قلقُ النفس لا يزول إلا بالتمعّن في ألطاف الله، وهمُّ القلب لا يبعُد إلا باليقين في سعة رحمة الله، وضربات الأيام المُوجعة وآلامها المُتجدّدة لا يُسكّنها إلا الأُنس بالدعاء والركون إلى مُناجاة الله حتى تفيض المآقي بالدموع، ولن تهلكك الأيام ما دمت متيقناً أن الله سيدبّرك أحسن تدبير.
"إن لله تعالى في تأخير الفرج ألطافًا ينقطع دون إدراكها تأمل المتأمل وتفكره، لكن الله يبث هذه الألطاف في تدبيره؛ فمن عرفها اطمأن بها، ومن أعرض عنها عراه القلق والاضطراب."
لا تنسوا الدعاء لأحبابكم، ومشايخكم، ومعلميكم، وكل من كان له فضلٌ عليكم وزرعوا فيكم أثرًا طيبًا فهذا من أصدَق الوفاء.. تذكَّروهم بدعوة فلا ينسَ الفضل؛ إلا جاحد.
﴿وَعَلَّمَكَ ما لَم تَكُن تَعلَمُ وَكانَ فَضلُ اللَّهِ عَلَيكَ عَظيمًا﴾
اللهمّ لك الحمد بمحامدك كلها، ولك الحمد حمدًا يوافي نعمك، ويكافئ مزيدك، ويستزيد فضلك، ويستمطر رضوانك، لك الحمد حمدًا أبلغُ به رضاك، وأؤدّي به شُكرك، وأستوجبُ به المزيد من عندك.
ادعوا لبعضكم البعض، توسَّلوا إلى الله لشفاء فلان، ورزق فلانة، وقضاء دين فلان..
تقرّبوا إليه باللهفة على أحبابكم، وملء صُدوركم بحاجاتهم، ثم عمّموا، فلرُّبما يطّلع الله عليك مشغولٌ ومتلهّفٌ بأمرِ أخيك لتفريج كُربته، فيُعطيك ويعطيه❤️
اذكرونا بدعواتكم الطيّبة في هذا اليوم الفضيل.
إذا كان من أوائل من تسعَّر بهم النار رجلٌ قرأ القرآن ليقال قارئ، فكيف بناشرٍ لكتاب الله، نشر لجلب التفاعل، أو ليقال عنه ناشر للقرآن، أو الخ من المسمّيات، أليس كمثله؟
يا آل التلاوات، اخلصوا نواياكم لله، وتفقدوها في كل وقتٍ وحين، قبل أن يأتي يومٌ يصبح كل عملٍ عملته هباءً منثورا.💔
«إذا انكشفَ الغطاءُ للنَّاس يوم القيامة عن ثواب أعمالهم، لم يروا عملًا أفضل ثوابًا من الذكر، فيتحسَّر عند ذلك أقوامٌ فيقولون: ما كان شيء أيسرُ علينا من الذكر»
ابن القيم | الوابل الصيب
«إن الصلاة على النّبي ﷺ تُعدُّ من برِّ الرجل بأبيه، وذلك أنّ المَلَك الّذي يبلّغ النّبي ﷺ صلاة الناس عليه يقول: "يا محمد إنّ فلان بن فلان يصلي عليك".
فيكون المرء سببًا في ذكر اسم أبيه عند النبي ﷺ
وهذا من أعظم البرّ والإحسان».