«كلنا في كَبَد ، ولكلٍ منا نصيبه ومُكابدته ، فلا تحسبن أحدًا في الدنيا مقيمًا في تعاسة ، ولا آخر مُخلّدًا في سعادة ، وحين تمدّ عينيك لتتمنى ما عند غيرك من نِعَمٍ لم تُقسَم لك ؛ فاذكر أن تتمنى كذلك نصيبهم من الكَبَد والكدَر الذي قُسِم لهم وخفِيَ عنك»
ياربّ
إن جدتي دُعائي الأبدي
و رجائي الدائم
جعلتها في ودائعك فأكرمها بكرمك ياكريم
اللهم بقدر فقدي لها بعد غيابها
و إشتياقي ارحمها و وسّع لها في قبرها يارب العالمين.
حتى لا تترك وِردك:
تذكّر دوامَ المعيّة لصاحب القرآن حين يتلو كلام ربّه، وكيف تتبدّد الأحزان، وتنجلي الهموم وتذهب.
تذكّر اللذّة التي تشعر بها بعد قراءة الجزء والجزأين والثلاثة، وكيف أن هذه النفس، بتركيبتها المعقّدة، وبكل ما فيها من أسرار، تحيا من جديد وتُشرق.
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ الإنسان الذي يحمل في داخله بذرة طيّبة، وأصلهُ طيّب، ونشأ على المبادئ السليمة، والقِيَم الكريمة، والأخلاق القويمة؛ لا يستطيع أن يكون سيّئًا، حتى ولو حاول سيفشل، ستمنعهُ أصالته، سترفعهُ عن القاع رغمًا عنه.
سيعوضك الله ..
لأنك رضيت في وقتٍ لم يكن الرضى فيه عليك سهلاً
لأنك صبرت واستسلمت لأقدار الله بلا تسخط ولا اعتراض..
(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
لا تدري ماذا تصنع دعواتك لأحبابك، ولا تعلم أيّ همٍّ تُزيحه عنهم دعوةٌ منك في ظهر الغيب.
ادعُ لوالديك، ولمن تحب، وللطيبين في حياتك، وللمؤمنين أجمعين؛ فلعلّ دعوةً منك تكون سببًا في فرج كربة، أو شفاء صدر، أو تيسير أمر، أو فتح باب خير.
ولا تنسَ أن لك من دعائك نصيبًا .
«أمَا واللهِ، إنَّك مهما وجدتَ من الملاجئ، فلن تجد ملجأً يُغنيك مثل اللجوء إلى الله، ومهما أنِستَ بمَن حولك، فلن تجد كالأنس بالله.
ومهما طرقتَ من الأبواب، فلن تجد بابًا يُؤيك، ويُعطيك، ويَكفيك، ويتحمَّلك بكل عيوبك وخدوشك، ويفهمك بكل انكساراتك، مثل باب الله»
"نسألك الجبر لمن فقد، والرحمة لمن فُقِد، كن لأحبابنا الذين فارقونا جسدًا وسيظلّون فينا أبدًا اغمر أرواحهم بنعيمك ورضوانك، وارفع منازلهم بتفضّلك وغفرانك و سرّهم كما كانوا لنا سرورًا، وفي أيامنا أُنسًا ونورًا، واجعل لهم من دعواتنا نصيبًا موفورًا."