا طائل فيها.
تتداولون هذه الصورة منذ سنوات، والمتتبع لهذا كمن تتبع سرابًا بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا!
فلو كنتَ تقرأ لعلمت بأن الشيخ لا ينفي الحد الشرعي في من مارس هذه الفاحشة. فقيل: حد الزنا نفسه، وقيل: أن يُرمى من شاهق، وقيل: يُقتل حدًّا، وهو الذي رجحه سماحة الشيخ في "الفتاوى في النكاح" [شاهد الوثيقة].
فأنتم لا تفرقون بين السؤال عن الحد الشرعي، والسؤال عن التوبة.
وكان الجواب هاهنا: إذا سُتِر ولم يُكشَف حاله، فلم يُقَم عليه الحد، فإنه هنا لا شك أن عليه أن يتوب ويؤوب ويرجع إلى الله.
واقرأ الصفحة التي قبلها، تجد أن المقصود بـ"مهر الثيب" هنا ما هو إلا مقدار قيس به تعويضًا يدفعه الفاعل لفئة من الأشخاص فقط. فقال: "وعليه فإن كان زنى بنساء عاقلات بالغات حرائر مختارات، فعليه التوبة وكفى. وإن كان زنى بمجنونة أو صبية أو أمه أو مكرهة، فعليه مع التوبة العقر كله في كل مرة، وهو نصف عشر دية الثيب وعشر دية البكر. وإن كان زناه معلومًا فعليه إعلان التوبة، وإلا تاب سرًّا، والله أعلم".
ثم جاء في السؤال الثاني: "كيف يتوب من ارتكب كبيرة قوم لوط مع كثير من الرجال مرات لا تحصى فترة طويل من عمره، فهل يجب عليه شيء من الكفارات؟ وهل يجب عليه الجهر بتوبته؟" فأجاب الشيخ: "توبته كتوبة الزاني سواء بسواء، إلا في العقر، فإنه كعقر الثيب، سواء كان المأتي به صغيرًا أو كبيرًا، والله أعلم" [شاهد الوثيقة].
وزيادة على ذلك، أنك ترى أن السائل سأل عن التوبة لا الحد الشرعي، وهذا الذي قلناه موجود في كتبكم حتى! [شاهد الوثيقة].
فعلام هذا الضجيج؟ كفى شقشقة!
هنا إثبات ترضِّي سماحة الشيخ الخليلي على علي بن أبي طالب.
فيتبيّن لكم بأن هذا الرجل يرمي كلامًا هكذا من دون دليل!
ولكن لا يدوم هذا البهتان حتى يُكشَف زيفه بإذن الله الواحد اﻷحد.
https://t.co/VkASGtXbak
الحمد لله، وبعد...
ظهر الكثير من الجهلة يطعنون بسماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي، بحجة أنه لا يترضى عن الخليفتين عثمان وعلي، وهذا إن دل فلا يدل إلا على جهلهم الكبير العظيم! لو قرأوا لعلموا بأنه يترضى عنهم.
ففي هذا المنشور سنُثبت هذا بحول الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حياكمُ الكريم...
الجواب والله المُوفِّق:
سألت سؤالين:
اﻷول: ما قولُ اﻹباضيّة في عثمان وعلي؟
الثاني: الكتب التي يعتمدها اﻹباضية غير مسند اﻹمام الربيع؟
والجواب عن اﻷول: بأنّه لا إجماع في الولاية والبراءة كما نصّ على هذا الشيخ الكندي صاحب بيان الشّرع، فلو فرضنا أن قرنًا من القرون تولّو فلانًا ﻷنه يظهر من الصلاح، ولكنه بعد موتِه وجدوا له صورة وعلموا بعلم يقيني أنه كان يشرب الخمر، فهل لا تجوز البراءة منه بحجّة اﻹجماع؟ الجواب: كلا، فبناءً على هذا لا تسأل: ( ما قولُ اﻹباضية في علي ) إذ اﻹباضيّة ليسوا على قولِ واحد فيه، فاﻹباضية اختلفوا في علي على ثلاثة أقوال.
١- أنه في الولاية أي أنه تقي زكي مرضى إن شاء الله
٢- في الوقوف أي نجهل حاله فلا نستطيع الحكم.
٣- في البراءة وما عنّو بقولِهم هذا أن عليًّا خرجَ من الملة، وإنما عنَوا به أن عليًّا عصى الله في بعض المواضع ولم يَثْبُت أنَّه تاب، فالصحابي إن عصى الله يُقال له عاصي، فلذلك حتّى صالح آل الشيخ قال عن بعض الصحابة أنهم وقعوا في خصال الكفار فليسوا هم بمعصومين. وعلى كل حال لم يمكن أن يُأتى بهذا القول ويُعمّم على كل المذهب.
والجواب عن الثاني: غيرُ مسند الربيع، فالبخاري ومسلم من الكتب المعتمدة عندنا ولكن لا نقول أن كل ما فيها صحيح، فيوجد روايات ضعيفة في الصحيحين، وكذلك نعتمد على سنن أبي داؤود والترمذي، وغيرها، ولكن كما قلت لا نقول أن كل ما فيها صحيح. فنأخذ الصحيح ونترك المردود الضعيف.
والله أعلم.
الحمد لله وبعد...
نفتح مجال اﻷسئلة عمّن يريد السؤال عن المذهب اﻹباضي، عن أبرز عقائده وأدلتها وتقريراتها.
اكتب سؤالك في خانة التعليقات ويصل إليك الجواب بحول الله.
بارك الله فيكم.
بسم الله الرحمن الرحيم
مع محاولتنا قدر الإمكان أنّ نتجنّب المهاترات السخيفة مع أهل الجهل في هذا البرنامج، كان لزاماً علينا أنّ نبيّن الحقّ حين يُتعرض لهذا المذهب بالسوء.
فنقول: إنّ المعاصي تنقضُ الوضوءَ على خلافٍ في المذهب، فإن سُلّم أنّ الأغاني من المعاصي، فهي من جملة نواقض الوضوء لا لذاتها بل لكونها معصية.
قال الإمام السالمي رحمه الله تعالى:
والشرك ناقضٌ له [أي الوضوء] إذا طرا
والخلف في المعاصي عنهم صدرا
فيشمل الغيبة والنميمة
والكَذْب والصغيرة النميمة
واستدلّ أصحابُ هذا القول، بقياسهم على الغيبة، في قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم (الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء)
واستدلالهم مبنيُ على قياسُهم حكم المعاصي على منطوق الحكم على الغيبة، فجعلوا علة حكم النقضِ هي العصيان.
فما صدر من هؤلاء الرعاع من تجريح واستنقاصٍ منبئٌ بجهلهم بمذهب صاحب هذا الحساب، واستسهالهم الخَوض في لحوم إخوانهم، والله المستعان
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته. اﻷحاديث الصحيحة لا تعارض القرآن، بل بعض المحدثين جعلوا من أدلة وضع الرواية مخالفتها للقرآن، وكما لا يخفى عليك أن الموضوع هو الحديث المكذوب المخترع المصنوع المنسوب إلى رسول الله.
فلا يمكن أن يكون هذا صحيحا. ولا شك أن هذا المنهج هو المنهج الذي سار عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - فالسيدة عائشة - رضي الله عنها - مثلًا ردت رواية عمر وابن عمر لمخالفتها للقرآن، والله أعلم.
له أن يتوب ويؤوب ويرجع إلى الله، فباب التوبة مفتوح. يقول تعالى: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾، ويقول: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾.
وما يُقال ويُنقل ويُشاع عنا بأننا نقول بأن مرتكب الكبيرة لا توبة له، فهذا كلامٌ غير صحيح. بل نقول بأن له توبة.
والآية التي أوردتها، فهي كذلك في التائبين، فالله يغفر لمن تاب منهم. وهذا قول ابن القيم في "الداء والدواء"، ويدل عليه ما بعده، يقول تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.
نعم، حالق اللحية مرتكب لكبيرة، واختُلِف في مقصّرها:
فقيل: كبيرة، وقيل: صغيرة. والقول بأن حالق اللحية مرتكب لكبيرة هو قولنا وقول كثير من علماء المذاهب الفقهية الأخرى. إلا أنه يُنقل عن بعض الشافعية قولهم بكراهة تقصيرها.
وعلى كل حال، الراجح وجوب إعفائها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعفوا اللحى"، وفي لفظ: "أرخوا اللحى"، وفي لفظ: "وفّروا اللحى". وهذه كلها أوامر، والأصل في الأمر الوجوب ما لم تصرفه قرينة مانعة، ولا قرينة تصرف الأمر هاهنا من الوجوب إلى الندب.
وسؤالك: هل حالق اللحية يعتبر كافر كفر نعمة؟
فهنا لا بد أن تعرف أن كفر النعمة هو نفسه الفسق، ومرتكب الكبيرة فاسق، للأدلة الدالة على أن مرتكب الكبيرة فاسق. وأذكر أمثلة عليها:
١- ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾
٢- ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾
٣- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾
فلما اتفقنا أن حالق اللحية مرتكب لكبيرة، يكون فاسقًا. ولا فرق بين الفسق وكفر النعمة، فعليه يكون كافر كفر نعمة.
وأمّا بالنسبة لحالق اللحية: إن كان عالمًا بحرمة حلق اللحية وتأثير الكبيرة على الصوم، فهذا يُؤثر على صيامه، إذ الأدلة دالة على أن الكبائر تؤثر في الصيام. ونضرب بعض الأمثلة:
١- قال صلى الله عليه وسلم: "لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، وصيام إلا بالكف عن محارم الله".
٢- قال صلى الله عليه وسلم: "الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء".
٣- قال صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
بارك الله فيكم.
بارك لله فيكم
كفرُ النعمة مصطلحٌ يماثل الفسوق عند القوم، فلا خلافَ في حكم الفسوق وكفر النعمة في الدنيا، لكنّ الخلاف في خلودهم في النار.
ويحرّم التقليد في الولاية ولا البراءة، فلا يمكن أن يُقلِّد العالمُ بقواعد الولاية والبراءة، بل يجب عليه أن يتبرأ بإحدى المسالك المعروفة، لا أن يتبع قول العالم بلا حجة أو دليل.
وقد اختُلف في حجية ولاية الرفيعة، فارجع إلى البهجة، ففيها التفصيل.