في واحدة من جولات الرئيس #صدام_حسين في أروقة مركز الفنون في ثمانينات القرن الماضي وكان تحيط به نخبة من كبار فناني #العراق وأدبائه، وبينهم فائق حسن. وفي لحظة تأمل لإحدى لوحاته المعلقة استدار الرئيس باتجاه الفنان الذي لم يبارح الغليون فمه، فسأله بلغة تجمع بين الطلب والمزاح “متى ترسمني أ��تاذ فائق؟”.
لم يتوقع الرئيس أن تكون إجابة الفنان بطريقته المعتادة في التهكم والثقة المفرطة بالنفس،عندما رد على الرئيس بقوله “كودن يابه أنت شيكعدك…” ومفردة “كودن” مستخدمة في الدارجة العراقية في تساؤل عن سبب شيء ما، ولا يخلو حديث فائق حسن منها بين جملة وأخرى، ذلك ما يعرفه كل المقربين منه.
كان فائق حسن في هذا الكلام يشير إلى صعوبة صبر الرئيس والجلوس الطويل أمامه كي يرسمه بتأن.
وبينما كان ينتظر الحاضرون وهم نخبة وشهود على القصة، بينهم الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد والفنانون نوري الراوي وإسماعيل الشيخلي و #ليلى_العطار… رد الرئيس على كلام الفنان التشكيلي غير ��لمعتاد في مخاطبة رئيس الدولة، بنفس لغة الفنان المتسائلة “لا يابه أكعد شكد ما تريد، وإذا ما ترسمني ترى أنا أرسمك”! وهنا تحول ال��لام إلى مزاح مريح لجميع الحاضرين وتبادل الابتسامات.
لا أحد يعرف بعدها كيف وأين رسم فائق حسن اللوحات الثلاث لصدام حسين، وهل حقا كان صبورا معه؟ وهل تكررت مفردة “كودن” التي فضلها فائق حسن في مخاطبة رئيس الجمهورية؟
التاريخ يصمت هنا فليس لدينا شهود للإجابة على تلك الأسئلة، بينما كان حوار صدام حسين وفائق حسن أمام نخبة من الحاضرين، الأهم من ذلك ما مصير تلك اللوحات الثمينة في أرث فنان عراقي من كبار الرواد؟
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان في ذكرى تأسيس الحركة العراقية لشباب الأحرار – 22 أيلول 2018
في مثل هذا اليوم، الثاني والعشرين من أيلول عام 2018، بدأتُ وحيداً الخطوة الأولى في تأسيس الحركة العراقية لشباب الأحرار، انطلاقاً من قناعةٍ حملتها في داخلي بأن العراق يستحق أن يكون وطناً حراً، مستقلاً في قراره وسيادته، بعيداً عن التدخلات والنفوذ الخارجي، وفي مقدمتها ما أراه تدخلاً إيرانياً في شؤون بلدي العراق.
لم تكن الب��اية سهلة، ولم يكن خلفي حزبٌ أو مؤسسةٌ أو إمكانات كبيرة. بدأتُ بمفردي، أحمل فكرةً وإيماناً بأن صوت الإنسان، مهما كان وحيداً في بدايته، يستطيع أن يترك أثراً إذا تمسّك بمبادئه.
ومنذ ذلك اليوم مررتُ بصعوبات كثيرة. عرفتُ معنى أن تبدأ طريقاً طويلاً بإمكانات محدودة، وأن تتحمل الضغوط والانتقادات وسوء الفهم، وأن تجد نفسك في أوقات كثيرة أمام تحديات أكبر مما كنت تتوقع. كانت هناك لحظات من الوحدة والتعب والإحباط، ومواقف احتاجت إلى الكثير من الصبر والثبات.
ومع كل ما مررتُ به، بقي الهدف الذي بدأت من أجله حاضراً في ذهني: العراق أولاً، وسيادة العراق وكرامة شعبه فوق كل اعتبار.
واليوم، بعد مرور ثمانية أعوام على ذلك اليوم، لا أستذكر مجرد تاريخ تأسيس حركة، بل أستذكر رحلةً كاملة؛ أستذكر البدايات الصعبة، والأيام التي واجهت فيها التحديات وحدي، وكل من وقف معي أو ساندني بكلمة أو موقف، وكل تجربة علمتني أن العمل من أجل قضية يؤمن بها الإنسان يحتاج إلى صبر طويل وتضحيات كبيرة.
إن ذكرى تأسيس الحركة العراقية لشباب الأحرار بالنسبة إليّ مناسبة للوفاء للمبادئ التي انطلقتُ منها، وللتأكيد على أن رؤيتي منذ البداية كانت أن يكون العراق دولةً ذات سيادة وقرار مستقل، وأن تكون مصلحة العراقيين هي الأساس في تحديد مستقبل وطنهم.
وفي هذه الذكرى، أتوجه بالشكر لكل إنسان وقف إلى جانبي خلال هذه السنوات، ولكل من شاركني الأمل بعراق آمن، سيد ومستقل، يحفظ كرامة أبنائه ويصون مستقبل أجياله.
أما الصعوبات التي مررتُ بها، فإنها ستبقى جزءاً من تاريخ هذه المسيرة وشاهداً على ثمن الطريق الذي اخترته منذ ذلك اليوم.
الرحمة لمن رحلوا وهم يحملون العراق في قلوبهم،
والوفاء لكل من ثبت على موقفه،
والسلام للعراق وشعبه.
مؤسس الحركة العراقية لشباب الأحرار
22 أيلول 2026
#تشرين_كانت_ومازالت_لنا_مصباح_هدى
#اثبتوا_واصبروا_وصابروا_فموعدنا_العراق و حق رب الكوان
#اخوكم_وابنكم_علي_الخفاجي
#العراق_سيحرر