كان وكأن قدر ما يوجه خطاي دائمًا نحو أمكنة تبدو كمصيدة، نحو الأماكن الخطأ، حتى شعرت بأن حياتي كلها مجرد انحرافات متوالية عن «حسين الحقيقي»، عن حياة من المفروض أن أعيشها، ولكنها تفلت مني باستمرار.. فأواصل التسكع ليلًا حتى الصباح.
- حسين البرغوثي/ الضوء الأزرق
على مرّ العام الأخير قبل الحرب، كانت إيمان تُهدِني جوريةً من حديقة بيتها في بداية كل لقاءٍ بيننا. لم أكن أنتظر داخل المقهى المعتاد سوى قدومها بتلك التنهيدات والأسئلة، تحملُ بعض الدموع في عينيها، وفي يدها كتابٌ جديد تُخبّئ فيه جوريةً لم تقصد قطفها.. لولا اللقاء.