هل للحبِّ وجود
بيننا هل من جود ؟
هل للسَعيِ سُجود
عن حكايتنا هل لها بنود ؟
عن ليالينا السّود
عن أحاديثنا والعُهود
وما زرَعنا مِن ورود
أتكونُ لِما بيننا شهود؟
هل للحبِّ وجود
بيننا هل سيذود؟
أم سنَبقى في ركود؟
نرتجي وصلًا يعود
هل للحبِّ وجود
بيننا هل سيسود؟
زَينب
رويدك يا روى المحبوب أنني
أهيم بما يروي و عقلي ذاهب
و أصفو على الوجه المليح كأنني
رأيتُ جنانَ الخُلد بعينِ كاتب
كلونِ الغروب و حلاوةَ شمسه يأتني
محدقًا ولستُ أقوى أن أكون غائب
أنا المفتونُ بعينيكَ و أنا الذي
أميلُ إليها و لستُ عنها تائب
رويدكَ لا أرى غاية في سُبلي
فلا سبيل لي سواكَ ولا مأرب
زَينب
و حلفتُ أني لن أميل مع الهوى
وأصدّ عن طرق الغرام الخادع
لكنّ لعيناه رأيًا، رؤية أخرى
قد أوجدتني سائلًا لا خاضعِ
إلهَ السماء ربي و له التقوى
سوّاك و أحسنَ خلقَ البادع
حلفتُ مرّات و هو العليّ المُرتجى
ما لذنب الحُب أيّ مانعِ
ملتُ حتى أطاح بيَ الهوَى
و غدوت لا أشهى دُنيا الواقعِ
زَ
في حيرةٍ مع نفسي بهذا وذاك
و هل يا تُرى ما مرّ قد ضاعَ و مات؟
أم أن الحياة تُجبرني لأبقى بارتباك
أرى الوجود منطفئ، واقفًا لما فات
وناسي هُنا و أنا ما كُنت هناك
في حيرة فما عاد للحاضرِ أمسيات
لسلوى الرّوحِ أو صحوةٌ من الهلاك
فالمرء ما مال مرةً لذكريات
قضى فيها يطلب للموت ملاك
زَ
أشكوا إليكَ رَبي ضِعف حيلتي
أخشى أن أميلَ فأغرقُ
و أخشى أن لا جوابَ لـحيرَتي
خوفي أن أعيد الأسى فأرهق
و أن يزيد الوجَع جرحًا و أقلقُ
أشكو إليك فقلبيَ علّتي
إذا أحب مالَ و أوبَق
زَينب
أعلم، أن الوحدة دارُك
و أن الحنينَ لا يعرفُ مسارك
أعلم، أنك تصارع قواك
و تبني في الأحلامِ ديارك
أعلمُ عنكَ كما لو كانت
ذكراكَ منامي و في الصحوةَ لقائك
فإن كانَ بُعديَ سُكونَ فؤادك
فلا أشقيكَ ولا أرهق بالك
و أعلم، أن كنَفي مأواك و ملاذك
زَينب
نشدتُ ربي يوم البَينِ رجوته
من لي بغير هواه يرويني
سألته ما يشفي الفؤادَ من الظمأ؟
و ما لعلّةِ البُعدِ عنه ما يشفيني
لأيامٍ و نفسيَ ضلّت تلومه
حتى جلستُ فاقدًا لبصيرتي
لا رؤية في الدنيا دون حديثه
ولست أدري ما بقى منّي أنيسي
زَينب
أبصرتُ الحُبّ في لقاك و أنا الذي
مِتّ مرّاتٍ في الهوَى الكاذبِ
ظننتُ قبلكَ ما ليَ قلبٌ يعينني
يرعى الجراحَ و عليها يعصب
أبصرتُ الحياة معكَ وجدُتني
كشمسِ الربيع لطيفةَ المبسمِ
و أنتَ الربيعُ أنتَ شمسي فأتني
غمرةً منكَ خليصةَ المغنَمِ
زَينب
ما كُنتُ أرجو في الحياةِ مُنيّةً
حتى رَمتني في الهوَى عيناكِ
أنا الذّي خاضَ المعارِكَ باسِلًا
ما لانَ يومًا مثلما أضناكِ
لا السيفُ أوجعني ولا طعنُ العِدى
لكنّ سهمَ الموتِ كانَ جَفاكِ
خذي الرّوح خذي الأوطانَ أجمعها
فالأرض بعدكِ، ما عرِفَت سِواكِ
زَينب