أُُريد أن أكتب مقالاً كاملاً عن كيف يمكنُ لصوتٍ واحدٍ أن يضعك في نصابك الصحيح. يكفي وقتها أن تفهم أنّك لم تكن ضائعاً تماماً، بل مُبتعداً فقط عن النبرة التي تُشبهك، وترد فيك الروح.
هناك مرحلة من النضج يصل إليها الإنسان يصبح فيها أقل اهتماماً بالتبرير، وأكثر زُهداً بشرح نفسه للآخرين، فهو يدرك أنّ من أراد أن يفهمه سيفهمه بيُسر ودون عناء، ومن أراد أن يُلبس المعاني الواضحة ثياباً ليست لها سيفعل ذلك ولو كان الأمر جلياً وساطعاً .
الوحدة تكون رائعة وبقناعة إذا كان عندك معايير واضحة لا تتنازل عنها تجاه الرفقة والألفة والرقة، مثل ما قال أرسن شاير: «لن أصطحبك معي إلا إذا كنت ألذَّ من وحدتي.»
«من النعم الجليلة أن يُوهَب الإنسان منطوقًا طيّبًا ولِسانًا كريمًا، يغرف من ينابيع الجمال، ولا يُخرِج إلا القَوْل العَذب الليّن، وما أجمَل اقتران الأقوال الطيّبة بالأفعال المُتمّمة لها؛ فيبلغ المَرء بذلك غاية الحُسن والبهاء»
من وجهة نظري إن أول مراحل الحُبّ هي القبول.. ذلك الشعور العميق بالارتياح والانشراح تجاه شخصٍ ما، مقرونًا بأُلفةٍ غريبة يصعب تفسيرها، كأنك تعرفه منذ زمن بعيد، هو إحساس لا يُكتسب بالسعي أو الجهد، بل يبدو وكأنه قَدَرٌ مكتوب، يأتي بسلاسةٍ دون تكلّف، وكأنّه كان مُقدّرًا له أن يكون.