اللهم بارك ل��ا في أوقاتنا وأعمارنا وأعمالنا، وهيئ لنا من أمرنا رشداً، ووفِّقنا لاغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات، وحبب لنا فعل الخيرات وبُغض المنكرات، واجعلنا ممن صام هذا الشهر صياماً يكون سبباً لنيل رضاك والفوز بجنانك.
"اللهُ يُذْهِبُ مَا بِالقلبِ من عِلَـلٍ
ومن سِقامٍ حشَا الأحشاءَ من غُللٍ
ومن دموعٍ جرَحنَ الخدَ من بَلـلٍ
بـزورَة لـفـريـدٍ حـلَ فِى حُلـلٍ
إن حلهَا مُذنبٌ أخلتهُ من خَلـلٍ
لولا ��لهوَى لم تُرِق دمعًا على طَللٍ
ولا أرِقــتَ لـذِكر الـبـانِ والعـلـمِ".
"اللهُ أفهَم قلبِى مُنذُ كنتُ فتى
فلا ترانى لغيرِ الحبُ مُلتفتَا
متى خلا منهمُ طيُ الضمير متَى؟!
كم عاذلٍ عادَ لى بالعذلِ ما سكتَا
وصاحبِ صاحَ بِي لما إلي أتى
فما لعينيكَ إن قَلتَ أكففا همتَا
وما لقلبكَ إن قَلتَ استفق يهمِ"
"كان لبشر بن الحارث أخت ماتت فجأة وقد حزن عليها أش�� ما يكون الحزن وتوجع عليها أشد ما يكون الوجع، فسألوه في ذلك فقال:
(إن العبد إذا قصر في خدمة ربه سلبه
أنيسه، وهذه كانت أنيستي من الدنيا)".
"وفي الجانب الآخر تجد ابنَ جنّي يتصدى له ويحمي جناب القومِ في كتابه «الخصائص» حيث عقد بابًا وسمه: (الرد على من اعتقد فسادَ علل النحويين لضعفه هو في نفسه عن إحكام العلة)".
"من الأمثال السائرة لتوهين الحُجج قولهم: (أضعفُ من حُجّة نحويّ).
وستجد في أدبيّات بعض النحاة استعمالًا مليحًا له، كابن فارس الذي ضمّنه في أبيات يقول فيها:
ترنو بطرف فاتر فاتن
أضعف من حجة نحويِّ
والمختارِ بن بونا الذي يقول:
وشادنٍ رمى الحشى طرفُه
بفاترٍ أضعف من حُجتي.."
قال العلاَّمة بكر أبو زيد رحمه الله: " ها هُنا لطيفةٌ عجيبةٌ، وهي أنَّ أوَّل من سُمِي أحمد بعد النبي صلى الله عليه وسلم هو: أحمد الفراهيدي البصري والد الخليل صاحب العروض، والخليل مولودٌ سنة (100هـ)".
-تسمية المولود، ص 37.
أتمنى لو أقضي عمري برمَّته تحتَ تلمذة شيخٍ في اللُّغة والدين، يعلِّمني ما أظن عقلي يعجزُ عن إدراكه، فأدركهُ، حتَّى أصير في يومٍ ممَّن يعلمن من هن مثلي دنوّهن من الجهل، حتى أوقد شرارة الرغبة في التعلم فيهن".