ومع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، وجدت موسكو نفسها في موقف حرج، حيث يمكن أن يؤدي الصراع إلى زيادة أسعار النفط وإبعاد النفوذ الأمريكي. لكن الشكوك الإيرانية في جدوى الاعتماد على روسيا تزداد، مما يجعل الموقف معقدًا ومليئًا بالتحديات.
منذ تدخلها في 2015 عبر سوريا، نجحت روسيا في خ��ق توازن مع القوى الكبرى في الشرق الأوسط، كتركيا والسعودية، رغم التحديات. تحالفت مع إ��ران لحماية النظام السوري، بينما سمحت لإسرائيل بحرية الحركة في الأجواء السورية.
وتضيع الأوصاف المحايدة التي تسمّي الأشياء بأسمائها. فصار كل من يستخدم القوة للدفاع عن أرضه أو سيادته أو عقيدته "إرهابيا"، حتى إذا كان المستهدف عسكرياً وليس مدنياً. وتحوّل المتمسّك بأفكاره "متطرّفا"، مهما كانت أفكاره تلك سلمية أو كان هو منفتحاً على الآخر ومتعايشاً معه.
في الماضي، كانت إسرائيل تطلق وصف "انتحاري" على من كان العرب والفلسطينيون يسمونهم فدائيين. ومع ظهور مصطلحات سياسية تجسّد الفجوة الفكرية والعقائدية بين العرب والمسلمين في جانب والعالم الغربي في الجانب المقابل، بدأت تعبيرات من شاكلة "الإرهاب".. العنف".. "التطرّف" تستخدم بكثافة
المفارقة الغريبة التي أحدثتها المقاومة الفلسطينية، عبر التزامها بالقيم الأخلاقية، والتي وردت في شهادات الأسرى المُفرج عنهم، كسرت السردية الصهيوأميركية التي حاولت ترويج نموذج "داعش" بوصفه المثال الذي ينبغي القياس عليه عند التعامل مع ظاهرة المقاومة التي تواجه الاحتلال الصهيوني
لتبرير عملية إبادة أي شعب شيطنته، بما يجعل دماء الأبرياء مجرّد فاصل بسيط في صراع أكبر طرفيه هو التحضّر الذي يمثله الكيان الصهيوني في مقابل الشرّ المحض الذي تجسّد في المقاومة الفلسطينية
#مجزرة_جباليا
عملية 7 أكتوبر تمثل اختباراً جدّيا لموثوقية إيران وحلفاءها ، لأن كان يتوقع منها أن تفعل شيئًا أبعد من مجرّد إلقاء الخطب الرنانة أو إصدار التهديدات الكلامية
اتمنى من "البعض" التركيز على القضية الفلسطينية المستحقة بدلا من الشوشره و التخوين و المطالبة بالمقاطعة المبنية على وهم و خيال.
كفا عبث في اقتصادنا المحلي!
تصغير البشر وإخراجهم من دائرة البشر، عبر خطاب القوة، المدعوم بامتلاك ميديا هائلة، يعطي الوصفة المثالية للقضاء على البشر المتوحّشين الذين يهدّدون الحضارة الإنسانية. إنه صراع في غاية الوضوح "الحضارة ضد الهمجية"، وهي الحرب التي لا تستطيع الدول المتحضّرة سوى تأييدها، ودعم من يخوضها.
الاسرائيليين يستعيرون الخطاب الاستعماري التقليدي بأسوأ وأحطّ صيغه، الخطاب الذي لا يرى الآخرين سوى بشر أدنى لأنهم ليسوا مركز هذا العالم، وكان على العالم المتحضّر أن يستعمرهم من أجل جعلهم متحضّرين، وعندما يرفضون الحضارة (يرفضون الاستعمار) يجب قتلهم لأنهم متوحّشون.
اذا اردت أن تخوض حرب تطهير عرقي دموي ضد شعب بضمير مرتاح ومن دون مسؤولية عن جرائم الحرب، لا تحتاج سوى إلى شيطنة الشعب الذي ترتكب بحقّه جرائمك، وإذا حصلت على دعم الدول الكبرى، واعتبرتك معتدى عليه، أصبحت جرائمك ضد الإنسانية مشروعة، وأما باقي العالم، فهي دولٌ وشعوبٌ فائضةٌ عن الحاجة!