في أمسية تنومية زاهية تجلى فيها الكرم والطيبة والأريحية تم بحمد الله في جو عائلي عقد قران إبني المهندس محمد مع كريمة الأستاذ حسن بن محمد بن جار الله الشهري عسى الله أن يبارك لهما ويجمع بينهما في خير وأن تقر أعيننا بهما وذريتهما.
وبقدر بهجتي بعقد قران محمد كانت بهجتي بالارتباط بهذه الأسرة الكريمة الذين أحاطونا بالترحاب وكرم الضيافة وبكل جميل.
ليس لأبي في ذاكرتي يوما في العام ، أبي يتملكني خياله وتحتويني صورته وتحف بي مكرماته ، لم أتخذ قرارا في حياته إلا وهو في قلب القرار إذ لم تكن الاستقلالية عن أبي خيارا أتطلع إليه فهو الحكمة وهو البركة وهو صاحب الأمر.
وحينما رحل إلى الدار الآخرة بقي تأثيره علي حيا ، أهابه وأستعيد حضوره وأشعر بأنني لم أقم بما يجب تجاهه.
رحم الله أبي فقد أفنى حياته يعمل ويكابد لرعايتنا صغارا ،وحينما كبرنا وتفرقنا لم ينتظر منا رد جميل بل واصل مسيرته يستيقظ للفجر ثم يضرب في الأرض حتى المساء وربما غاب عن منزله أياما راضيا مستمتعا حتى بعد أن رق العظم وتباطأ الخطو.. كان لا يعكر صفو رضاه إلا إذا علم أن أحدنا تهاون في الصلاة.
ما أصعب فراقك أبا علي.