📚 صدر الآن على تطبيق أبجد
الغجر في الدراسات العربية
صورة تفصيلية عن الدراسات التي تناولت هذا العالم السحري العجيب، ولوحة معرفية تفيدنا بالكثير من تاريخنا الاجتماعي العربي، عبر حركة الغجر على هامش الجغرافيا والتاريخ.
https://t.co/PcOF7pKSR8
#أبجد
@mobarek_n من أهم الدراسات التي قرأتها واستفدت منها في معرفة طرائق الاستخلاص التاريخي والاجتماعي، دراستكم الرائدة في هذا المجال الذي لم يطرقه المؤرخون السعوديون إلا نادراً. وهذا غير مستغرب منكم، د.نوير فقد تعودنا أن ترفدوا تاريخنا الوطني بالدراسات النوعية.
كنت قد أخبرتكم أني عملت قبل عامين عدة أبحاث حول مفهوم الاستخلاج، هذا العمل كان بداية السلسلة إلا أنه نشر اليوم فقط
دونكم
الكويت في صحيفة ذا تايمز البريطانية: الاستشراق وصناعة سرديات الهيمنة https://t.co/85b3vqmQg4 via @ArabCenter_ar
نيل الحقيقة التاريخية ليس عملية سهلة في كل حين، فالاكتفاء بالمصادر دون مراقبة الواقع التاريخي وآليات حركته قد يفضي إلى احتجاب الحقيقة وعدم نيلها، فعدم العلم لا يعني مطلقاً العلم بالعدم!
@lbrahammad صدقت أستاذ إبراهيم. غالبية المستشرقين القدامى والمحدثين الذين زاروا وكتبوا عن الجزيرة العربية تنطلق تحليلاتهم من منهجية خاطئة في ميزان العلم . وقد لخصها إدوارد سعيد عبر ثلاثة عناصر وهي : 1- علاقة القوة . 2- التبسيط . 3- التعميم .
تحمل ترجمة رحلة فورستر سادلير في الجزيرة العربية، الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، تمهيداً غريباً وخطيراً كتبه عباس منصور بعنوان: (سادلير ومذكراته عن الجزيرة العربية في عام 1819: قراءة في طبائع البدو وتأسيس ممالك الخليج).
وهذا التمهيد أبعد ما يكون عن تقديم وثيقة تاريخية مهمة؛ فالرحلة كُتبت بعد أقل من عام على سقوط الدرعية، وصدرت عن مسؤول بريطاني كان يتحرك في الجزيرة العربية بمهمة سياسية، ساعياً إلى لقاء إبراهيم باشا، ومسجلاً في طريقه انطباعاته عن الآخر العربي. وهي ملاحظات لا تخلو، في مواضع كثيرة، من نزعة استعلائية وعنصرية.
غير أن المفارقة الفاضحة أن عنصرية المسؤول البريطاني على حدتها لم تكن أشد ولا أكثر ابتذالاً من عنصرية مقدم الكتاب نفسه؛ فقد أخفق في التعريف بالوثيقة، وبيان قيمتها التاريخية، وإبراز جهد المترجم، وتفسير دوافع نشرها عن الهيئة المصرية. وبدلاً من ذلك، انصرف إلى تعميمات ركيكة عن قبائل الجزيرة العربية وسكانها، وتطاول على نساء الجزيرة العربية، مستنداً إلى حالات شاذة قرأها قراءة قاصرة، من غير أن يُخضع النصوص التي ساقها لأي نقد تاريخي جاد.
وكان يقتطع نصوصاً ليوحي من خلالها بدلالات لا يكتبها إلا من ظل أسيراً لذهنية النواح والهزيمة التي خلفتها النكسة. وهو في هذا التمهيد يظن أنه يسيء إلى سلطات سياسية تشكلت لاحقاً، فإذا به يسيء إلى رجال الجزيرة العربية ونسائها ومجتمعاتها.
ومن الأمثلة الكاشفة أن سادلير، على ما في نصه من تحيزات استعمارية، بدا في بعض المواضع أكثر إنصافاً من مقدم الكتاب؛ إذ يقول نصاً: "وإنه لمن المؤكد أن أي مسافر يزور الجزيرة العربية لا يلاحظ استخفافاً بالعفة". انظر: ص87 من المذكرات.
بل إن المذكرات نفسها أشارت إلى مقاومة شجاعة، لم يحاول عباس منصور، إن كان قد قرأها أصلاً، أن يلتقط ما فيها من دلالات على المقاومة الرمزية؛ وذلك حين جاهر بعض الأهالي أمام سادلير بأنهم من أتباع الدولة السعودية الأولى في نجد بعد سقوطها. كما لم يتوقف عند صور المقاومة الفعلية المتناثرة في ثنايا الكتاب، وهي مقاومة اختزلها الخطاب البريطاني في أوصاف من قبيل النهب والقرصنة.
وهكذا لا تكمن رداءة هذا التمهيد في ضعفه المعرفي بتاريخ الجزيرة العربية ومجتمعها، ولا في اضطرابه اللغوي والإملائي فحسب، بل في محاولته إعادة إنتاج الاستعلاء، هذه المرة من موقع الهزيمة.
حين يتخصص الباحث في حيز تاريخي محدد ويكرس نفسه له، فمن المتوقع أن تتجاوز أعماله اللاحقة حدود التكرار والاجترار، وأن تكشف عن تجديد في الأسئلة وإعادة قراءة للمصادر بعين أكثر خبرة، لا أن يكتفي بما جمعه في مرحلة مبكرة.
غير أن الملاحظ عند بعض المؤرخين هو الاستسلام لإغراء النشر السهل. فعند جمع دراسات أحدهم وقراءتها، تكتشف أن دراساته المتتالية ليست في كثير من الأحيان سوى إعادة تدوير لمادة علمية جُمعت في مرحلة سابقة، ثم أُعيد نشرها بصيغ لغوية متفاوتة، ودون إضافة معرفية معتبرة. وتزداد الإشكالية حين لا تكون الأفكار المعاد تدويرها أصيلة في أصلها، بل ترديداً لأفكار لم يتملكها من الأساس.
الفكرة تأتي كطيفٍ عابر، أو كخيالِ شخصٍ بعيد في آخر الأفق، لا تكاد العين تراه. إذا لم يهتمّ المرء بها ويتدبرها فإنها تتلاشى، أما إذا اهتم بها، فإنها ترسخ في ذهنه، بيد أنها تظل صغيرة، لا تورق، ولا تثمر إلا إذا نضجت، ونضوجها لا يكون إلا بطرحها عند الصديق النابه، الذي يبادر بتعقلها.
كتاب قيم للدكتور عبد الرحمن بن عايد المفضلي استمتعت بقراءته. وهو في أصله رسالة ماجستير في التاريخ الإسلامي، تناول نظم المجالس ورسومها، وتتبع تطور نظامها في الحضارة الإسلامية، بوصفها مجالاً حضارياً وسياسياً كاشفاً عن آداب السلطة وتجلياتها.
إلا أنني ألاحظ صوتاً إقصائياً يرافق بعض هذا التوثيق لذلك أنصح الذين يكرسون الإقصاء من واقع خبرتي القصيرة في ملاحقة النخبة ألا يظنوا أنهم في مأمن منه؛ فإقصاء الآخر ليس النهاية بل البداية فقط وما عليهم إلا أن ينتظروا حتى تضيق الدائرة أكثر.